وافق مجلس الأمن الدولي، اليوم، على مشروع قرار أمريكي بإرسال مراقبين عسكريين غير مسلحين إلى سوريا، وذلك لمراقبة التزام سوريا بخطة الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان.
وجاء في نص القرار أن المجلس سيدرس "خطوات أخرى" إذا لم تكف سوريا العنف وتذعن للقرار، كما استنكر "انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان" من جانب سوريا وأي انتهاكات من قبل "جماعات مسلحة".
جاء ذلك بعد أن قالت روسيا إن الدول الدائمة العضوية في المجلس "اتفقت تقريبًا" على مشروع قرار بشأن سوريا، وبعد أن وزعت الولايات المتحدة الأمريكية نسخة ثالثة معدلة من مشروع قرار يأخذ بعين الاعتبار التحفظات الروسية.
واكتفت المسودة التي وزعتها واشنطن على الأعضاء الـ15 الدائمين بمجلس الأمن بإدانة انتهاكات وقف إطلاق النار مهما كان الطرف المسئول عنها، ولم يطرأ أي جديد على البند المتعلق بإرسال 30 مراقبًا عسكريًّا غير مسلحين لتنظيم التواصل بين أطراف النزاع ومراقبة مدى الالتزام بتنفيذ وقف النار.
يأتي هذا بينما واصلت قوات بشار الأسد حصد أرواح السوريين الأبرياء؛ حيث استشهد منهم اليوم 17 معظمهم في حمص وحلب.
ففي حلب استشهد 10 وأصيب آخرون في إطلاق الأمن النار على مظاهرة خرجت في حي الإذاعة بحلب لتشييع شاب قُتل أثناء مشاركته في مظاهرات يوم أمس الجمعة.
وأشارت الهيئة العامة للثورة إلى أن من بين شهداء اليوم طفلا في مدينة حلب، ومصورًا صحفيًّا، بالإضافة إلى مساعد أول منشق قتل في جديدة عرطوز بإدلب برصاص سيارة تابعة للجيش السوري أثناء محاولته الانشقاق.
وأوضحت أن عدد القتلى في ريف دمشق بلغ 3 من بينهم المصور الصحفي أحمد عبد الله فخرية أثناء قيامه بواجبه الصحفي في تصوير مقاطع الاقتحام وتحميلها ونشرها للقنوات، وذلك صباح اليوم خلال اقتحام قوات الجيش والأمن السوري للمدينة، وأضافت أن 9 أشخاص استشهدوا في حمص، في حين قتل 5 آخرون في حلب بينهم فتاة.