أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استشهاد 42 شخصًا أمس الإثنين برصاص الأمن معظمهم في إدلب وريف دمشق، في حين أُعلن في إسطنبول عن تشكيل جبهة عسكرية جديدة باسم ثوار سوريا, وقال المجلس العسكري للمعارضة إنه لم يعد ملتزمًا بخطة المبعوث الأممي العربي كوفي عنان.
وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أفادت في وقت سابق أمس باستشهاد 42 شخصًا برصاص الأمن السوري معظمهم في إدلب وريف دمشق، وحسب الهيئة فإن قوات الأمن السوري اقتحمت بلدة القريا بالسويداء وحلقت مروحيات عسكرية في سماء مدينة دير الزور، كما اقتحمت قوات الجيش بلدة الشعيطات.
وفي محافظة درعا وريفها، قطعت قوات الأمن الاتصالات عن معظم المناطق، وقامت باقتحام قرية القنية بالدبابات ونفذت حملات دهم وتكسير لمنازل المواطنين واعتقلت أكثر من عشرة أشخاص.
من جهتها قالت الهيئة العامة للثورة إن الجيش النظامي قصف بالمروحيات بلدتي كفر زيتا واللطامنة بريف حماة وعدة أحياء في حمص. وأفاد ناشطو الثورة باستمرار القصف على أحياء ومدن حمص ودرعا وحماة وإضرام النيران في مزارع بريفي اللاذقية وإدلب لليوم الخامس على التوالي.
وقال هادي العبد الله، الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص إن قوات الجيش تشن قصفًا عنيفًا بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على أحياء القصور والقرابيص والخالدية وأحياء حمص القديمة، مما أدى إلى تدمير العديد من المنازل وإصابة عدد من المواطنين بجروح.
في هذه الأثناء أُعلن في إسطنبول عن تشكيل جبهة باسم ثوار سوريا, وذلك في مؤتمر صحفي الذي عقده مجموعة من المعارضين والناشطين السوريين.
وقال المجتمعون إن انطلاق عمل هذه الجبهة جاء ليكون راعيًا لكتائب مقاتلة على الأراضي السورية, من بينها كتائب أحرار الشام.
وناشدت الجبهة الأمة الإسلامية مساعدة الشعب السوري بالمال والسلاح، معتبرة أن بيانات الشجب قد فات أوانها.
وقال رامي الدالاتي عضو المكتب السياسي لجبهة ثوار سوريا من إسطنبول، إن الهدف من إنشاء هذه الجبهة هو توحيد الكتائب الفاعلة على الأرض داخل سوريا من أجل تقصير عمر النظام، موضحًا أن الجبهة هي كيان ثوري مسلح بمرجعية إسلامية.
وأشار إلى وجود تنسيق كبير مع الجيش السوري الحر وأنه سيتم إنشاء غرفة عمليات مشتركة بين الجانبين والقيام بعمليات مشتركة للتعجيل بإسقاط النظام.
من جهة ثانية قال متحدث باسم المجلس العسكري للمعارضة السورية الإثنين إنه لم يعد ملتزمًا بخطة كوفي عنان التي فشلت في إنهاء العنف في البلاد وإنه نفذ هجمات على القوات الحكومية "للدفاع عن شعبنا".
وقال الرائد سامي الكردي من داخل سوريا، إن المجلس قرر إنهاء التزامه بتلك الخطة وإنه بدأ اعتبارا من يوم الجمعة "الدفاع عن شعبنا".
وكان مقاتلو المعارضة قد أمهلوا الرئيس بشار الأسد حتى يوم الجمعة الماضي لإنهاء العنف وإلا واجه العواقب.
وقال الكردي أيضًا إن مقاتلي المعارضة يريدون تحويل بعثة المراقبة التابعة للأمم المتحدة في البلاد إلى بعثة لفرض السلام أو أن يتخذ المجتمع الدولي قرارات جريئة وأن يفرض منطقة حظر جوي ومنطقة عازلة للمساعدة في الإطاحة بالأسد".