وصل رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والوفد المرافق له إلى قطاع غزة، مساء الخميس، عبر معبر رفح جنوب القطاع، بعد جولة شملت قطر والكويت والإمارات والبحرين وإيران.

 

وكشف هنية- خلال مؤتمر صحفي عقده أمام بوابة معبر رفح- أن وفدًا من الحكومة سيتوجه إلى قطر خلال الأيام القليلة المقبلة؛ وذلك لوضع الترتيبات والتفاصيل والخطوات العملية لإعادة إعمار قطاع غزة.

 

وقال: "نحمل لكم بشرى متعلقة بإعادة إعمار قطاع غزة، سواء ما دمَّره الاحتلال بشأن البيوت والمدارس والجامعات والبنية التحتية والفوقية"، وأضاف أن وفدًا فنيًّا من وزارة الإسكان والأشغال والحكومة المحلية، برئاسة الوزير يوسف المنسي، سيزور قطر؛ للمتابعة ووضع الترتيبات والتفاصيل والخطوات العملية.

 

وأشار إلى أن دولاً أخرى أبدت استعدادها للوقوف إلى جانب الفلسطينيين في قطاع غزة ومعالجة الآثار التي ترتبت على الحرب والعدوان، وذكر أنه جرى خلال جولته استعراض مشكلة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة، مشيرًا إلى اتصالات مكثفة تجريها حكومته لمعالجة هذا الموضوع، وقال: "سنتابع هذا الأمر، وكلنا أمل أن الأيام المقبلة تشهد وضع حد لهذه المعاناة التي تمس كل مواطن".

 

ولفت هنية إلى أنهم تحدثوا خلال الجولة مع بعض الدول عن إمكانية توريد الوقود الخاص للمحطة مجانًا، وذلك عبر جمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أن هناك من الدول من أبدت استعدادها لهذا الموقف.

 

وقال هنية إنهم طرحوا خلال الجولة "مدينة محرري صفقة التبادل"، قائلاً: "أبلغتنا إحدى الدول العربية الشقيقة بشبه قرار بالموافقة على إنشاء هذه المدينة الكاملة على الأرض التي تبرع بها أحد المواطنين".

 

وأوضح هنية أنه جرى خلال جولته تناول قضية العمال وخريجي الجامعات، مشيرًا إلى أن لقاءً إيجابيًّا عُقد مع إحدى الدول بحيث تستوعب أعداد كبيرة من الخريجين والمشكلات الصحية الناجمة عن الحصار، وخاصةً النقص الحاد في الأدوية والأجهزة الطبية.

 

وأكد رئيس الوزراء أن جولته كانت ناجحةً بامتياز، موضحًا أن ثمة نتائج عدة وعلى مستويات مختلفة لهذه الجولة، معربًا عن أمله أن يكون إخواننا بمصر إلى جانبنا دائمًا لمعالجة كل القضايا التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني.

 

وقال: إنه قد جرى خلال هذه الجولة استحضار مدينة القدس المحتلة وما تتعرض له من تحديات وسياسات، مشيرَا إلى أنهم طالبوا المسئولين الذين التقوهم بضرورة تحمل المسئولية والوقوف صفًّا عربيًّا وإسلاميًّا موحدًا لحماية القدس وأهلها.

 

وأضاف هنية: "استعرضنا ما تعرَّض له النواب والوزراء بالقدس من سياسات الإبعاد والطرد، وما تتعرض له الضفة الغربية من سياسة "الاستيطان" وبناء الجدار واعتقال النواب المنتخبين، وعلى رأسهم رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك".

 

وأكد أنه جرى أيضًا تناول قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مضيفًا: "كان حاضرًا بقوة في كل لقاءاتنا القائد خضر عدنان؛ الذي يخوض إضرابًا عن الطعام منذ نحو شهرين"، موضحًا أنهم طالبوا بالتحرك مع كل المؤسسات الحقوقية والسياسية لوقف معاناة الأسير عدنان.

 

وحول المصالحة الفلسطينية لفت إلى أنه جرى في الجولة تناول ملف المصالحة وتطوراتها، مضيفًا: "أكدنا التزامنا بتحقيقها وإنهاء الانقسام، فنحن أبدينا دليلاً قاطعًا على مرونة عالية تقدمها الحركة والحكومة بشأن ما جرى من تفاهمات في الدوحة بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وأبو مازن".