تقرير- حسين التلاوي
وصلت طلائع القوة الأوغندية المشاركة في قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي إلى العاصمة الصومالية مقديشو اليوم الثلاثاء 6/5/2007م، ويبلغ حجم القوة الأوغندية 1500 جندي من أصل 7800 جندي هم قوام قوة حفظ السلام التي تعهَّد الاتحاد الإفريقي بنشرها في الصومال، ولم يتلقَّ وعودًا أكيدةً من الدول الإفريقية بالمشاركة فيها إلا من أوغندا وبوروندي التي تعهَّدت بإرسال حوالي 1700 جندي دون أية تجهيزات عسكرية أخرى، كالآليات والدبابات، بالإضافة إلى الجزائر التي وعدت بإرسال الطائرات التي سوف تستخدمها القوات الأفريقية في تنقلاتها، إلى جانب بعض الوعود "الغامضة" من دولتَي غانا ونيجيريا دون توضيح حجم المشاركة في القوات الإفريقية.
ومن المقرر أن تستمر مهمة قوات الاتحاد الأفريقي لمدة 6 أشهر يعقبها نشر قوات دولية، وأصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 1744 الذي وافق على نشر القوات الأفريقية وعلى الرفع الجزئي للحظر المفروض على الأسلحة في الصومال؛ بحيث تصل الأسلحة إلى الحكومة الانتقالية في الصومال، بشرط أن يكون ذلك من خلال الاتحاد الإفريقي؛ حيث يكون قائد القوات الأفريقية في البلاد هو المسئول عن استلام الأسلحة ومنحها للحكومة الانتقالية.
ويأتي وصول القوات الأوغندية بعد أسبوع من إرسال الأوغنديين 30 ضابطًا في مدينة بيداوا الصومالية، التي تتخذ منها الحكومة الانتقالية مقرًّا لها للآن من أجل دراسة الأوضاع الميدانية؛ تمهيدًا لوصول طلائع القوات التي دخلت الأراضي الصومالية اليوم، كما يأتي ذلك الحضور الأوغندي وسط تعهدات من جانب الاتحاد بعدم التدخل في الشئون الداخلية في الصومال والعمل على مساعدة الحكومة الانتقالية الصومالية على "تحقيق استقرار الأمن".
رسالة عداء
إلا أن واقع الأمور لا يوضح ذلك؛ حيث إن إرسال القوات يُعتبر "رسالةَ عداءٍ" من جانب الأفارقة للصوماليين الذين تمثِّل لهم أية قوات أجنبية على أرض بلادهم احتلالاً يجب أن تتم مقاومته، كما أن اتحاد المحاكم الإسلامية وغيره من حركات المقاومة في الصومال قد تعهَّد بمقاومة قوات حفظ السلام التي تنتشر في البلاد، وبالتالي فإن الوضع في الصومال مرشَّحٌ للمزيد من التدهور والتصعيد، وهناك العديد من النتائج التي سوف يؤدي إليها وصول القوات الأفريقية للأراضي الصومالية، ومن أبرزها:
* تصاعد المقاومة: من المتوقع أن تكثِّف المقاومة- وخاصةً اتحاد المحاكم الإسلامية- من العمليات ضد قوات الاحتلال والقوات الإفريقية التي بدأت في الانتشار، وسبق أن وجَّهت بعضُ فصائل المقاومة الصومالية تحذيراتٍ إلى القوات الأفريقية بأنها "سوف تواجه الموت في الصومال"، وهو الأمر الذي كان له أكبر الأثر في عدم إقبال الدول الإفريقية على المشاركة في "حفظ السلام"، إلى جانب العنصر المالي الذي يؤثر بالسلب على المشاركة في القوات، وتلقَى المقاومة الصومالية دعمًا من شرائح كبيرة في الأوساط الاجتماعية والسياسية الصومالية، وهناك الكثير من الأسباب التي تدعو المقاومة إلى شنِّ الحرب على القوات الدخيلة، ومن بين تلك الأسباب:
![]() |
|
أفراد من القوات الأوغندية بمقديشو |
- قوات حفظ السلام دخلت إلى الصومال لكي تحلَّ محلَّ قوات الاحتلال الإثيوبي التي غزت البلاد في أواخر العام الماضي بدعوة من الحكومة الانتقالية ودعم من الولايات المتحدة، وهو ما يعني أن دخول "حفظ السلام" سوف يعطي للاحتلال "شرعيةً" غير موجودة من الأصل، وهو ما يعني أن القوات الإفريقية سوف تكون امتدادًا لقوات الاحتلال، وبالتالي يجب أن تتم مقاومتها بنفس القدر الذي تتم به مقاومة الاحتلال.
- على الرغم من أن القوات الإفريقية لا تضم
