هاجم مستوطنون صهاينة، الأحد، ممتلكات فلسطينية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، في حين عزز جيش الاحتلال قواته في المدينة وعلى مداخلها بموازاة إضراب شامل.

جاء ذلك بعد ساعات من مقتل فلسطيني ومستوطن صهيوني وإصابة مستوطنَين آخرين بجراح، في عملية إطلاق نار نفذها فلسطيني في مستوطنة "كريات أربع" المقامة على أراضي الخليل.

وعم إضراب شامل مدينة الخليل، وأغلقت المحلات التجارية أبوابها، تلبية لدعوة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" (إقليم وسط الخليل)، وذلك "إكراما" لمنفذ العملية، وفق بيان للحركة.

واندلعت مواجهات بين فلسطينيين وجيش الاحتلال في عدة نقاط بالضفة الغربية؛ ما أصاب فلسطينيين بحالات اختناق جراء إطلاق الجنود قنابل غازية، بحسب وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.

فيما قالت "منال الجعبري" وهي باحثة ميدانية في منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية، إنها أُبلغت بتضرر 10 سيارات على الأقل خلال اعتداءات المستوطنين.

وأضافت أن مستوطنين هاجموا ليلة الأحد سيارات فلسطينية في "مرآب للسيارات بمنطقة "الراس" وحطموا زجاج 10 سيارات على الأقل".

كما أفادت بـ"تعرض منازل فلسطينية لإطلاق نار من قبل مستوطنين دون أن تقع إصابات".

وقالت "الجعبري" إن جيش الاحتلال عزز قواته في الأحياء والمناطق القريبة من مستوطنة "كريات أربع" وسط الخليل.

ومساء السبت، قُتل صهيوني وأصيب آخران في عملية إطلاق نار بمستوطنة "كريات أربع" نفذها فلسطيني "تمّ تحييد"، حسب الجيش ومصادر طبية صهيونية.

ويقول الفلسطينيون إن مثل هذه العمليات تأتي ردا على اعتداءات الجيش والمستوطنين الصهاينة المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

وقال شهود عيان الأحد، إن الجيش الصهيوني داهم ليلا منزل عائلة "محمد الجعبري" (35 عاما) منفذ عملية إطلاق النار، وأجرى عملية تفتيش واعتقل أحد أشقائه.

ووفق الشهود، فإن الجيش أغلق طرقا يستخدمها فلسطينيون قرب المستوطنة.

وقال جيش الاحتلال في بيان إن قواته اعتقلت شقيق منفذ العملية وأخذت قياسات منزله "لفحص احتمال هدمه".

وذكرت إذاعة الجيش أنه سيتم نشر سريتين من حرس الحدود في منطقة الخليل خلال الساعات المقبلة، وإن الجيش يدرس إرسال تعزيزات إضافية للمنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويتوزع نحو 666 ألف مستوطن صهيوني في 145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية (غير مرخصة من حكومة الاحتلال) بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية،.