قضت محكمة جنح التجمع الخامس في مصر، الأربعاء، بحبس الناشط السياسي أحمد دومة لمدة سنة مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته بتهمة "نشر أخبار وبيانات كاذبة"، في حكم يعيد إلى الواجهة الجدل بشأن حرية التعبير وقضايا النشر في البلاد.

وقالت مصادر قضائية إن المحكمة أصدرت حكمها في القضية رقم 4894 لسنة 2026 جنح التجمع الخامس، بعد أسابيع من المحاكمة التي جرت على خلفية مقال كتبه دومة في مارس الماضي بعنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن" ونشره على موقع "العربي الجديد"، إلى جانب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. ووجهت النيابة إلى أحمد دومة اتهامات بنشر بيانات وأخبار وشائعات كاذبة داخل البلاد وخارجها من شأنها تكدير السلم العام وإثارة البلبلة بين المواطنين والإضرار بالمصلحة العامة وهيبة الدولة.

وجاءت القضية بعد إلقاء القبض على دومة في السادس من إبريل الماضي، حيث قرّرت نيابة أمن الدولة العليا حبسه على ذمة التحقيقات قبل تجديد حبسه عدة مرات وإحالته لاحقاً على المحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة.

تأتي تطورات هذه القضية ضمن سياق أوسع من الملاحقات القضائية التي واجهها أحمد دومة منذ خروجه من السجن في أغسطس 2023، إذ خضع لعدّة تحقيقات متتالية في أقلّ من عامين، معظمها على خلفية اتهامات تتعلّق بنشر مقالات رأي.

وسبق أن أدانت منظمات حقوقية ملاحقة دومة مجدّداً واعتبرت أنها تمثّل "تصعيداً خطيراً" و"محاولة لإسكات الأصوات المعارضة". كذلك طالبت بالإفراج الفوري عنه، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، ووقف ما وصفته بـ"حملة الملاحقات المتكرّرة"، مشدّدة على أن تعدّد الملاحقات في فترة قصيرة "يفرّغ قرارات الإفراج والعفو من مضمونها.