خرج آلاف من الشعب الموريتاني أمس في مسيرة حاشدة للمطالبة برحيل نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي يحكم البلاد بعد فوزه بالانتخابات الرئاسية التي نظمت في العام 2009.
رفع المتظاهرون في مسيرة انطلقت باتجاه ساحة بن عباس، وحملوا شعارات تطالب برحيل النظام ولافتات كتب عليها "ارحل" وأخرى تقول: "لا نريد حكم العسكر".
والتحق زعماء أحزاب المعارضة الموريتانية بالمسيرة التي انتهت بمهرجان خطابي جدَّد فيه المعارضون الدعوة للرئيس ولد عبد العزيز بالرحيل وتجنيب البلاد ما لا تحمد عقباه، والبحث عن حلول توافقية لإدارة البلاد خلال المرحلة القادمة.
يُذكر أن هذه هي ثاني مسيرة تنظمها المعارضة في ظرف ثلاثة أيام للضغط على نظام ولد عبد العزيز، وسط صراع سياسي واستقطاب وتوتر يحذر المراقبون من آثاره، وكانت بعض الأحزاب الداعمة للرئيس ولد عبد العزيز قد اقترحت مؤخرًا تشكيل حكومة وحدة وطنية وتنظيم انتخابات تشريعية وفتح حوار سياسي بين أحزاب المعارضة والنظام، لكنَّ المعارضة رفضت هذه المبادرة التي اقترحها رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير، وتمسكت بعزل الرئيس وتشكيل حكومة وطنية لإدارة البلاد خلال الفترة القادمة.
وفي ختام المسيرة أكدت قوى المعارضة أن مسار التغيير والعمل لرحيل النظام مستمر، وأنه "لا بد من التضحية والبذل في سبيل الحرية والمجد والمستقبل الواعد"، ورحيل نظام الظلم والجور وليحيا أبناء الوطن في ظل نظام جديد يتطلع لبناء وطن قوي يحقق أحلام الشعب الموريتاني وطموحاته.