أمرت الشرطة البرازيلية بإغلاق مجلة (فيجا) المعادية للإسلاميين بعد اكتشاف أنها تعمل مع النافذين في المجال الاقتصادي ومافيات القمار وتبييض الأموال ضمن إستراتيجية بعيدة كل البعد عن التحقيقات الصحفية لتنفيذ مآرب شخصية ومصلحية.
وكشفت تحقيقات النيابة الفيدرالية البرازيلية وجود صلة بين رجل الأعمال كارلينوس كاشويرا، وهو أحد المتورِّطين بقضايا قمار وتبييض أموال وبين إدارة المجلة.
وكانت مجلة (فيجا) البرازيلية قد أعلنت منذ سنة الحرب على المسلمين، وخاصةً في عددها 2211، مدعيةً أن نشطاء من تنظيم القاعدة يتحركون على أرض البرازيل ويخططون لهجمات ويجمعون أموالاً ويجنِّدون أتباعًا، مجددةً بذلك ما ذهبت إليه الولايات المتحدة منذ فترة حكم بوش الابن بأن الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية وهي البرازيل، تحوي في مدنها مجموعات إرهابية خطيرة تنوي القيام بضرب أمريكا ومصالحها في هذه القارة.
وقالت المجلة إن 20 شخصًا على الأقل على صلة بتنظيم القاعدة، فضلاً عن حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) واثنين من المنظمات الأخرى، يختبئون في البرازيل، والتقطت مجموعة من صور هؤلاء من أماكن مختلفة بمدينة ساو باولو.
وذكرت أن هؤلاء ينشطون في جمع الأموال من المحسنين في البرازيل، ويحرضون على الكراهية ضد أمريكا، كما يخططون لتنفيذ هجمات في الخارج، مع العلم أن السلطات البرازيلية المعنية تنفي هذه الادعاءات جملةً وتفصيلاً.
ومنذ أحداث 11 من سبتمبر والولايات المتحدة تزعم أن متشدِّدين إسلاميين يعملون في المنطقة الحدودية بين البرازيل وباراغواي والأرجنتين، لكنَّ البرازيل كانت تنفي هذه المزاعم، وخاصةً في ظل حكم الرئيس السابق "لولا"، كما خلقت هذه التقارير هلعًا في أوساط الجاليات المسلمة في البرازيل، وخاصةً عندما اتهمت بعض رموز العمل الإسلامي والدعوي بمدينة ساو باولو وفوزدي إيكواسو بأنهم على صلة بالإرهاب؛ مما دفع بعض البرلمانيين الفيدراليين إلى التصدّي بشدّة لهذه المجلة وهذه الافتراءات، منهم البرلماني البرازيلي "كيروز" الذي خاطب أعضاء البرلمان البرازيلي في إحدى الجلسات، متهمًا المجلة بتلفيق التهم والكذب وزرع الفتنة بين الشعب البرازيلي الواحد، وقال وقتها إن هذا الاتهام للعرب والمسلمين له تفسير واحد هو محاولة هيمنة الأمريكيين على أراضينا.
كما انتقد برلماني آخر وهو "فزنتييو" المعروف دائمًا ومنذ 20 سنة بدفاعه المستميت عن قضايا العرب وخصوصًا حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه مجلة (فيجا)، واتهمها بالزور والكذب، وقال: أنا صديق المسلمين منذ سنين طويلة، وعلاقاتي بهم طيبة وسنبقى دائمًا من المدافعين عن حقوقهم كبرازيليين لهم الحق الكامل في المواطنة، وتأسف على هذه المعلومات التي نشرتها (فيجا) بدون حجة ولا دليل وإنما هي تخيلات لا تصمد أمام التقرير العلمي والتحقيق الصحفي النزيه دقيقةً واحدةً.