تقرير- حسين التلاوي

حُمِلَ صباح اليوم الأربعاء 12 من يوليو أنباءٌ غير سارةٍ للصهاينة؛ حيث نفَّذ حزب الله اللبناني عمليةً نوعيةً جديدةً في شمال الكيان الصهيوني وجنوب لبنان، نجح خلالها في أَسْرِ اثنين من الجنود الصهاينة إلى جانب قتل ثمانية منهم وإصابة 20 آخرين وُصفت جراحُ أحدهم بأنها في منتهى الخطورة؛ وذلك بعد إطلاق 4 صواريخ كاتيوشا على موقع عسكري صهيوني في منطقة الجليل شمال الكيان الصهيوني قبل أن تدخلَ عناصر من حزب الله اللبناني المنطقة وتأسر الجنديين تحت غطاء من قذائف الهاون.

 

وانتهت العملية الجديدة للمقاومة الإسلامية في لبنان بأسر الجنديَّيْن ونقلهما إلى مكان آمن في داخل الأراضي اللبنانية.

 

جاءت هذه العملية بعد أسبوعَيْن ونصف تقريبًا على عمليةِ "الوهم المتبدد" التي قامت بها المقاومة الفلسطينية بقيادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والتي انتهت بأسر الجندي الصهيوني جلعاد شاليت.

 

وتأتي هاتان العمليتان- الفلسطينية واللبنانية- كدليلٍ على "تبدد الوهم" الذي حاول الصهاينة أن يصنعوه حول قدرات جيشهم الذي تبدد على الرغم من العملية الدموية المسماة "أمطار الصيف" التي يشنها جيش الحرب الصهيوني حاليًا ضد الجسور والنساء والأطفال الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

إلا أنه من الضروري النظر إلى العملية التي قام بها حزب الله اللبناني من زوايا ارتباطها بعدد من الملفات الساخنة المتفاعلة حاليًا على ساحة الصراع بين العرب والكيان الصهيوني، وفي مقدمتها ملف الأسرى العرب داخل السجون الصهيونية، إلى جانبِ الاعتداء العسكري الصهيوني الواسع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والذي تمتد آثاره إلى الضفة الغربية، بالإضافةِ إلى الحالة الداخلية اللبنانية في ظل إعلان المتحدث باسم الجيش الصهيوني أفيخاي أدرعي مسئولية "الحكومة اللبنانية" عن العملية التي نفذها حزب الله اليوم في شمال الكيان الصهيوني باعتبارها "صاحبة الولاية" على الأراضي التي انطلقت منها عناصر حزب الله لتنفيذ العملية.

 

تخفيف الضغط

 

 اشتباكات بين حزب الله والجيش الصهيوني

جاءت العملية التي نفذتها عناصر حزب الله اللبناني ضد القوات الصهيونية في وقتٍ تتفاعل فيه الاعتداءات الصهيونية على الفلسطينيين في قطاع غزة والمستمرة منذ حوالي أسبوعين بدعوى البحث عن الجندي الصهيوني المختطف في عملية "الوهم المتبدد" جلعاد شاليت، وهو الادعاء الذي أدرك العالم كله كذبه وبطلانه بعد المجازرِ الصهيونية التي طالت البنى التحتية الفلسطينية إلى جانب المدنيين الفلسطينيين في مناطق تبعد عن المنطقة التي يفترض أن المقاومة الفلسطينية تحتفظ فيها بالأسير الصهيوني وهي جنوب قطاع غزة وتحديدًا بالقرب من بلدة خان يونس.

 

وقد أسفر الاعتداء الصهيوني حتى الآن عن استشهاد ما يزيد على الـ 70 فلسطينيًّا من بينهم العديد من النساء والأطفال الذين راحوا ضحية القوة الغاشمة الصهيونية وسط أدلة على استخدامِ الصهاينة لأسلحة محرمة دوليًّا، ومن بينها الأسلحة الكيماوية؛ وهو الأمر الذي يعتبر دليلاً إضافيًّا على عدم استهداف الصهاينة إطلاق سراح الجندي الأسير، ولكن عقاب الشعب الفلسطيني على اختياره حركة حماس لتقود حكومته الأعوام الأربعة القادمة، وعلى استمرار المقاومة الفلسطينية على الرغمِ من الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة؛ وهو ما يشير إلى أن الصهاينة قد نسوا أن الأراضي المحتلة في الضفة الغربية فلسطينية هي الأخرى؛ الأمر الذي يستلزم استمرار المقاومة من أجلِ تحريرها ويحتم على أهالي قطاع غزة المشاركة في هذا المجهود!!

 

في هذه الأجواء تأتي عملية حزب الله اليوم لتخففَ من معاناةِ أهالي