واصل الجيش السوري اليوم قصف حي الخالدية بمدينة حمص، بعد قصفها لمناطق في ريف دمشق وإدلب، في حين أعلنت الأمم المتحدة عن خطة لمساعدة السوريين الفارين من العنف.

 

وبثت مواقع الثورة السورية صورًا قال ناشطون إنها التقطت اليوم في حي الخالدية تظهر تصاعد أعمدة الدخان من مبان يقولون إن النيران اشتعلت فيها بعد تعرضها للقصف.

 

من جهةٍ أخرى ذكر ناشطون أن مروحيات تابعة للجيش قصفت مناطق في بلدات مسرابا ودوما وحرستا في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، وأن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر وجيش الأسد هناك.

 

كما أطلق الجيش النار على عددٍ من الأشخاص في خربة غزالة بدرعا؛ ما أدَّى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى بحسب ناشطين، كما تعرض حي القصور في درعا لقصف مدفعي ودارت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش الأسد في مناطق من درعا.

 

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الجيش السوري ارتكب مجزرةً في سرمين بإدلب راح ضحيتها 21 شخصًا على الأقل، إضافةً إلى عددٍ كبيرٍ من الجرحى؛ حيث استهدفت المنازل بالقصف والإحراق، كما استهدفت السيارات التي حاولت إخراج النازحين من المدينة.

 

وبث ناشطون سوريون صورًا تظهر جثث عددٍ من الأشخاص قالوا إنهم استشهدوا برصاص جيش الأسد أثناء اقتحامه البلدة الليلة الماضية.

 

وكان آلاف السوريين تظاهروا أمس في العديد من المدن والبلدات في جمعةٍ أطلق عليها "قادمون يا دمشق"، مطالبين بسقوط نظام الرئيس بشار الأسد.

 

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأن الجيش السوري أطلق النار بشكلٍ مباشر ومكثفٍ على مظاهرة خرجت في حي القدم بالعاصمة دمشق؛ ما أسفر عن سقوط عدة جرحى، واعتقال العديد من الشبان.

 

كما واجه الجيش السوري متظاهرين في حي الجورة بدير الزور؛ ما أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة، وبث ناشطون صورًا لمظاهرات حاشدة في القامشلي وعامودا بالحسكة, وتدخل الأمن لتفريق متظاهرين في حيي الأنصاري والفردوس بحلب وفي أحياء باللاذقية.

 

وفي سياق متصل، قال منسق الأمم المتحدة لشئون اللاجئين السوريين: إن الأمم المتحدة أطلقت خطة بأربعة وثمانين مليون دولار لمساعدة السوريين الفارين من العنف.

 

ووفقًا لأحدث إحصاء لوكالة الأمم المتحدة للاجئين، يبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان والأردن وتركيا أربعين ألفًا على الأقل متوقعه أن يحتاج نحو مائة ألف شخص للدعم خلال الأشهر الستة المقبلة.

 

ودعت وثيقة من الأمم المتحدة الوكالات الإنسانية إلى الاستعداد لاحتمال تدفق نحو مائتين وخمسة آلاف لاجئ من سوريا، كما دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة النظام السوري إلى وقف كل أشكال العنف ضد المدنيين.

 

وقرر المجلس في بيان في ختام اجتماعاته في جنيف تمديد بعثة لجنة تقصي الحقائق الخاصة بسوريا، وطلب من المفوضية العليا لحقوق الإنسان جمع الأدلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.