يعتبر أحمد سعدات- أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- خليفةَ الشهيدِ أبو علي مصطفى الأمين السابق للجبهة الشعبية، وهو عضو في المجلسين الوطني والمركزي لمنظمةِ التحريرِ الفلسطينية، وقد رأس قائمة الشهيد أبو علي مصطفى لانتخاباتِ المجلسِ التشريعي.
وُلِد سعدات عبد الرسول في مدينة البيرة عام 1953، لأسرةٍ هُجِّرت من قريتها الأصلية دير طريف عام 1948، وقد عاش طفولتَه وترعرع في مدينة البيرة شاهدًا على ممارسات قوات الاحتلال الصهيوني، فأنهى دراستَه حتى تخرَّج من معهد المعلمين في مدينة رام الله عام 1975- تخصص رياضيات.
والتحق سعدات بصفوف العمل الوطني في إطار العمل الطلابي منذ نعومة أظفاره، بعد هزيمة يونيو عام 1967، وفي عام 1969 انضم لصفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وقد اعتُقِل أكثر من مرة إثر نشاطه الوطني، وكانت المرة الأولى في شهر فبراير عام 1969، حيث اعتُقِل لمدة ثلاثة أشهر، ولم تمضِ أشهر قليلة حتى أعادت سلطات الاحتلال اعتقالَه للمرةِ الثانيةِ في أبريل من العام 1970 وأمضى 28 شهرًا في سجون الاحتلال.
في مارس عام 1973 اعتُقِل للمرةِ الرابعةِ وأمضى عشرةَ أشهر، وأُعِيد اعتقالُه للمرةِ الرابعةِ في مايو 1975 لمدة 45 يومًا، وفي مايو عام 1976 اعتُقِل للمرةِ الخامسةِ وحكمت محاكم العدو عليه بالسجن مدة أربع سنوات.
كما اعتُقِل للمرة السادسة في أكتوبر 1985 لمدة عامين ونصف، وبعد اندلاع الانتفاضة المجيدة الأولى- وتحديدًا في شهر أغسطس عام 1989- أعيد اعتقالُه للمرة السابعة فأمضى في الاعتقال الإداري مدة 9 أشهر، وفي المرة الثامنة اعتُقِل عام 1992 لمدة ثلاثة عشر شهرًا أمضاها في الاعتقال الإداري أيضًا.
بعد توقيع منظمةِ التحريرِ الفلسطينيةِ اتفاقات أوسلو.. وتولِّي السلطة الفلسطينية مهامَها في المناطقِ الفلسطينية أقدمت السلطة على اعتقال أحمد سعدات ثلاث مرات، في ديسمبر 1995، وفي ديسمبر 1996 وفي مارس 1996.
تقلَّد سعدات مسئولياتٍ متعددةً ومتنوعةً داخل السجون وخارجها، وانتُخب عضوًا في اللجنة المركزيةِ العامة للجبهةِ في المؤتمر الرابع العام 1981، وفي المؤتمر الوطني الخامس عام 1993 أعيد انتخابُه لعضويةِ اللجنةِ المركزيةِ العامةِ والمكتب السياسي أثناء وجوده في المعتقل الإداري، وأعيد انتخابه لعضوية اللجنة المركزية العامة والمكتب السياسي في المؤتمر الوطني السادس العام 2000، وكان الأمين العام سعدات عضوًا في لجنة فرع الجبهة الشعبية في الوطن المحتل، وأصبح مسئولاً لفرع الضفة الغربية منذ العام 1994.
إثر إقدام حكومة الاحتلال الصهيوني على اغتيال القائد الوطني أبو علي مصطفى تداعت هيئات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لانتخاب أمينٍ عام للجبهة، فانتخبت أحمد سعدات بداية أكتوبر العام 2001.
وفي الخامس عشر من يناير عام 2001 أقدمت السلطة الفلسطينية على اعتقالِ أحمد سعدات إثر قيام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقتل وزير السياحة الصهيوني رحبعام زئيفي في أكتوبر 2000، وفي مايو 2001 نُقل الرفيق أحمد سعدات ورفاقُه- الذين يتهمهم الصهاينة بقتل زئيفي- إلى سجن أريحا تحت وصاية أمريكية- بريطانية.
رأس أحمد سعدات قائمة الشهيد أبو علي مصطفى لانتخابات المجلس التشريعي، ولم يُسمح له بممارسةِ دعايته الانتخابية المباشرةِ واتصاله مع الجمهور، كما لم يأخذ فرصتَه في الحديثِ عبر التليفزيون الفلسطيني في فترةِ الدعايةِ الخاصة بقائمة الشهيد أبو علي مصطفى.
وفاز سعدات في الانتخابات التشريعية، بالإضافة إلى اثنين من رفاقه في القائمة، وهما جميل المجدلاوي وخالدة جرار.