شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، السبت، تصعيداً جديداً من قبل قوات الاحتلال الصهيوني والمستوطنين، تمثل في اقتحامات واعتقالات واعتداءات على المواطنين، إلى جانب إقامة بؤرة استيطانية جديدة غرب سلفيت، في ظل تصاعد الهجمات الاستيطانية المنظمة على الأراضي الفلسطينية.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، أصيب عشرات الفلسطينيين بحالات اختناق بعد اقتحام قوات الاحتلال البلدة وإطلاق قنابل الصوت والغاز السام باتجاه المواطنين ومنازلهم.

وقال الناشط الإعلامي محمد عوض، إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وأطلقت كميات كبيرة من الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين بحالات اختناق.

وفي محافظة رام الله والبيرة، استولت قوات الاحتلال على مركبة خلال اقتحامها قرية المغير شرق رام الله، وفق ما أفادت به مصادر محلية، دون أن تسجل حالات اعتقال.

وفي السياق ذاته، هاجم مستوطنون، مساء السبت، قرية دير جرير شرق رام الله، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي، دون الإبلاغ عن إصابات.

وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت القرية لتأمين الحماية للمستوطنين المشاركين في الهجوم، واعتقلت الفلسطينيين سعد الله نواف الزيداني ومحمد أحمد مقبل.

وفي بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال قاعة "بلقيس" للأفراح في بلدة الدوحة غرب المدينة، وأغلقت المنطقة المحيطة بشكل محكم، من دون تسجيل اعتقالات، بحسب مصادر أمنية.

بؤرة استيطانية جديدة

وفي تصعيد استيطاني جديد، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ديراستيا شمال غرب سلفيت.

وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين نصبوا "كرفانين" على أراضٍ تابعة للوقف الإسلامي في منطقة “المغسلة” غرب البلدة، بالتزامن مع تجريف مساحات من الأراضي ومدّ خط مياه من مستوطنة "رفافا" إلى البؤرة الجديدة، مروراً بأراضٍ مزروعة بأشجار الزيتون تعود لفلسطينيين.

وأضافت المصادر أن إقامة البؤرة الجديدة تمثل تصعيداً خطيراً في اعتداءات المستوطنين على أراضي البلدة وممتلكات سكانها، في ظل تنامي النشاط الاستيطاني غرب ديراستيا، والذي شمل إقامة بؤر رعوية واستباحة أراضي المواطنين عبر رعي الأبقار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وكان مستوطنون قد هدموا، الجمعة، عزبة "العيون" غرب وادي قانا شمال غرب سلفيت، بعد إجبار سكانها على الرحيل.

1800 اعتداء خلال شهر

وفي مؤشر على تصاعد وتيرة الاعتداءات الصهيونية في الضفة الغربية، قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا خلال شهر مارس الماضي 1819 اعتداءً.

وأوضحت الهيئة أن قوات الاحتلال نفذت 1322 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 497 اعتداءً خلال الفترة ذاتها.

وبحسب الهيئة، تركزت الاعتداءات في محافظة الخليل بواقع 321 اعتداء، تلتها نابلس بـ315 اعتداء، ثم رام الله والبيرة بـ292 اعتداء، والقدس بـ203 اعتداءات، في ما اعتبرته مؤشراً على الاستهداف المنهجي والمتصاعد لهذه المناطق.