- مبارك غير مطمئن لانقلاب رجال جمال على الحرس القديم
- الشريف يؤكد بقاءه وسرور يدافع عنه رغم الخصومة الشديدة
- هلال وشهاب وغالي وخربوش مرشحون للتصعيد وموقف نظيف غامض
تقرير- علي عبد العال
تترقب الأوساط السياسية والحزبية بمصر ما الذي سيخرج به المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الديمقراطي والذي سيبدأ فاعلياته غدًا الثلاثاء، ورغم أنَّ صفوت الشريف الأمين العام للحزب أكد في تصريحاتٍ صحفية لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه لن يكون هناك أية تغيرات في المناصب القيادية للحزب، ونفى بشكلٍ قاطعٍ تلك التوقعات، قائلاً: إنَّ المؤتمر لن يشهد أي تغييراتٍ في الهيكل القيادي للحزب، موضحًا أن "هذا أمر من اختصاص المؤتمر العام للحزب، الذي سينعقد عام 2007م".
وقال: إن هناك حركةَ تغييرات مُوسعَّة بالفعل ولكنها ستكون في المكتب السياسي فقط، موضحًا أنه من المقرر أن يعرض على المؤتمر اقتراحات التعديل للنظام الأساسي التي أقرتها هيئة المكتب وتتضمن تعديل المادة 21 الخاصة بتشكيل هيئات مكاتب المراكز والأقسام، وإضافة أمين للمهنيين وتعديل المادة 26 الخاصة بتشكيل هيئات مكاتب المحافظات لإضافة أمين قطاع أعمال، وأيضًا تعديل المادة 42 التي تُشير إلى أسماء الإمانات المركزية البالغ عددها 12 أمانةً لتبلغ 14 أمانةً بعد إضافة أمانتي المجالس الشعبية المحلية وأخرى للعلاقاتِ الخارجية، وكذلك تعديل المادة 75 الخاصة بحسابات الحزب والتي كانت تنصُّ على أن تكون هذه الحسابات ببنك القاهرة وتعديلها لتكون في أحد البنوك المسجلة لدى البنك المركزي أو أحد فروع ومكاتب هيئة البريد المصري.
ورغم تصريحات الشريف الاستباقية إلا أن بورصة التكنهات تشير إلى خلاف ذلك؛ حيث أكدت مصادر بالحزب ذات صلة قوية بأمانة السياسات أن هناك دفعًا قويًّا بالدكتور علي الدين هلال ليحل مكان الشريف الذي سوف يتم منحه منصبًا شرفيًّا وهو نائب رئيس الحزب الذي سبق منحه للدكتور يوسف والي، وأكدت المصادر أن تصعيد هلال بمثابة الضربة الأخيرة للحرس القديم وفتح الباب علي مصراعيه أمام جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب ليعتلي أكبر منصب قيادي بحزب الأغلبية فيما بعد مما يمكنه من السيطرة الكاملة على الحزب، بعد استبعاد كمال الشاذلي من أمانة التنظيم واستبدال أحمد عز به، ورغم تصاعد هذه النغمة فإن المصادر أكدت أيضًا أنَّ الرئيسَ مبارك لم يتقبل فكرة الإطاحة بالشريف خاصةً وأنه يُعدُّ من أهم رجاله المخلصين، كما أن عددًا آخر من المحسوبين على الحرس القديم كالدكتور أحمد فتحي سرور وعبد الأحد جمال الدين زعيم الأغلبية في مجلس الشعب يقفون ضد الإطاحة بالشريف رغم العداء الشديد بين سرور والشريف، إلا أنَّ الأول يرى في الإطاحةِ بخصمه مقدمةً للإطاحةِ به أيضًا.
نظيف أم رشيد
نظيف فيما يُفكر؟!

بورصة التكهنات لم تقتصر على التغيرات الحزبية، بل امتدت إلى تغيرات في الحكومة أيضًا تشمل تنحية الدكتور أحمد نظيف بعد ضغوطٍ من جمال مبارك نتيجة لمحاولات نظيف تقديم نفسه للإدارةِ الأمريكية بأنه يمكن أن يحل مكان الرئيس مبارك، وتوقعت المصادر بأن يحل المهندس رشيد محمد رشيد وزير الصناعة الحالي مكان نظيف مع تصعيدِ الدكتور مفيد شهاب والدكتور يوسف بطرس غالي والدكتور محمود محيي الدين جميعهم أو أحدهم لمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، وتشير التوقعات أيضًا إلى تصعيد الدكتور صفي الدين خربوش رئيس المجلس الأعلى للشباب في التركيبة الوزارية القادمة، مع بقاءِ وزير الإعلام أنس الفقي في مكانه.
وبعيدًا عن التغييرات التي من الممكن أن يشهدها الحزب، والتي ستكون انعكاسًا على شكل نظامِ الحكم في الفترةِ القادمةِ وكيفية إدارة ملف ا