- نوايا النظام من الإصلاح وضحت بتمديد العمل بقانون الطوارئ
- ليس من الممكن القول إن الإصلاح في مصر جرى بشكل حقيقي أو منهجي
- القمع لغة النظام في التعامل مع الإصلاحيين، ورغم ذلك فاز الإخوان في الانتخابات!!
- أزمة القضاة وقمع المتظاهرين كشفت الوجه الحقيقي للنظام!!
تقرير- حسين التلاوي
قبل عام وتحديدًا في 25 مايو 2005م جرى في البلاد استفتاءٌ على تعديل المادة (76) من الدستور المصري، بما يسمح بإجراء انتخابات رئاسية بين أكثر من مرشح بدلاً من نظام الاستفتاء على شخص الرئيس، وهو النظام الذي كان معمولاً به من قبل، وقد انتهى الاستفتاء بالموافقة على التعديل الذي قدَّمه الرئيس حسني مبارك إلى مجلس الشعب في تشكيله السابق.
وقد جاء تعديل الدستور ضمن مجموعةٍ من الإصلاحات السياسية التي تعهَّد مبارك باتخاذِها والتي أكَّد تعهده بتنفيذها من خلال جعلها حجرَ الأساس في برنامجه الذي خاض به الانتخاباتِ الرئاسيةَ التي جرت في السابع من سبتمبر من العام نفسه، وواجه فيها مبارك لأول مرة مرشحين على منصب الرئيس وقد بلغ عددهم 9 منافسين، إلا أنه حقق فوزًا سهلاً ومتوقعًا بلغت نسبته حوالي 86% من إجمالي عدد الناخبين، فيما بلغت نسبة الإقبال 23%، الأمر الذي ألقى بالظلال على شرعية تولي الرئيس لمنصبه نظرًا إلى أن تلك النسب تعني أن عدد من وافقوا على إعادة انتخاب الرئيس يبلغ حوالي 15 مليون مواطن من إجمالي 73 مليون مواطن مصري!!
وكانت أبرز تلك الإصلاحات التي تعهَّد مبارك باتخاذها إلغاء قوانين الطوارئ والمحاكم العسكرية بالإضافة إلى إطلاق الحريات المدنية وتوسيع نطاق المشاركة السياسية، إلى جانب حزمة من الإصلاحات الاقتصادية التي تراعي البعدَ الاجتماعي وتوفير ملايين الوظائف للمواطنين للقضاء على أزمة البطالة، فما الذي تحقق من تلك الوعود الرئاسية خلال عام؟
الإصلاح بتعديل صوري وقمع للناخبين!!

قوات الأمن المركزي تحتجز الناخبين وتحاصر لجان الاقتراع (أرشيف)
جاءت العديد من الوعود السياسية بإطلاق حرية الممارسة السياسية وإلغاء قانون الطوارئ وغيرها من الوعود الانتخابية، إلا أنه بعد عام يكتشف المواطن المصري عدم صدق تلك الوعود التي تأتي من أعلى مؤسسة سياسية مصرية وهي المؤسسة السياسية، مما يوضح الاتجاه الذي تأخذه الأوضاع، ومن بين المؤشرات على عدم صدق التعهدات الإصلاحية ما يلي:
مضمون التعديل الدستوري وصيغة الاستفتاء:
1- التعديل الدستوري شابته العديد من السلبيات التي جعلته كأنه لم يكن بل على العكس أهدر فرصة إجراء تعديلاتٍ حقيقيةٍ على تلك المادة من الدستور، وتسبب في أن يكون الحزب الوطني الحاكم هو الوحيد القادر على الاستفادة منه، وفي مقدمة تلك السلبيات تحديده نسبة تمثيل في البرلمان لأحزاب المعارضة لتقديم مرشح للانتخابات الرئاسية التي ستجري في العام 2011م وهي نسبة 5% والتي تعتبر مستحيلةً في ظل القيود التي يفرضها النظام على الممارسة السياسية المصرية، كما حدَّد للمستقلين ضرورة الحصول على تأييد 65 عضوًا من مجلس الشعب و25 من مجلس الشورى بالإضافة إلى 140 توقيعًا من أعضاء المجالس المحلية من 14 مجلسًا محليَّا على الأقل، وهي الاشتراطات التي تعتبر عراقيل على عملية مشاركة أية قوى سياسية غير الحزب الوطني الديمقراطي في أية انتخابات رئاسية قادمة ولكن لماذا؟
لأن النظام المصري يعرف أن الأوضاع السياسية لا تسمح للمستقلين أو للأحزاب السياسية المعارضة بالحصول على تلك الأرقام نظرًا إلى أن الحزب الوطني يعتبر المهيمن على المجالس التشريعية والنيابية في تلك الفترة ق