قالت حركة حماس إن التنكيل والاعتداءات الجسدية التي تعرض لها نشطاء أسطول الصمود العالمي على يد قوات الاحتلال الصهيوني قبيل إطلاق سراحهم؛ دليل آخر على حجم الجريمة والانحطاط الأخلاقي للكيان الصهيوني الفاشي، ومحاولة مفلسة لترهيبهم وثنيهم عن مواصلة رسالتهم الإنسانية في دعم الشعب الفلسطيني المحاصر.

وطالبت حماس في بيان لها، السبت، المنظمات الحقوقية حول العالم بضرورة توثيق هذه الانتهاكات الوحشية التي تعرض لها النشطاء، تمهيداً لرفع الدعاوى القضائية أمام المحاكم الدولية المختصة، لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم ضد أسطول الصمود العالمي، وعدم إفلاتهم من العقاب.

وجددت اعتزازها بالنشطاء الدوليين على إصرارهم على مواصلة جهودهم الإنسانية لكسر الحصار عن غزة، رغم تهديدات وإرهاب العدو الصهيوني المجرم، وندعو أحرار العالم إلى تكثيف الحراك التضامني مع شعبنا الفلسطيني، والاستمرار في محاولات كسر الحصار وفضح جرائم الاحتلال ضد شعبنا والإنسانية.

وأفادت مصادر ميدانية بإصابة 31 ناشطاً دولياً جراء عدوان نفذته البحرية الصهيونية ضد "أسطول الصمود العالمي" في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط. وكان الأسطول في طريقه إلى قطاع غزة المحاصر بهدف إيصال مساعدات إنسانية طارئة، قبل أن تعترض قوات الاحتلال مساره قبالة جزيرة كريت اليونانية.

وأعلنت خارجية الاحتلال اعتقال 175 ناشطاً كانوا على متن أكثر من 20 قارباً تم الاستيلاء عليها بالقوة في عرض البحر.

وأوضحت المصادر أن الهجوم العسكري استهدف القوارب التي كانت تحمل متضامنين من جنسيات مختلفة، مما أدى إلى وقوع إصابات متفاوتة بين المشاركين الذين حاولوا التصدي لعملية الاقتحام.

ووفقاً لبيان صادر عن إدارة الأسطول، فإن قائمة الجرحى شملت 4 ناشطين من نيوزيلندا وأستراليا، و3 من إيطاليا والولايات المتحدة. كما طالت الإصابات ناشطين من كندا، هولندا، إسبانيا، بريطانيا، كولومبيا، وألمانيا، بالإضافة إلى مشاركين من المجر وأوكرانيا وفرنسا وبولندا والبرتغال، مما يعكس التنوع الدولي الواسع للمهمة.

وكشف البيان عن تفاصيل صادمة تتعلق بسوء المعاملة التي تعرض لها المحتجزون على متن سفن البحرية الصهيونية لمدة ناهزت 40 ساعة.

وأكد الناشطون أنهم حُرموا من الطعام والماء الكافي، وأُجبروا على البقاء في ظروف قاسية شملت النوم على أرضيات تعمدت قوات الاحتلال تبليلها بالمياه لزيادة معاناتهم.

وشهدت عملية الاقتحام استخداماً مفرطاً للعنف، خاصة عندما حاول الناشطون منع اعتقال الناشط سيف أبو كشك، وهو فلسطيني الأصل يحمل الجنسية الإسبانية، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا. وروى أحد المشاركين شهادته مؤكداً تعرضه للركل واللكم والجر على الأرض، مشيراً إلى احتمالية إصابته بكسور في الأنف والأضلاع نتيجة الاعتداء الجسدي المباشر.

من الناحية اللوجستية، ضم الأسطول الذي انطلق تحت اسم "مهمة ربيع "026” نحو 345 مشاركاً من 39 دولة، أبحروا على متن 55 قارباً من جزيرة صقلية الإيطالية. وأوضحت التقارير أن الجيش الإسرائيلي تمكن من احتجاز 21 قارباً، بينما نجح 17 قارباً في الاحتماء بالمياه الإقليمية اليونانية، ولا تزال 14 قارباً أخرى تحاول الإبحار في المنطقة.