استشهد 16 شخصًا مساء أمس الأربعاء برصاص قوات الجيش والأمن السوري، فيما دعا المجلس الوطني السوري المجتمع الدولي إلى معالجة ومتابعة ملف المعتقلين والتعذيب حتى الموت في سجون الأسد.

 

وقالت لجان التنسيق المحلية في سوريا: إن أعداد الشهداء بلغت 16، بينهم سيدة، وتوزع الشهداء بواقع 4 في حمص و4 في ريف دمشق، إلى جانب قتيلين في دير الزور، ومثلهما في حماة، وقتيل في كلٍّ من درعا والقامشلي.

 

وأشارت اللجان إلى اشتداد القصف من الثكنة العسكرية في مدينة تلكلخ على قرية الزارة وقلعة الحصن بالمدفعيّة والهاون وقذائف الدبابات، إلى جانب خروج مظاهرات في شارع الميدان بدمشق، واستمرار الانتشار الأمني في دير الزور ووقع حملة مداهمات في مدينة الميادين المجاورة لها.

 

من جانبه أصدر المجلس الوطني السوري بيانًا دعا فيه المراقبين الدوليين ومجلس الأمن إلى "متابعة ملف المعتقلين والتعذيب حتى الموت"، وأكد المجلس ضرورة "التدخل السريع في هذا الملف ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم؛ وذلك بسبب الازدياد الكبير في أعداد المعتقلين والمفقودين والظروف المروّعة غير الإنسانيّة للاعتقال والتعذيب".

 

وأشار المجلس في بيان له إلى أنه بعد مضيِّ ثلاثة أسابيع على بدء تنفيذ المبادرة الدولية العربية، والتي تنص على وجوب الإفراج عن جميع المعتقلين والأسرى؛ "يتحدى نظام الاستبداد والقهر في سوريا المجتمع الدولي بتكثيف حملات الاعتقال والخطف والاحتجاز غير القانوني بدل الإفراج عن المعتقلين".

 

واعتبر المجلس أن مقارَّ النظام الأمنية وثكناته العسكريّة "باتت معتقلات سرية تزيد من مخاطر تصفية المعتقلين ومن مخاطر الزيادة غير المحدودة لعدد المعتقلين، وقد تجاوز هذا العدد اليوم 20 ألف معتقل ومفقود وأسير، بينهم مئات النساء والأطفال".

 

ودعا المجلس المراقبين الدوليين إلى "العمل على إحصاء عدد المعتقلين، وزيارة السجون والمعتقلات بصورة مفاجئة ومتكررة؛ لمتابعة حالاتهم والإعلان عن الانتهاكات الأشد خطورة"، وطالب بملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب والقتل المنهجي للمعتقلين؛ بتهمة "ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة".