برز في الفترة الأخيرة العديد من المؤشرات على وجود محاولاتٍ صهيونيةٍ للمساس بالأمن القومي المصري استغلالاً للظروف الإقليمية والدولية، ومن بينها ملف الدولة الفلسطينية، ومشاركة الصهاينة في مناورات مع دول عربية بقيادة حلف الناتو.
ففي مقابلة مع جريدة (هاآرتس) الصهيونية أشار رئيس مجلس الأمن الصهيوني السابق جيورا إيلاند إلى وجود خطة لإعلان دولة فلسطينية تستند إلى تبادل أراضٍ بين الأطراف الفلسطينية والمصرية والأردنية والصهيونية.
وأشار إيلاند- إلى أن الخطة تقول بمنح مصر 600 كيلو متر من أراضي شبه جزيرة سيناء إلى السلطة الفلسطينية لبناء مطار دولي وميناء ومدينة يسكنها حوالي مليون فلسطيني، إلى جانب حصول الكيان الصهيوني على 600 كيلو متر من الضفة الغربية بما يمنح الكيان الصهيوني "حدودًا آمنةً" وإعطاء الأردن للفلسطينيين حوالي 100 كيلو متر في الضفة الغربية، على أن يتم تعويض المصريين بمنحهم 150 كيلو مترًا من النقب الجنوبي، إلى جانب تقديم مساعدات اقتصادية، بالإضافة إلى حفر نفق يربط مصر بالأردن شمال منطقة إيلات.
ويرى إيلاند أن تلك الخطة تحقق الفوائد لجميع الأطراف؛ حيث سوف تتأسس دولةٌ فلسطينيةٌ قال إنها "قابلة للوجود"، فيما سوف تتمتع مصر بالمساعدات الاقتصادية ويتخلَّص الأردنيون مما سمَّاه "ضغوط الصراع العربي الصهيوني".
![]() |
|
شيمون بيريز |
ويضغط الصهاينة على المصريين للقيام ببعض التنازلات التي تتعلق بالسيادة المصرية؛ وذلك بدعوى المساهمة في تسوية القضية الفلسطينية، ومن بينها ما طلبه نائب رئيس الوزراء الصهيوني شيمون بيريز من الرئيس المصري حسني مبارك- خلال المنتدى الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ الشهر الماضي- من جَعْل مطار العريش هو الموقع الرئيسي لتصدير البضائع الفلسطينية للعالم الخارجي، إلى جانب منح تسهيلات لتنقل الفلسطينيين، الأمر الذي يجعل سيناء عرضةً للمزيد من التدخل الصهيوني بدعوى التأكد من عدم قيام الفلسطينيين بأنشطة يراها الصهاينة مهددةً لأمنهم.
ومن جانبهم استبق الأردنيون زيارة رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت اليوم إلى العاصمة الأردنية عَمَّان اليوم بإعلانهم عن رفض الأردن أن يكون "وطنًا بديلاً لأحد" وهو التعبير الذي جاء على لسان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين أمس خلال حفل تخريج دفعة من ضباط الشرطة والجيش بثَّه التليفزيون الأردني، مشيرًا إلى أن وطنَ الفلسطينيين ودولتَهم يجب أن يكون على الأراضي الفلسطينية لا في أي مكان آخر، مؤكدًا أن "مصلحة الأردن فوق كل المصالح والاعتبارات".
![]() |
|
الملك عبد الله بن عبد العزيز |
كما كان العاهل الأردني وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عاهل السعودية قد أعلنا خلال زيارة العاهل الأردني إلى الأراضي السعودية أمس رفضَهما الخططَ الصهيونية أحاديةَ الجانب التي يريد أولمرت تمريرَها لتصفية القضية الفلسطينية، مؤكدَين ضرورة الالتزام بخطة خريطة الطريق.
ولم تتوقف محاولات الكيان الصهيوني المساس بالأمن القومي المصري على بوابة القضية الفلسطينية وإنما تجاوزتها لتصل إلى مجال السياحة؛ حيث أشارت أرقام حكومية مصرية إلى أن عدد السائحين الصهاينة الذين وصلوا مصر في النصف الأول من هذا العام قد ارتفع بنسبة 38.4% عن ذات الفترة من العام الماضي، وهو ما أثار مخاوف الجهات الأمنية المص

