اهتمَّت صحف العالم الصادرة اليوم بالقرارات المتتالية التي أصدرها المجلس الأعلى للقوات المسلحة كقرار حلِّ البرلمان المنتخب وإصدار إعلان دستوري مكمل قبيل إعلان اسم المرشح الرئاسي الفائز في جولة الإعادة بالانتخابات الرئاسية المصرية التي جرت يومي السبت والأحد الماضيين بين الدكتور محمد مرسي والفريق أحمد شفيق.
وأشارت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية إلى أن قرارات المجلس العسكري كحلِّ البرلمان الذي يضم أكثريةً من الإخوان المسلمين واستحواز العسكر على كل السلطة التشريعية يبدو أنها أُعدت لاحتمالات فوز المرشح الإسلامي الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية.
وأبرزت الصحيفة إعلان قادة الإخوان مشاركتهم القوى السياسية في رفض قرارات المجلس العسكري الأخيرة وتوجههم إلى المحاكم لرفض قراراته، فضلاً عن نزولهم في مظاهرات احتجاجية في الشارع للإعلان عن رفضهم لتلك القرارات.
وحذَّرت صحيفة (الوول ستريت جورنال) الأمريكية من صدام قريب بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة والإخوان المسلمين على خلفية القرارات الأخيرة التي اتخذها العسكر كحلِّ البرلمان وتحويل كل السلطات التشريعية لنفسه، فضلاً عن إصدار إعلان دستوري مكمل، وهو ما دفع الإخوان لدعوة المصريين للتظاهر، رفضًا لقرارات العسكر الذين وعدوا بتسليم السلطة كاملةً في موعدها قبل يوليو القادم إلى إدارة مدنية منتخبة.
وأشارت إلى تأكيد عددٍ من المحللين الموثوق فيهم فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية بعد جمع أصوات جميع اللجان الانتخابية في الوقت الذي زعمت فيه حملة الفريق شفيق فوز مرشحهم دون الإفصاح عن الأرقام التي حصل عليها المنافسان.
وتحدثت الصحيفة عن اتخاذ الدولة عدة قرارات على محاور مختلفة هدفها تقليص الطموحات السياسية للإخوان المسلمين كقرار الضبطية القضائية وحل البرلمان وإصدار إعلان دستوري قلص سلطات رئيس الجمهورية لصالح قادة المجلس العسكري، وهي القرارات التي رفضها الإخوان والمعارضة العلمانية، والتي اعتبروها انقلابًا عسكريًّا.
وأضافت أن قرارات المجلس العسكري دفعت الثوار الذين كانوا ينوون مقاطعة جولة الإعادة إلى النزول، والتصويت لصالح الدكتور مرسي بعدما رأوا أن المجلس العسكري يمثل خطرًا أعظم بكثيرٍ من الإخوان المسلمين.
واهتمت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية بدعوة جماعة الإخوان المسلمين وحركة 6 أبريل بجانب حركات ثورية أخرى لمليونية بميدان التحرير اليوم الثلاثاء؛ احتجاجًا على قرارات المجلس العسكري الأخيرة والإعلان الدستوري المكمل الذي قلَّص صلاحيات الرئيس المنتخب لصالح المجلس العسكري، والذي يجعل من الرئيس موظفًا لدى العسكر.
وأبرزت الصحيفة نزول مؤيدي الدكتور مرسي إلى ميدان التحرير للاحتفال بفوزه وخسارة الفريق أحمد شفيق، خاصةً بعد تأكيد وسائل إعلام حكومية تقدم مرسي على منافسه بفارق نحو مليون صوت.
وأشارت صحيفة (الكريستيان ساينس مونيتور) الأمريكية إلى تشديد المجلس العسكري قبضته على السلطة بما يتناقض تمامًا مع وعده بتسليم السلطة كاملةً إلى سلطة مدنية منتخبة في يوليو القادم، مضيفةً أن قرارات المجلس العسكري الأخيرة طغت على فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية وفقًا للنتائج النهائية غير الرسمية.
واهتمت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية بتصريحات فكتوريا نولاند المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، والتي انتقدت فيها بشدة القرارات الأخيرة للمجلس العسكري وتشديده لقبضته على السلطة وضم سلطات جديدة إليه مع انتخاب رئيس جديد للبلاد، وطالبت المجلس العسكري بضرورة إعادة الثقة إلى الداخل والخارج في عملية التحول الديمقراطي.
وتحدثت صحيفة (التليجراف) البريطانية عن رفض الإخوان المسلمين لتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية المنتخب لصالح المجلس العسكري، مشيرةً إلى اتخاذ الجماعة نهجًا وسطيًّا في الدعوة إلى التظاهر؛ رفضًا لقرارات المجلس العسكري الأخيرة، وفي نفس الوقت رفض الدخول في مواجهةٍ معه.
وأشارت إلى اتجاه الدكتور محمد مرسي إلى اختيار 5 نواب له بينهم نصراني يشملون كل أطياف المجتمع المصري، خاصةً بعد حديث الصحف الحكومية عن حصوله على أغلب الأصوات على حساب منافسه الفريق أحمد شفيق.
وأبرزت صحيفة (الجارديان) البريطانية إعلان الإخوان المسلمين فوز مرشحهم الدكتور محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية وتحذيرهم للمجلس العسكري من أنهم سينزلون إلى الشارع بالملايين إذا استمر العسكر في إعادة بناء النظام السابق، مشيرةً إلى رفض الدكتور سعد الكتاتني رئيس البرلمان لقرار الحل من قِبل المحكمة الدستورية العليا المُشكَّلة من قضاة عينهم الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وتوقَّعت صحيفة (الإندبندنت) البريطانية أن تمر عملية تفكيك الدولة العميقة المستمرة منذ 6 عقود بصعوبة، خاصةً كلما اقترب وعد تسليم السلطة من المجلس العسكري إلى إدارة مدنية، مضيفةً أن العسكر يسعى لتشديد قبضته على السلطة.
وقالت: إن تحرك الدكتور محمد مرسي لمواجهة سعي المجلس العسكري لتقليص سلطات الرئيس في الدستور هو الذي سيحدد مستقبل مصر التي تحتاج إلى رئيسٍ يُوحِّد المجتمع وينهض بالاقتصاد المتدهور.