- الحكومة العراقية مسئولة سياسيًّا وقانونيًّا عن العنف ضد السُّنَّة

- 35 ألف أسرة عراقية سُّنَّية تترك ديارها شهريًّا بسبب التهديدات

 

بغداد- خاص، القاهرة- حسين التلاوي

656 هجرية هذا التاريخ لم يُمْحَ من مُخَيِّلَة كل عراقي وعربي ومسلم لأنه يوم هاجم التتار بغداد مدينة العلم والحضارة والآداب والثقافة بجيوش همجية، لا تعرف غير سفك الدماء وهلك النسل والحرث، وهتك الأعراض، وهدم المساجد وقتل العلماء وحرق الكتب أو رميها في نهر دجلة وغيرها من الأفعال التي يُنَدَّى لها جبين الإنسانية.

 

واليوم وفي القرن الحادي والعشرين يعود التتار بلباسٍ جديدٍ ووجوهٍ جديدة دون تلك الأجساد الضخمة، وتلك الألبسة الجلدية الرثة واللحى القذرة ليرسم الغزاة الجُدُد صورةً بشعة تفوق قسوة التتار أنفسهم، ولعل الكارثة الطائفية هي أهم وأخطر مُفرزات الاحتلال الأمريكي- الغربي الحالي في العراق.

 

البداية الحقيقية

كانت البداية الحقيقية لأحداث العنف الطائفي الدموية الحالية في العراق عندما قامت مجموعة مسلحة ترتدي لباسًا رسميًّا يعود إلى إحدى المؤسسات الحكومية الأمنية بإفراغ مرقد الإمَامَيْن محمد الهادي والحسن العسكري- رضي الله عنهما- من الناس وتم تفخيخ المكان ومن ثم نسفوه وذلك في شهر فبراير 2006م الماضي.         

 

وقد أثارت هذه الحادثة ضجة كبيرة، حيث انساق ذوو العقول الفارغة وراء شائعات جرى بثها بعد التفجير، لتبدأ بعد ذلك حملة من أسوأ حملات التطهير الطائفي في التاريخ العربي والإسلامي مستهدفة العرب السنة في العراق، وليقود هذه الحملة جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، ومؤيدوه الذين صبوا جام غضبهم على العزل والأبرياء الآمنين في منازلهم.

 

وبدأت عمليات واسعة النطاق من حرق المساجد بمحتوياتها، وقتل العلماء وكل من تشير هويته أو شكله أو كنيته أو اسمه إلى أنَّه من العرب السُّنَّة، واستمرت هذه الحالة في مناطق بغداد كافة، ولم تُحَرِّك الحكومة العراقية منذ ذلك الحين ساكنًا، بل في أغلب الأحيان كانت هذه الميليشيات تمارس جرائمها أمام أنظار عناصر الشرطة المحلية أو قوات الجيش النظامي، وإنْ حاول أحدهم التدخل اعتبروه "إرهابيًّا" فإمَّا أنْ تعتقله الجهات الأمنية التي تسيطر عليها الميليشيات الطائفية أو تقتله.

 

واقع أسود مخيف!!

ومع اتساع نطاق القتل على الهوية في العراق، أشارت التقارير والإحصائيات الموثوقة سواء تلك التي أخرجتها هيئات ومراكز عراقية- كهيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق- أو حتى أمريكية أو دولية تابعة للأمم إلى أنَّ هناك نحو 200 ألف من العرب السُّنَّة قد تمَّ قتلهم بسبب هويَّتِهم، ومثلهم تمَّ ترحيلهم من ديارهم قسرًا أو بسبب العنف الطائفي الموجه ضدهم.

 الصورة غير متاحة

 تشييع ضحايا أعمال العنف في العراق

 

و90% ممَّن يتم العثور على جثثهم في العاصمة العراقية بغداد وفي مناطق أُخرى من العراق من التي تقطنها أغلبية سُنِّيَّة أو أقلية وسط محيط شيعي يتم تعذيبهم قبل القتل باستخدام المثقاب الكهربائي مثلاً أو قطع الأعضاء ثم يتمُّ صب المحاليل الحارقة (مثل ماء النار) على الضحية، حتى كثُرَت الثكالى والأرامل واليتامى بسبب جبروت من لا رحمة له ولا خيفة من الله.

 

ومن بين مظاهر هذا الواق