قال العقيد عبد الحميد زكريا المنشق عن الجيش النظامي السوري: إن العنف غير المبرر الذي استخدمه نظام الرئيس بشار الأسد ضد المدنيين هو ما دفع العديد من أفراد الجيش للانشقاق.

 

وأضاف- في مقابلةٍ مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية أذاعتها اليوم الثلاثاء- أنه منذ بداية اندلاع الثورة السورية العام الماضي، كان العديد من أفراد الجيش السوري يرغبون في حدوث تغيير سلمي للسلطة دون إراقة الدماء، إلا أن النظام لجأ لاستخدام العنف ضد المدنيين، ما دفع العديد من الجنود للانشقاق إما سرًّا أو بشكل علني.

 

وأوضح  أنه فر إلى تركيا مع أسرته تاركين وراءهم ممتلكاتهم وذكريات صباهم، ولم يصطحبوا معهم سوى الذكريات المؤلمة لما يعانيه الشعب السوري.

 

ووصف زكريا- الذي يعمل كطبيب بالجيش السوري- ما شاهده في المستشفى العسكري
التي كان يعمل بها بأنه "مريع"، مشيرًا إلى أن غالبية الجنود السوريين الذين أشرف
على علاجهم كانوا مصابين بطلقات نارية من الخلف بعد رفضهم تنفيذ الأوامر الخاصة
بقتل المدنيين.

 

وأضاف زكريا أن النظام السوري كان ينقل المدنيين للمستشفى للعلاج فقط حينما
يرغب في الحصول منهم على مزيدٍ من المعلومات، وبعد ذلك يقتلهم عبر حقنهم بجرعات
كبيرة من الأنسولين.

 

واتهم زكريا المجتمع الدولي بإهمال الشعب السوري وعدم الاكتراث لما يعانيه،
والاكتفاء بقطع الوعود وإلقاء الخطب، مشيرًا إلى أنه لو تم إقامة مناطق منزوعة السلاح في شمال وجنوب البلاد، سيكون من السهل على الجنود الانشقاق.

 

وأعرب زكريا عن غضبه من صمت الرئيس الأمريكي باراك أوباما إزاء القضية
السورية، متسائلاً: ما إذا كان كرسي الرئاسة أهم لدى أوباما من الدماء التي تسفك في
سوريا؟.

 

وبشأن أعمال العنف الطائفية التي تشهدها بعض المناطق في سوريا، قال: إن هذه
خدعة يقوم بها النظام السوري؛ حيث ينفذ أفراد تابعون لقوات الأمن هجمات طائفية
للإيحاء بوجود صراع بين أطياف الشعب.