كتب- سمير سعيد

تحتل الفضائح الأخلاقية والمالية حيزًا كبيرًا في عالم السياسة الصهيونية فلا تكاد تعتلي حكومة صهيونية كرسي الوزارة إلا وتبدأ معها فضائحها المتنوعة والعديدة، وهذه الفضائح بدأت مع قيام الكيان الغاصب وإن كانت بشكلٍ محدودٍ للغايةِ حتى ما بعد غزو لبنان الأول 1982م؛ حيث ساهمت الحروب المتوالية للكيان الصهيوني في محاصرة الفساد والفضائح في ظل انشغال الجميع بالأخطار الوجودية المحدقة بالكيان.

 

وبعد غزو لبنان الأول بدأ الكيان يدخل مرحلةً من الاستقرارِ النسبي خلال فترة طويلة من انقطاع الحروب على الحدود إذا ما استثنينا الانتفاضتين الفلسطينيتين.

 

وشهد العقدان والنصف العقد الأخيران فضائحَ داخل أروقة الحكومةِ والأحزاب الصهيونية والمؤسسات الدينية وحتى داخل المؤسسات الجماهيرية والخيرية الكبرى.

 

وتكشف ملفات المحاكم الصهيونية يوميًّا عن قضايا ورشاوى واستغلال سلطة وفساد وتحايل وانحرافٍ خلقي يرتكبها ساسة الكيان، وأصبح هرم السلطة هرمًا من الفضائح، وشملت الفضائح العديد من أعضاء الكنيست والوظائف الحكومية العليا والمؤسسة العسكرية والحزبية.

 

فضائح كتساف

أشهر الفضائح الآن في الكيان هي فضيحة رئيس الكيان "موشيه كتساف" الذي يتم التحقيق معه بشأنِ فضائحه الأخلاقية في ديوان الرئاسة؛ حيث داهمت الشرطة مكتبه وقامت بعمليةِ تفتيش في المقرِّ الرسمي لكاتساف في القدس المحتلة، وصادرت وثائقه وحاسوبه الشخصي وتتبعوا محادثاته وبريده، كما خضع كتساف على مدى 7 ساعاتٍ للتحقيق من قِبل محققي الشرطة، حول طبيعة علاقاته.

 

وعلى خلفية هذه الفضيحة بدأت تطرح أسماء مرشحين محتملين لخلافته، خصوصًا شمعون بيرتس- نائب رئيس الحكومة- الذي هزمه كتساف بفارقٍ طفيفٍ في تصويتٍ في البرلمان العام 2000م، وعلى خلفيةِ هذه الفضيحة صرَّح وزير الدفاع الصهيوني الأسبق فؤاد بن اليعازر أنَّ مؤسسةَ الرئاسة الصهيونية أصبحت "مزبلة"!

 

المرتشي أولمرت

 

 إيهود أولمرت

كما تتجه النية لإجراءِ تحقيقٍ مع رئيس الحكومة إيهود أولمرت وزوجته بشبهة تلقي رشاوى بقيمة نصف مليون دولار.. ويقوم القاضي المتقاعد ميخا لندنشتراوس بفحص اشتباهٍ بتلقي عائلة أولمرت تخفيضًا عند شرائهم منزلاً سكني وحديقة، ويشتبه مكتب "مراقب الدولة" الصهيوني أنَّ مقربين من أولمرت عملوا على مساعدةِ شركة المقاولات التي باعت عائلة أولمرت البيتَ وقامت بترميمه وزيادة مساحته، بالحصول على مصادقة استثنائية من بلدية القدس، والتي ساهمت بشكلٍ كبيرٍ بزيادةِ أرباح المشروع.

 

وقامت عائلة أولمرت بشراءِ منزلٍ غير سكني وحديقة، عام 2004م مقابل 1.2 مليون دولار، وحسب تقديرات مكتب مراقب الدولة فإنَّ القيمةَ الشرائية للمنزل من 1.6- 1.8 مليون دولار، من هنا فإنَّ التخفيضَ يُعتبر رشوة.

 

المنزل الذي اشتراه أولمرت بمساحة 330م وتمَّ تغيير وضعه القانوني إلى بيتٍ سكني، وزيادة مساحة المبنى إلى 750م بشكلٍ غير قانوني.. وهذه الفضيحة ربما تدفع في اتجاه تقديم أولمرت لاستقالته خاصةً بعد الهزيمة الأخيرة في حرب لبنان.

 

"حالوتس بيزنس"!

 

دان حالو