- نيويورك تايمز: الإخوان ملتزمون بالعمل الاجتماعي وبعيدون عن العنف

- رويترز: المنظمات الحقوقية تؤكد أن الاعتقالات في صفوف الجماعة مستمرة منذ زمن

- بي بي سي: النظام المصري يسعى لعرقلةِ دور الإخوان المسلمين في الحياة السياسية

 

كتب: حسين التلاوي

كان لحملةِ الاعتقالات التي نفَّذتها السلطات المصرية الخميس الماضي ضد عددٍ من أعضاءِ جماعة الإخوان المسلمين صدًى كبيرٌ في وسائل الإعلام العالمية التي عبَّرت عن دهشتها من الحملة، ومن ضعف الأُسس التي قامت عليها، إلا أنَّ الصحفَ الصهيونية خرجت عن ذلك الإطار بالطبع وأعلنت شماتتها في الإخوان المسلمين، كما حرصت وسائل الإعلام على أن تورد موقف الإخوان المسلمين من الاعتقالات، ومن الاتهامات التي تأسست عليها الحملة.

 

والبداية مع جريدة الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية التي أكدت أنَّ الإخوان المسلمين لا حاجةَ لهم بتأسيس جناحٍ عسكري لأنهم يهتمون بالعمل الاجتماعي، كما يحققون نجاحًا سياسيًّا يتمثل في حصولهم على 88 مقعدًا في مجلس الشعب بعد الانتخابات التشريعية التي جرت بين شهري نوفمبر وديسمبر من العام 2005م.

 

 الصورة غير متاحة
 
وذكرت الجريدة في تقريرها حول الاعتقالات أنَّ الحملةَ طالت قيادات عديدة من الجماعة، وأنها جاءت ردًّا على احتجاجاتِ طلبة الإخوان بسبب حرمانهم من المشاركة في انتخابات اتحاد طلاب جامعة الأزهر، وهي الاحتجاجات التي تضمنت "ما بدا أنه تدريبات عسكرية"، وبالتالي فإنَّ الجريدةَ تُشكك في صحةِ المزاعم التي ساقتها الأجهزة الأمنية بشأن مبرراتِ الاعتقال بأنها بسبب وجود شكوكٍ في بناءِ الإخوان لجناحٍ عسكري.

 

وذكرت الجريدة أنَّ تلكَ المزاعم تتنافى مع توجهات الجماعة التي تستند حاليًا إلى الخدمات الاجتماعية بالإضافةِ إلى عملها السياسي الذي منحها 88 مقعدًا في مجلس الشعب المصري، وهو ما أدَّى إلى إضعافِ احتكار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم للسلطة في المجلس.

 

وأيضًا أوردت الجريدة موقف الجماعة من الاستعراض والذي أكدت أنه كان خطأً، كما نقلت عن الدكتور عصام العريان قوله إن ما حدث من اعتقالات هو أمر "مدهش وخاطئ فالطلبة قد اعتذروا وينبغي قبول الاعتذار".

 

أما الـ(واشنطن بوست) الأمريكية فقد قالت في تقريرها إنَّ الحملةَ شملت النائب الثاني لفضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين المهندس محمد خيرت الشاطر و180 آخرين من أفراد الجماعة من بينهم العديد من طلاب جامعة الأزهر بسبب المظاهرة التي قام بها بعض الطلبة من الإخوان المسلمين والمتعاطفين معهم في جامعة الأزهر؛ احتجاجًا على منع مرشحي الجماعة من المشاركة في انتخابات اتحاد طلاب الجامعة، ونقلت عن رئيس تحرير موقع (إخوان أون لاين) عبد الجليل الشرنوبي تأكيده أن تلك الاعتقالات تأتي ردًّا على النجاح الذي حققته الجماعة بعد أدائها الجيد في البرلمان وإصرارها على مواصلةِ المطالبة بالإصلاح السياسي ومعارضة توريث الحكم في مصر.

 

وذكرت الجريدة أنَّ الأمنَ المصري برر تلك الاعتقالات بأنها جاءت بسبب العرض الذي نظَّمه 50 من طلاب الإخوان أثناء احتجاجهم على حرمان مرشحي الجماعة من المشاركة في انتخابات اتحاد الطلاب، وهو العرض الذي رأته الأجهزة الأمنية شبه عسكري وقد يحمل دلالات على أنَّ الجماعةَ أسست جناحًا عسكريًّا، وبذلك ترى الجريدة أنَّ الاعتقالَ لم يتأسس على أدلة ملموسة، ولكنه استند إلى مجرَّد ظنون نتجت عن اعتصامٍ قام به طلبة الإخوان للاعتراض على حرمانهم من حقِّهم في المشاركةِ في انتخابات اتحاد الطلاب، كما أشار التق