المنامة- وكالات الأنباء، القاهرة- أحمد التلاوي
بدأ المواطنون البحرينيون صباح اليوم السبت 25 من نوفمبر 2006م مرحلة جديدة من حياتِهم السياسيَّة بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات التَّشريعيَّة والبلديَّة وسط توتُّرٍ بين الحكومة والمعارضة التي قاطعت انتخابات العام 2002م التشريعيَّة، بما يُنذر بمعركةٍ سياسيَّة واسعة النطاق تفتح العديد من الملفات، وتؤذن ببدء مرحلة جديدة في البحرين على مختلف المستويات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة مع ارتباط الانتخابات والجمعيات والقوى السياسية المُشارِكة فيها بالنسيج الاجتماعي البحريني وحراكه في مختلف الاتجاهات.
كما تنبع أهمَّية هذه التجربة السياسية البحرينيَّة من كَوْنِها تجربةً خليجيَّةً فريدةً من نوعها لم تسبق البحرين إليها سوى دولة الكويت، فيما توجد إرهاصات لتجربة مماثلة في الإمارات أعلن عنها مؤخرًا رئيس دولة الإمارات العربيَّة المُتحدة الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان.
وفي الإطار العام لصورة القوى السياسية المشاركة في هذه الانتخابات فإنَّ التيار الإسلامي هو كلمة السر لهذا الحدث السياسي الكبير في ذلك البلد العربي الصَّغير، على اختلاف انتماءات الإسلاميين المشاركين في هذه الانتخابات ما بين تيار الإخوان المسلمين وتيارات السلفيين والشِّيعة.
ويشارك في هذه الانتخابات بشقِّيها البلدي والنيابي نحو 259 ألف ناخب، سوف يُصَوِّتُون لاختيار أربعين نائبًا للبرلمان؛ وذلك من أصل 206 من المرشحين من بينهم 17 امرأة فازت منهنَّ بالفعل واحدة بالتَّزكية، بينما يتنافس في الانتخابات البلديَّة نحو 165 مُرَشَّحًا من بينهم خمس نسوة على أربعين مقعدًا للمجالس البلديَّة الخمسة في البحرين.
وتجري هذه الانتخابات على خلفية مناقشات سياسيَّة واسعة النطاق في البحرين بشأن تقييم تجربة الإصلاح السياسي في البلاد والتي بدأها العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة؛ ولذلك تشارك في هذه الانتخابات مختلف ألوان الطيف السياسي في البحرين، بما في ذلك الكُتَل السِّياسيَّة الإسلاميَّة بجانبيها السُّنِّي والشِّيعي.
أولويات إصلاحيَّة
د. صلاح علي

تتنافس في هذا الحدث السِّياسي المهم ذي الدلالات خليجيًّا وعربيًّا خمس كُتَلٍ سياسية تُمَثِّل الجمعيَّات السياسية من مختلف التَّيارات، على رأسها جمعية المنبر الوطني الإسلامي والتي تُمَثِّل تيار الإخوان المسلمين هناك، يقودها الدكتور صلاح علي، ويخوض الإخوان الانتخابات التشريعية بتحالف مع السلفيين هناك ممثلين في جمعية الأصالة الإسلاميَّة وزعيمها الشيخ عادل المعاودة؛ حيث يخوض الطرفان الانتخابات بقائمة واحدة (7 مرشحين من الإخوان مقابل 5 للسلفيين)، إلا أن دائرة (المحرق) لها طابع خاص لكونها ستشهد تَنَافسًا بين جميع الأطراف السياسية في البحرين.
وكانت الكُتْلَة النيابيَّة لجمعية المنبر الوطني الإسلامي هي أولى وكبرى الكُتَل البرلمانيَّة التي جرى تشكيلها في مجلس 2002م النيابي، وكانت صاحبة الأغلبية فيه بالتحالف مع السلفيين، وطبقًا لكافة المراقبين فقد ساهَمَتْ بشكلٍ كبيرٍ في نجاحِ التجربة البرلمانيَّة الأولى في البلاد بعد طول انقطاع- منذ تعطيل الحياة البرلمانيَّة في البلاد في منتصف عقد السبعينيَّات الماضية- حيث أشارت الإحصائيات إلى أنَّها تقدَّمَتْ بما يُقارِب ثلث أعمال المجلس، بالإضافة إلى تحقيقها العديد من الإنجازات على أرض الواقع للمواطن البحريني وللحياة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة العامة هناك.
وطبقًا للدكتور صلاح علي رئيس جمعيَّة المنبر فإنَّ أهم ملامح برنامج عمل الجمعيَّة في هذه