- وزير الدفاع الأمريكي الجديد يهودي متعصب إلى درجة الصهيونية
- جيتس رمز مهم لأجندة المحافظين الجدد من عينة كوناليزا ونيجروبونتي
- لا تغييرات كبيرة في الإستراتيجية العسكريَّة الأمريكيَّة بالعراق
كتب- أحمد التلاوي
بمجموعة من الأسلحة الخفيفة وبإرادة قوية مرجعها الإيمان بالله وبعدالة القضية التي يحاربون من أجلها.. تمكَّنَتْ جماعات المقاومة العراقيَّة المسلَّحة من إسقاط "القيصر" دونالد رامسفيلد بكل غطرسة القوة التي تملأه عن عرش وزارة الحرب الأمريكية البنتاجون.
ولأن رامسفيلد لا يفهم سوى لغة القوة تراجَع وانحنَى أمام قوة إرادة مجاهدي العراق، ولم يَتَحمَّل خسارة سياسية جديدة أُضيفَت إلى خسائره العسكريَّة والسياسيَّة العديدة في العراق بعد خسارة حِزْبَه الجمهوري في انتخابات التَّجديد النِّصْفي للكونجرس الأمريكي وحكام الولايات التي جرت يوم الثلاثاء الماضي.
ورامسفيلد هو الذي قال عنه هنري كيسنجر- وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق- إنَّه أقل الأشخاص الذين عرفهم تحليًا بالرحمة والشفقة.
دروسٌ وعِبَر!!
وقبل الحديث عن خليفته الجديد في وزارة الحرب الأمريكية روبرت جيتس، فلعلَّ هناك في استقالة رامسفيلد من منصبه هذا العديد من الدروس والعبر الواجب الوقوف أمامها بالتأمُّل لاستخلاص الدروس التي تحويها والعِبَرِ التي تحتوي عليها، هذه الاستقالة لعل وعسى يكون لها مردود على مستوى السياسة الرسمية العربية والإسلامية، بعد أنْ أثبت الخيار الشعبي كفاءته في هذا الإطار في كل من العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان وغيرها.
![]() |
|
رامسفيلد |
فاستقالة رامسفيلد على الطريقة التي جاءت بها، وهزيمة الجمهوريين في الانتخابات تعني أولاً نجاح خيار المقاومة الشعبية المسلَّحة- أيًّا كانت نوعيَّة التسليح- في فرض إرادة الشعوب على أقوى القوى في تاريخنا المعاصر، بل عبْر التاريخ الذي لم يعرف قوةً مُنَظَّمَةً أكبر أو أقوى من الجيش الأمريكي.
ثانيًا فإنَّ استقالة رامسفيلد بالرغمِ من إعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن عن تمسكه به أكثر من مرة في الفترة الأخيرة في وجه منتقديه يُعْتَبَرُ هزيمةً معنويَّة للإدارة الأمريكية، وإعلانًا عن فشل الرئيس الأمريكي في تحقيق الانضباط اللازم داخل إدارته، وخصوصًا في منصبٍ حسَّاسٍ مثل هذا تعتمد عليه الإدارة الأمريكية في تنفيذ سياساتها الخارجية، كما أنَّها اعترافٌ مهمٌّ من رامسفيلد بهزيمته أكثر مما لو كان قد أُجْبِرَ على الاستقالة، وهو ما له دلالاته السياسيَّة والمعنويَّة البالغة بالنسبة لرامسفيلد ذاته.
وأخيرًا فإنَّ استقالة رامسفيلد بذاتِها تُعْتَبَر عنوانًا على مرحلة جديدة تُنْبِئ بهزيمة المشروع السياسي والعسكري لتيار المحافظين الجُدُدِ في الولايات المتحدة، والذي بدأت هزيمتُه في جبال أفغانستان وأودية العراق، وصولاً إلى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي الأخيرة.
من هو خليفة رامسفيلد؟!
كان من المتوقَّع أن يطغى ظل رامسفيلد لفترة طويلة على المؤسسة العسكرية الأمريكية، ولكن من خلال ما ورد مِنْ معلومات عن شخصية روبرت جيتس الذي اختاره الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن ليخلف رامسفيلد في موقعه هذا تُنْبِئ بتغييرات جذرية في المؤسسة العسكرية وا
