متابعة: رضا عبد الودود
جولة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد المغاربية التي بدأت وانتهت الأسبوع الجاري- وكان من قبله روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية قد قام بجولة مماثلة- تضع المزيدَ من علامات الاستفهام حول مستقبل المغرب العربي الذي بات محلَّ صراع بين كثير من الأطراف الدولية (مثل فرنسا- والولايات المتحدة- وروسيا) بما يؤثر سلبًا على استقرار تلك المنطقة.
ومن خلال مجموعةٍ من المؤشرات فإن الإستراتيجية الأممية الأمريكية لفرض سيطرة الولايات المتحدة على العالم قد خَطَت- بما لا يدع مجالاً للشك- خطواتٍ معتبَرَةً نحو بناء قاعدةِ تواجد ونفوذ لها في المغرب العربي محقِّقةً أهدافًا كثيرةً تحت شعار "مكافحة الإرهاب" الذي بات مدخلاً لفرض الإرادة والنفوذ الأمريكي على كثير من مناطق العالم.
وكما قلنا فقد سُبقت أول زيارة لوزير الدفاع الأمريكي لمنطقة المغرب العربي بجولة تمهيدية أخرى لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي روبرت موللر لمناقشة قضايا العمل الثنائي والتنسيق الأمني لمكافحة "الإرهاب" في المغرب العربي، وتُوِّجت التحركات الأمريكية بزيارة رامسفيلد، والتي جاءت في وقتٍ بالغِ الأهمية على المدى الإستراتيجي، وقابلها الشارع المغاربي بالتظاهر والرفض لكونه المُخطِّط والمنفِّذ الأول للسياسات الإمبريالية الأمريكية التي كان غالب ضحاياها من العرب والمسلمين، إلا أن الحكومات العربية بصفة عامة كثيرًا ما تتحرك عكس إرادة جماهيرها وشعوبها.
إخضاع المغرب العربي
وقبل الولوج في تحليل أسباب الجولة ونتائجها لا بد من الإشارة إلى أن هذه الزيارة تأتي قبل زيارةٍ وُصِفت بالتاريخية سيقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شهر مارس القادم إلى الجزائر- إحدى الحلفاء التاريخيين لموسكو- ومن المنتظر أن يتمَّ خلال الزيارة بحثُ العلاقات العسكرية التقليدية بين الجزائر وروسيا، خصوصًا وأن البلدين كانا ولعدة عقود حليفين في المنطقة كما سبق القول قبل انهيار المعسكر السوفييتي، وكانت حينها موسكو أكبر ممول للجزائر بالسلاح.
ويبدو أن كفة المعادلة العسكرية التي سادت في المنطقة لعدة عقود في كل منطقة شمال أفريقيا بدأت تميل بالتدريج لصالح الولايات المتحدة، ليس فقط على حساب روسيا الحليف السابق للجزائر، ولكن أيضًا على حساب فرنسا التي كانت الممولَ الأول لدول مثل تونس والمغرب وموريتانيا بالعتاد الحربي، وربما ستكون زيارة رامسفيلد المغاربية بمثابة المنعطف الحاسم في هذا التحول.
ومن ثم يمكن القول بأن زيارة رامسفيلد جاءت لتعزِّز هذا التوجه في إطار حرب زعامة جديدة بين باريس وواشنطن- وموسكو بالطبع- لاستمالة ودِّ العواصم المغاربية تحت غطاء "محاربة الظاهرة الإرهابية والجريمة المنظمة".
حصار تنظيم القاعدة في أفريقيا
تشير التقارير الاستخباراتية الأمريكية إلى أن فلول تنظيم القاعدة قد تفرَّقت في عدد من المناطق الصحراوية في الشمال الأفريقي وجنوب الصحراء الكبرى، وكما يبدو من تتبع ملف التعاون الأمني بين الإدارة الأمريكية مع دول المغرب العربي- والذي بدأ بعد أربع سنوات من هجمات 11 سبتمبر 2001م وشنَّت الإدارة الأمريكية في أعقابها حملاتٍ عسكريةً واحتلت أفغانستان والعراق دون أن تنجح بالسيطرة علي أي من البلدين- فإن الفشل في العراق وأفغانستان والقرن الأفريقي يؤرِّق الأمريكيين في شمال أفريقيا.
وإذا كان أي من بلدان المغرب العربي لم يعارض بشدة الاحتلال الأمريكي للعراق وأسرعت في الاعتراف بالواقع الجديد وما أفرزه الاحتلال الأمريكي من هيئات وحكومات، فإن واشنطن لاحظت الحضورَ المكثفَ للمقاتلين المغاربيين في صفوف قوات المقاومة العراقية، إلا أنها واصلت تعاملها مع الدول المغاربية في ملفي الإرهاب والعراق كدول هامشية لا دور ولا أهمية لها رغم جهود مكثفة مغربية وجزائرية لم تتوقف لإظهار أن كلاًّ منها يعتبر طرفًا فاعلاً في الحرب على الإرهاب، وأنها مستهدَفةٌ كغيرها من الدول الديمقراطية.
محاصرة المقاومة العراقية
وتهدف الجولة المغاربية لدونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي وقبله روبرت موللر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي- بالإضافة إلى التعاون الثنائي الأمريكي مع كل منها على الصعيد الأمني والعسكري- إلى المساهمة في محاصرة وتطويق المقاومة العراقية للاحتلال الأمريكي وإيجاد صيغة للتعاون الجماعي في هذا الإطار.
إلا أن مرافقين لرامسفيلد أشاروا إلى صعوباتٍ تُواجِه هذه المسألة أو هذا الهدف نظرًا للعلاقات بين الجزائر والمغرب التي يحكمها منذ منتصف السبعينيات نزاع الصحراء الغربية، ويحول هذا النزاع دون تعاون حقيقي مغاربي في أي ميدان من الميادين لا سيما الأمني منها وأفشل بالفعل من قبل مشروعات لبناء مؤسسات مغاربية فاعلة في إطار اتحاد المغرب العربي الذي أسس في العام 1989م ويضم بالإضافة للبلدين كلاًّ من تونس وليبيا وموريتانيا.
التعاون الاقتصادي
ورغم أهمية البعد الإستراتيجي والعسكري في تحليل هذه الزيارة إلا أنه لا بد ألا نغفل أهمية الجوانب الاقتصادية المترافقة مع محاولات مدّ النفوذ الأمريكي بالمغرب العربي، وذلك من خلال قراءة المبادرة التي أُطلقت في العام 1999م تحت مسمى "مبادرة إيزنستات" والتي تعدُّ دليلاً قاطعًا على الأبعاد الحقيقية لهذا التوجه، بما أن هدفها المعلن هو زيادة حجم المبادلات الاقتصادية بين بلدان المغرب العربي والولايات المتحدة، من خلال تشجيع أكبر عدد ممكن من الشركات الأمريكية على الاستثمار في هذه البلدان.
على أن الغريب في هذه المبادرة هو ما يمكننا ملاحظته من أنها دعوةٌ صريحةٌ من قبل واشنطن للعواصم المغاربية الخمسة للعمل على إحياء اتحاد المغرب العربي بعد أن أُعلن عن وفاته "إكلينيكيًّا" كما يظهر في تأجيل عقد قمة رئاسته منذ فترة طويلة، مع ملاحظة رغبة واشنطن في التعاطي المباشر مع كل من ليبيا وموريتانيا بمعزل عن باقي أقطار الاتحاد بعد التغيرات الأخيرة في ليبيا، وسياسة "التقارب" الكبيرة التي أبداها العقيد القذافي، ثم الانقلاب الأخير في موريتانيا، والذي أطاح بنظام الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطايع، وما تبع ذلك من انفراج كبير في علاقات نواكشوط بطرابلس.
وهذا يعني أن الولايات المتحدة تقسم المنطقة من وجهة نظرها إلى قسمين: أولهما القسم الشمالي من المغرب العربي، ويشمل البلدان الثلاثة: تونس، الجزائر والمغرب، وهي المجموعة التي تتعامل معها واشنطن على أساس هيكل الاتحاد الذي ترغب في إحيائه عن طريق تشجيع التعاملات الاقتصادية مع هذه البلدان، وترسيم علاقات تعاون أمني واستخباراتي، مثلما هو واضح من خلال الجولة الأمريكية الأخيرة.
القسم الثاني ويشمل موريتانيا والجماهيرية الليبية، وهو الجزء الذي تتعامل معه الولايات المتحدة وفق مشروع تجمع بلدان الساحل والصحراء- الليبي الطرح من الأصل- ضمن إطار إستراتيجية الحرب على الإرهاب كما تسميها واشنطن، والتي تشمل أيضًا إلى جانب هذه البلدان النيجر ومالي والسنغال إلى جانب تشاد وحتى السودان، مع الإشارة إلى أن مشروع بلدان الساحل والصحراء لا يعني التنسيقَ الأمني الاستخباراتي فحسب؛ لأن واشنطن تسعى بالمقابل أيضًا إلى تعزيز تواجدها الاقتصادي هناك بما أنها تدرك أن ما تسميه "الإرهاب" يُستثمَر في هذه المنطقة انطلاقًا من الفقر الذي يميز أغلب أقطارها.
سيناريو أمريكي للجزائر
ولعل الإستراتيجية الأمريكية إزاء دول المغرب العربي تدرك حجم الخلافات البينية لتلك الدول، ومن ثم فقد صاغت لكل دولةٍ من دول المغرب العربي إستراتيجيةً مستقلةً في عقد التسعينيات الأخير، وقد كان الأمريكيون متردِّدين جدًّا إزاء الوضع غير المستقر الذي كانت تعيشه الجزائر، فضلاً على أن محللين أمريكيين كثيرين وقتها كانوا لا يستبعدون أن يحقق المعارضون الإسلاميون لنظام الجزائر انتصارًا عسكريًّا يلغي بعض التقاليد التي كانت تعرفها المنطقة من خلال حضور النفوذ الفرنسي خاصة.
وهذا كله ملخصه أن الأمريكيين الذين لم يكونوا على أية حال يتمنون انتصارًا حاسمًا للإسلاميين يتُوقون في المقابل إلى تصفيةِ المصالح الفرنسية هناك، بمعنى أنهم كانوا ينتظرون تغيير ملامح الصراع المسلح داخل الجزائر، لأجل أن يتدخلوا منعًا لأن تتطور الأمور وتصير في غير صالح كل الأطراف.
فهم كانوا يدعمون جنرالات الجزائر علنًا، ويغضُّون الطرف في ذات الوقت عن نشاطات معارضيهم؛ لأنهم كانوا يدركون أنه يتعين عليهم التعامل بحذر مع تلك البلاد، فلا هم يدعمون خصوم النفوذ الفرنسي صراحةً، ولا هم ساندوا حلفاءَها هنا بطريقة تعجل بتصفية حساباتهم مع المعارضة الإسلامية.
وككثير من الأشياء فقد تغيَّر هذا المنطق مع هجمات سبتمبر، ولم تعُد أمريكا بحاجة إلى أن تُخفي حرصَها على التواجد والتأثير في كل منطقة من العالم؛ فالتعاون الأمني بين أنظمة المنطقة برمَّتها، وبين واشنطن صار صريحًا، وزيارات الوفود الأمنية، وكبار الشخصيات العسكرية الأمريكية إلى هناك باتت روتينًا شبه يومي في الأقطار الثلاثة، وعلى الرغم من أن الدور الفرنسي لا يزال حاضرًا ومؤثرًا إلا أنه آخذٌ في الانحسار لحساب الأمريكيين؛ فالمغرب قام مؤخرًا مثلاً بتوقيع اتفاقية للتبادل الحر مع أمريكا، على الرغم من أنه يُعدُّ واحدًا من أكثر شركاء الاتحاد الأوروبي، والذين تأتي فرنسا في مقدمتهم.
ولعل التطور الإستراتيجي الأبرز يبدو جليًّا من خلال الزيارة التي أجراها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى واشنطن في صيف العام 2004م، فالعلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ ذلك الحين صارت تُوصف بأنها "ممتازة" إلى حد جعل بعض المراقبين يقول: إن أمريكا استطاعت أن تزيح فرنسا من موقع الدولة "المميزة" في علاقات الجزائر الخارجية والتعاون الاقتصادي بين واشنطن والجزائر، وإن كانت المحروقات أبرزه وأهمه إلا أنه يشمل أيضًا ميادين الاتصالات والصناعات الدوائية مرورًا ببعض تكنولوجيات المعلوماتية.
ثم إنه وفي هذا الصدد أيضًا يجب الإشارة إلى أن تصويت البرلمان الجزائري في نهاية شهر أبريل المنصرم على قانون المحروقات الجديد، والذي يسمح للشركات الأجنبية بدخول سوق التنقيب والاستغلال هو في الواقع- وطبقًا لرأي محللين كثيرين- نتيجةٌ منطقية لحزمة ضغوط أمريكية في هذا الاتجاه، وتهدف واشنطن من ترقية علاقاتها الإستراتيجية مع الجزائر إلى إعادة إحياء مشروع القاعدة العسكرية في عمق الصحراء الجزائرية وفتح مكتب لجهاز مكتب التحقيقات الفيدرالي في العاصمة الجزائرية الجزائر.
سيناريو أمريكي للمملكة المغربية
وعلى مستوى المملكة المغربية بدأت واشنطن تولي اهتمامًا خاصًّا لها؛ على اعتبار أن هذه الأخيرة في مقدورها أن تلعب دورًا أكثر أهميةً من الحالي بسبب موقعها الإستراتيجي الفريد، زيادةً على أنه يمكن أن يجعلها بمثابة جدار تنتهي عنده كل التيارات المعادية لأمريكا بشكل خاص، فلا شكَّ أن كل متطلع ناحية الغرب في هذه المنطقة سوف يجد نفسه مجبرًا على المرور عبر البوابة المغربية.
بمعنى أن للمغرب دورًا كبيرًا سوف يلعبه على الساحة المغاربية، وحتى على صعيد البلدان الإفريقية القريبة منه، ولكنه ينبغي الملاحظة هنا أيضًا أنه وعلى الرغم من هذا الدعم والاهتمام الذي يبديه الجانب الأمريكي إلا أن واشنطن لا تزال حتى الساعة ترفض الاعتراف بسيادة الرباط على الصحراء الغربية، وإن كان هذا يبدو أمرًا طبيعيًّا بالنظر لتلك الكتلة من نواب الكونجرس الذين يدعمون فكرة إجراء استفتاء على الاستقلال في هذا الجزء من العالم.
إلا أنه من زاوية أخرى أيضًا حرصت واشنطن على عدم استثارة الطرف الجزائري الداعم دائمًا للقضية الصحراوية مثلما هو معروف، والتي تطورت علاقاتها هي الأخرى مع واشنطن بشكل كبير؛ لدرجة مشاركة حكومتها في التحقيقات الفيدرالية لمعتقلي جوانتنامو وبناء بعض المقرات التابعة للتحقيقات والمخابرات الأمريكية في العاصمة المغربية.
سيناريو تونس
وعلى الصعيد التونسي فإن الواقع المحلي يبدو أكثر استقرارًا بكثير من سابقتيها؛ لأن هذا البلد كان دائمًا على رأس قائمة البلدان "المرضي" عنها في واشنطن، وهذا منذ استقلاله في العام 1956م؛ لأن تونس- من وجهة نظر البيت الأبيض- هي بلدٌ يمكن أن تحقق نموذجًا فريدًا من خلال استطاعته أن يُوجِد في هذا الجزء من العالم دولةً علمانيةً أساسها المساواة القهرية بين الجنسين، وكذلك اقتصادًا ليبراليًّا مبنيًّا على الريع.
بالإضافة إلى هذا تمكَّن النظام التونسي من أن يفرض على المجتمع هناك معايير حدَّت من الزيادة السكانية بشكل كبير، بالرغم من عدم تأثير أو حتى توقع زيادة سكانية، وإنما الأمر لا يعدو أن يكون شعيرة من شعائر "الحداثة".
وخلال الأزمة الأمنية التي عاشتها الجزائر كانت تونس تستفيد بشكل واضح من الدعم الأمريكي لأجل التصدي للمدِّ الإسلامي في المنطقة، والروابط الوثيقة بين الدولتين- تونس والولايات المتحدة- بلغت درجةَ عدم تجرؤ واشنطن على الخوض في مجال حريات الإنسان المنتهكة هناك بشكل سافر.
سيناريو موريتانيا
وعلى الصعيد الموريتاني تقوم السيناريوهات التي تتدارسها الولايات المتحدة الأمريكية على إنشاء طوق أمني يحميها من كل اعتداء أو حتى اخترق "إرهابي" من خلال إقامة قواعد عسكرية في موريتانيا؛ ولهذا ستساهم القواعد العسكرية المحتمل إنشاؤها في موريتانيا بفرض حماية على الاستثمارات الأمريكية في الصحراء الكبرى، ومراقبة تحركات الجماعات المسلحة بالتنسيق مع القيادات العسكرية الجزائرية والمغربية والليبية، دون إحراج هذه الدول بإنشاء قواعد عسكرية بداخلها؛ لأن ذلك إن حدث سوف يساهم في خلق بؤرة توتر في مكان تريده واشنطن من الآن فصاعدًا آمنًا ومستقرًّا.
المغرب هو البديل عن المشرق المتوتر
والولايات المتحدة الأمريكية تسعى الآن لإقحام الدول المغاربية لكي تتبنَّى خياراتها العسكرية في العالم الإسلامي، بعدما ضمنت الولاء المشرقي تحسبًا لانسحاب تدريجي من العراق تحل محل جيوش الاحتلال الأمريكية فيه جيوش عربية من جهة، وإعدادًا لحملة عسكرية تشنها واشنطن على مفاعل بوشهر الإيراني وفق ما تسرب من اجتماعات عسكرية أمريكية نشرت بعض مجرياتها صحيفة (صنداي تليجراف) البريطانية.
ومن الطبيعي جدًّا أن نلحظ ختامًا لكل هذا أن الاهتمام الأمريكي بالمنطقة يدخل ضمن إستراتيجية عالمية متكاملة، ولكن الحقيقة أيضًا أنه يدخل تحت خانة مشروع الشرق الأوسط الكبير، والذي وإن كان متعثرًا في المشرق إلا أنه قد ينجح في المغرب بسبب تورط الأنظمة من جهة وعجْز الطبقة السياسية على العمل في سبيل إفشاله من جهة ثانيةً.
ومن ثم فالولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تجعل لنفسها موطئ قدم راسخ في الشمال الإفريقي بعدما هيأت لنفسها أمكنةً حيويةً في غرب إفريقيا ووسطها وجنوبها، وهي بذلك تريد متابعة التحولات الأوروبية عن كثب، سيما بعدما فقدت حلفاء تقليديين في دول أمريكا اللاتينية التي اجتاحها المد الاشتراكي المناهض للعولمة والرافض لهيمنة واشنطن على العالم، ولا عزاء للعرب والمسلمين!!