- رئيس الوزراء يتهم المصريين بالبلطجة مرةً وأخرى بعدم بلوغهم سن الرشد

- واشنطن تُقِرُّ بوجود قوة الإخوان المسلمين والدكتور نظيف لم يسمع عنهم!!

- وزراء الوطني.. تصريحات متضاربةٌ أضرَّت بمصر وبمكانتها عالميًّا

- أبو الغيط لم يسمع عن البرنامج النووي الصهيوني ويطالب طهران بالتسليم

 

تقرير- أحمد التلاوي

لم يكن اليوم الأول من أيام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي المنعقد حاليًا في منتجع شرم الشيخ السياحي المصري استثناءً لدى رئيس الحكومة المصرية الدكتور أحمد نظيف في صدد مواقفه وتصريحاته التي تعبِّر عن حقيقة النظرة التي تتعاطى بها الحكومة وقيادات النظام الحاكم مع الشعب المصري، وقواه ورموزه الوطنية المختلفة.

 

وفي حقيقة الأمر لم تفاجئ أحدًا المواقف التي قدَّمها الدكتور نظيف أمس، سواء في كلمته أمام الجلسة الأولى من المنتدى أو في التصريحات التي أدلى بها لوكالة (رويترز) للأنباء على هامش الحدث، والتي وصف فيها الذين خرجوا للشوارع لمساندة القضاة بأنهم "بلطجية"، فللدكتور نظيف سجِّلٌ حافلٌ بالأخطاء الإستراتيجية على المستوى الإعلامي والدعائي، التي أدَّت إلى المزيد من التراجع في شعبية الحكومة والحكم في مصر.

 

الحكومة ليست في عجلة للإصلاح!!

 الصورة غير متاحة

 قدم نواب الإخوان نموذجًا للأداء البرلماني العالي

عناصر مُنْتَقَدَة عديدة جاءت في تصريحات رئيس الوزراء المصري، أقل ما توصف به أنها استفزازية، وتبعد عن المنطق السياسي، فقد قال إن الحكومة المصرية تريد منع الإخوان المسلمين من تشكيل كتلة برلمانية، وهو تجاهل لحقائق الوضع الراهن في البرلمان المصري الجديد، وهو وضع سيستمر دستوريًّا حتى العام 2010م، أي أن الحكومة المصرية يجب أن تعترف بحقيقة ستستمر معها سنوات، وتجاهلها سيؤدي حتمًا إلى مشكلات مع جمهور الناخبين الذي اختار الإخوان.

 

وتابع نظيف في تصريحاته المثيرة للجدل لوكالة (رويترز) للأنباء قائلاً: "الإسلاميون الذين يقولون إنهم ينتمون إلى منظمة (غير مشروعة) تمكَّنوا من دخول البرلمان والتصرف بطريقة تجعلهم يبدون كحزب سياسي، نحتاج إلى التفكير بوضوح بشأن كيف نمنع حدوث هذا".

 

ثم وقع رئيس الوزراء في خطأ دستوري آخر حينما أنكر على المواطنين حقَّهم الدستوري في التظاهر السلمي، ووصف هؤلاء بـ"البلطجية"؛ لأن هؤلاء فقط هم الذين يخرجون إلى الشارع، ولكنه لم يُشِرْ إلى ما اعترف به الحزب الوطني الحاكم ذاته من لجوء مرشحيه للبلطجة في الانتخابات التشريعية الماضية.

 

وقال الدكتور نظيف أيضًا قُبَيل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي إن الإصلاح في مصر سيتأخر، وإن الحكومة في غير عجلة من أمرها في صدده، وقال بالحرف: "لن يحدث ذلك في شهر أو شهرين أو سنة، سيستغرق أعوامًا، لدينا الوقت، لسنا في عجلة من أمرنا"!!

 

وأكد الدكتور نظيف على أن فوز الإخوان المسلمين الانتخابي الأخير وراء هذا التوجه من جانب الدولة لتحقيق الإصلاح السياسي والتغيير في البلاد، وهو وضعٌ سياسيٌّ مخالف لقواعد اللعبة الديمقراطية.

 

عادة حكومية!!

بهذا الإطار عاد الدكتور أحمد نظيف لسياسة الإهانة الرسمية المعتمدة ضد الشعب المصري، فقال لصحيفة الـ(