استنكرت حركة المقاومة الإسلامية حماس حملة التحريض التي يقودها رئيس حركة فتح وسلطة رام الله محمود عباس ضدها وضد الحكومة الشرعية، منتقدًا بشدة تصريحات عباس حول التحركات الخارجية للحكومة الفلسطينية المنتخبة.
ودعا القيادي بالحركة صلاح البردويل في تصريح لـ(إخوان أون لاين) رئيس السلطة محمود عباس، بالكف عن حملة التحريض ضد حماس والحكومة، قائلاً "للأسف الشديد أنه كلما فشل محمود عباس، كلما حاول أن يفشل الآخرين"، مشددًا على أن تحركات عباس الخارجية دائمًا فاشلة وعكسية ولا تأتي بأي ثمار للقضية الفلسطينية.
وكان عباس زعم في مقابلة مع صحيفة (روز اليوسف) المصرية، نشرت الأحد (2-9) أن "تحركات حماس السياسية في الخارج تهدف إلى إضفاء شرعية على حكمها غير الشرعي لقطاع غزة، معرضة بذلك ما حققناه من إنجاز تاريخي بانتزاع شرعية وجود شعبنا وتمثيله من خلال منظمة التحرير الفلسطينية للخطر"؛ حسب ادعائه.
وأكد البردويل أن حركة "حماس" والحكومة الشرعية، تعرض وجهة نظرها بكل قوة في مختلف الساحات، مشددًا على أن ما يقوم به عباس من محاولات لمنع الشرعية الفلسطينية المنتخبة من التحرك ومنع الشرعية الثورية من التحرك يأتي "من قبيل النكاية وليس من قبيل الحرص على المصلحة الوطنية الفلسطينية""
وقال: "ندعوه (عباس) أن يكف عن التحريض ضد حماس والحكومة الشرعية، وأن يفكر بشكل جدي، لتغيير خطابه السياسي والإعلامي، وأن يتوقف عن التعاون الأمني مع العدو الصهيوني على ذبح المقاومة".
وأشار إلى أن عباس يحاول أن يفرض نفسه رجل سلام مثالي في الوقت الذي تنتهب فيه الأرض والمقدسات ويمارس العدو جرائمه البشعة ضد شعبنا وأطفالنا ومقدساتنا.
وأضاف: "لا يعقل في أي منطق، أن يقف عباس، أمام أكثر فئة متطرفة في الكيان الصهيوني ليقول إن "(إسرائيل) وجدت لتبقى"، متسائلاً: ما فائدة النضال وكل الدماء التي نزفت على أرض فلسطين من أجل أن تنهي الكيان وتحرر الأرض منه.
وكان عباس، قال أمام وفد من الحاخامات اليهود في رام الله، قبل عدة أيام، إن "إسرائيل" وُجدت لتبقى، وأنها ليست دولة زائدة في المنطقة على حد زعمه، وعبر عن أمنيته لقاء الحاخام المتطرف عوفاديا يوسف، المعروف بمواقفه العدائية للعرب التي تصل لحد المطالبة بقتلهم وتشبيههم بالأفاعي.
وقال البردويل "إذا كان رئيس الشعب الفلسطيني يقر بوجود الكيان ويصر على وجوده فهذه مأساة، هذه لغة فاشلة، وكل تحركاته على هذه الشاكلة؛ لذلك هو آخر من يتكلم عما تقوم به حركة حماس". ودعا القيادي في حماس، الدول العربية، خاصة الثورية منها التي ثارت على الظلم، أن تضع حدًّا للاستماع لمثل هذه "الترهات".
واعتبر تصريح عباس محاولة لتكميم الأصوات الرافضة لنهج التسوية والتفريط الذي ظهر جليًا في سلوك السلطة وتصريحات عباس الأخيرة بشأن الكيان الغاصب.