جاكرتا: خاص- من القاهرة: أحمد التلاوي
في خطوةٍ مهمةٍ على طريق تأسيس عقدٍ سياسي جديد بين قوى الإصلاح الوطني ذات المرجعيَّة الإسلاميَّة في مواجهة مشروع الهيمنة الصهيوني- الأمريكي، وسعيًا لعلاج مشكلات الأمة السِّياسيَّة عُقِدَ في العاصمة الإندونيسية جاكرتا وعلى مدار ثلاثة أيام في الفترة الممتدة من 19 إلى 21 يناير 2007م المؤتمر التأسيسي للمنتدى العالمي للبرلمانيين الإسلاميين بحضور وفود من 18 دولةً ومشاركةً من الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو.
بدأ المنتدى بكلمةٍ افتتاحيةٍ شخَّصت أحوال الأمة تشخيصًا دقيقًا لأوضاعها وكيفية التَّعامل مع التحديات المستقبلية التي تواجهها، ودور البرلمانات في هذا الشأن، وقد تعزَّز الحضور الرسمي للبلد المضيف في المنتدى بحضور كلٍّ من رئيس البرلمان الإندونيسي أجونج لكسونو، ورئيس المجلس الشعبي الاستشاري الدكتور هدايات نور وحيد.
وقد انتظم الحضور في عددٍ من الجلسات الحوارية شهدت تقديم عددٍ من الأوراق الفكرية، تناولت أولويات الإصلاح السياسي والديمقراطيَّة والنضال السلمي ودور البرلمان في نصرةِ قضايا الأمة والحوار مع الآخر والصعود السياسي البرلماني للإسلاميين.
![]() |
|
حسين محمد إبراهيم |
المناقشات والأولويات الإسلامية
واتسمت الجلسات بالنَّقاشات والتَّعليقات المُستفيضة التي تكاملت معها، وأثرت في مجملها العام على نتائج المنتدى، وأجمع المشاركون على عددٍ من القضايا والحقائق التي مثَّلت موجهات التفكير ومعالم الاختيار بالنسبة لهم كممثلين لشعوبهم، ومن أهم هذه القضايا:
• أن الإسلام بما يتضمنه من أصولٍ سياسية في الحرية واعتماد الشرعية الشعبية والرقابة على الحاكم يستوعب الديمقراطية نمطًا في الحكم وأسلوبًا يحقق التداول السلمي للسلطة.
• أن نهج الإصلاح السياسي القائم على المشاركة والمدافعة والبعيد عن العنف والشطط هو السبيل المناسب والمعتمد لتحقيق التغير نحو الأفضل في الواقع الإسلامي.
• أن الحضارة الإسلامية تملك الأصول الهادية وعناصر المرونة اللازمة للتكيُّف مع المستجدات والتطورات.
أن المصالحة الوطنية بعيدًا عن الاصطفافات المذهبية وتجاوزًا للاستقطابات السياسية الحادة هي السبيل الأنسب للعمل الوطني في هذه الظروف المعقدة على المستويات الإقليمية والدولية.
يجب أن يعمل كل المخلصين من أبناء الأمة على أن تمتلك عناصر القوة المختلفة.
عبد المجيد المناصرة رئيس المنتدى
وقد تمَّ توزيع المؤتمرين بعد إلقاء الأوراق ومناقشتها على عددٍ من اللجان المتخصصة التي بحثت عددًا من ا

