كتب- أحمد التلاوي

"اجتمع اليوم الأربعاء 26 من يوليو 2006م في العاصمة الإيطالية روما وزراء خارجية ومسئولو عددٍ من الدول الغربية والعربية لبحث ملف الأزمة اللبنانية"، هذا هو المُلَخَّص الصحفي المُعْلَن لما دار في دهاليز الاجتماعات التي تمَّت اليوم للنيلِ من المقاومة في لبنان، بعد أنْ وطَّدَتْ الجولة الشرق أوسطية الأخيرة لوزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس للمزيد من الفعل الذي يُحَقِّق الخُطَط الصهيونية والأمريكية في المنطقة لإعادةِ رسمها من جديد.

 

ومن المثيرِ للشجن أنْ يكون من بين الدول الـ15 المشاركة في هذا المؤتمر 3 من الدول العربية، حيث شارك في هذا المؤتمر ممثلون عن القاهرة والرياض وعمَّان.

 

وبطبيعةِ الحال وطبقًا للأجندة الأمريكية للمؤتمر فقد أعلنت الرئاسة الإيطالية- الأمريكية عن فشل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، فيما يمثل فرصة للكيان الصهيوني لاستمرار عدوانه على لبنان لحين الوصول إلى أهدافه أو على الأقل رسم وضع جديد على الأرض، يمهد لانطلاق مشروع شرق أوسطي استعماري جديد في المنطقة.

 

وأيَّا كانت النتائج التي توصل إليها هذا المؤتمر، فهو- وبوجه عام- يُعْتَبَر حلقة صغيرة جديدة في سلسلة حلقات الإستراتيجية الأمريكية- الصهيونية الجديدة لتطويع العالم العربي والإسلامي لمستهدفات الأجندة الغربية الجديدة، التي تعثَّرَ تطبيقها بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م بفعل الفشل السياسي والعسكري الأمريكي في أفغانستان والعراق، كجزءٍ من الفشلِ الأمريكي العام لا سيما سياسيًّا وإعلاميًّا على المستوى الدعائي في العالم في سنوات الألفية الجديدة القليلة الماضية.

 

وبعيدًا عن الخفايا "الواضحة" لأهداف مؤتمر روما هذا فقد بدأت فعاليات المؤتمر اليوم الأربعاء 26 من يوليو 2006م، واستمرت بضع ساعات بمشاركة وزراء خارجية 15 دولة ومُمَثِّلي ثلاث منظمات دولية بالإضافة إلى المُنَسِّق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

 

فبالإضافةِ إلى رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي صاحب الدعوة لهذا المؤتمر ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس- والبلدان يترأسان المؤتمر- حضر المؤتمر وزراء خارجية كلٍّ من فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا واليونان وقبرص وإسبانيا وروسيا وتركيا وكندا وثلاث دول عربية هي-  الأردن ومصر والسعودية.

 

وفيما يتعلق بتمثيل أطراف الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تغيَّب كلٌّ من طهران ودمشق عن هذا المؤتمر، وهو ما لاقى تساؤلات عديدة من أطراف دولية وإقليمية عِدَّة؛ لأن البلدين موصولتان بشكلٍ رئيسي بما يجري في لبنان على الأقل من وجهة النظر الأمريكية والصهيونية التي دأبت على توجيه الاتهامات إلى كلٍّ من إيران وسوريا بدعم حزب الله في حربه المفتوحة الحالية مع الكيان الصهيوني.

 الصورة غير متاحة

 فؤاد السنيورة حضر المؤتمر متشائمًا

 

أمَّا عن لبنان كطرفٍ أصيل في الأزمة فقد ذهب إلى روما وفد ترأسه رئيس الوزراء الدكتور فؤاد السنيورة ووزراء كل من الخارجية فوزي صلوخ والدفاع إلياس المر والمالية جهاد أزعور والمواصلات مروان حمادة المعروف بعدائه الشديد لحزبِ الله وسوريا، أمَّا طرف الأزمة الثاني وهو الكيان الصهيوني فيغيب عن المؤتمر!!، وكذلك حزب الله.

 

هذا عن الدول، أمَّا مُمَثِّلو المنظمات الدولية فهناك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، ورئيس مجلس محافظي البنك الدولي بول وولفوفيتز، والمُفَوِّضَة الأوروبية للعلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر، وأخيرًا وزير الخارجية الفنلندي أركي تويوميوجا مُم