دانت هيئة علماء المسلمين بالعراق بشدة الإجراءات التعسفية والاعتقالات الظالمة التي تنفذها الأجهزة الحكومية المختلفة منذ أسبوعين وطالت المئات من الشباب في عدد من المناطق التابعة للعاصمة بغداد بذريعة توفير الحماية للوفود التي ستشارك في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد يوم الخميس المقبل.
وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته اليوم أن هذه الإجراءات والاعتقالات الجائرة تؤكد بما لا يقبل الشك بأن المسئولين في الحكومة الحالية ليسوا بمستوى هذا المؤتمر العربي، كما تؤكد استمرار سياستهم الهوجاء وطبعهم المريض في استغلال أية مناسبة لاعتقال أكبر عدد من أبناء الشعب العراقي الصابر، وإلحاق المزيد من الأذى به، تحت حجج واهية من بينها استتباب الأمن وتوفير مستلزمات نجاح القمة التي أصبح العراقيون يطلقون عليها (النقمة) أو (الغمة) وذلك لما أصابهم بسببها من أذى كبير وظلم مريع.
وأشار البيان إلى أن الإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذتها حكومة الاحتلال الخامسة، تمثلت في نشر أكثر من (100) ألف عنصر من الجيش والشرطة، ونصب العديد من نقاط التفتيش في الشوارع والساحات، فضلاً عن عمليات الدهم والاعتقالات العشوائية التي شهدتها مناطق (أبو غريب والرضوانية والعامرية والجهاد والفرات وحي العامل)، وأسفرت عن اعتقال المئات من أبنائها الأبرياء.. لافتًا الانتباه إلى أن هذه الإجراءات التعسفية وصلت إلى اعتقال فرد من كل عائلة في بعض الأحياء، وتهديد عوائلهم بعدم عودة أبنائهم في حال حدوث أي أعمال عنف في مناطقهم قد تؤثر على مسار القمة العربية!!.
ونسبت هيئة علماء المسلمين في ختام بيانها إلى عدد من شهود العيان قولهم إن القوات الأمنية الحكومية فرضت حظرًا للتجوال ولا سيما على المركبات في معظم المناطق المحيطة بالعاصمة بغداد، كما أغلقت جميع الطرق الرئيسة المؤدية إليها، ما تسبب بتعطيل الحياة بشكل تام؛ وذلك لصعوبة تنقل المواطنين وخاصة أصحاب الأعمال الحرة والمحال التجارية التي توفر المستلزمات والسلع الضرورية اليومية للمواطن، وبالتالي أدى ذلك إلى رفع حاد لأسعار تلك السلع والمستلزمات، ليضاف هما آخر إلى هموم العراقيين الذين ما زالوا يواجهون منذ ابتلائهم بالاحتلال الغاشم عام 2003، العديد من الأزمات والمشكلات، نتيجة فشل الحكومات المتعاقبة في السيطرة على الأوضاع التي تسير منذ تسع سنوات من سيئ إلى أسوأ.