أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية ومؤسسات العمل النقابي، في بيانات منفصلة بمناسبة اليوم العالمي للعمال، أن العامل الفلسطيني يمرّ بمرحلة بالغة القسوة في ظل حرب تستهدف وجوده وقدرته على العمل والإنتاج.

ويصادف الأول من مايو يوم العمال العالمي، في وقت يعيش فيه العمال الفلسطينيون أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة، مع ارتفاع معدلات البطالة والفقر، وغياب البدائل التي تضمن حياة كريمة، ما يضع آلاف العائلات أمام تحديات متزايدة لتأمين احتياجاتها الأساسية.

أوضحت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن يوم العمال هذا العام يأتي في ظل استمرار التداعيات الخطيرة للحرب على قطاع غزة، والتي امتدت لأكثر من عامين، مخلفة واقعًا إنسانيًا ومعيشيًا بالغ الصعوبة.

وأضافت أن هذه الحرب أدت إلى تدمير البنية التحتية وانعدام مقومات الحياة، إلى جانب انتشار الجوع والأمراض، وفقدان العمال مصادر رزقهم، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة.

وأكدت أن التصعيد في الضفة الغربية والقدس، من خلال سياسات التهويد والتوسع الاستيطاني والحصار، يعكس نهجًا ممنهجًا ينتهك القوانين الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات.

من جانبها، شددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" على أن العمال يمثلون ركيزة أساسية في بناء الدولة الفلسطينية، برغم ما يتعرضون له من اعتداءات وظروف اقتصادية صعبة.

وأشارت إلى أن العمال يواجهون انتهاكات متعددة، تشمل الاعتقالات والاعتداءات وعرقلة الوصول إلى أماكن العمل، مؤكدة أن هذه المرحلة تتزامن مع ظروف معيشية واقتصادية معقدة.

ولفتت إلى استمرار استهداف البنية الاقتصادية والبنى التحتية، بما ينعكس سلبًا على التنمية والاستقرار الاجتماعي، مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لوقف هذه الانتهاكات.

بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الواقع الحالي يشهد تدميرًا واسعًا للمنظومة الإنتاجية وشللًا في قطاع العمل، ما أدى إلى فقدان مئات الآلاف مصادر دخلهم.

وأوضحت أن معدلات البطالة وصلت إلى مستويات مرتفعة، في ظل تدمير المصانع والورش، مؤكدة التزامها بالدفاع عن حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ودعت إلى تبني سياسات تحمي حقوق العمال، وإقرار قوانين تضمن الحد الأدنى للأجور، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية وبناء استراتيجية اقتصادية تعزز الصمود.

كما طالبت بإعادة بناء الحركة النقابية على أسس ديمقراطية، وتوسيع التعاون مع النقابات الدولية، وتصعيد الحراك النقابي العالمي لدعم حقوق العمال الفلسطينيين.

في السياق ذاته، أكدت حركة الأحرار الفلسطينية أن العمال في قطاع غزة يواجهون أوضاعًا مأساوية نتيجة الحرب، التي أدت إلى تدمير مصادر رزقهم وتعطيل مئات الآلاف منهم.

وأشارت إلى أن السياسات التي تستهدف البنية الاقتصادية وملاحقة العمال تسهم في تعميق الأزمة، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف هذه الممارسات ورفع الحصار.

وطالبت المنظمات الحقوقية والاتحادات العمالية الدولية بتحمل مسئولياتها، والضغط لتوفير الحماية للعامل الفلسطيني، والعمل على تحسين أوضاعه المعيشية.

كما دعت الجهات المعنية إلى وضع قضايا العمال ضمن أولوياتها، وتعزيز صمودهم عبر برامج دعم فعالة تستجيب لحجم التحديات التي يواجهونها.