- (واشنطن بوست): الإخوان المسلمون يعملون وفق قواعد الديمقراطية
- (فاينانشال تايمز): الإصلاح السعودي بين الشدِّ والجذب
- (إندبندنت): أزمة البحَّارة بين إيران وبريطانيا "لعبة شطرنج"
تقرير- حسين التلاوي
نظم الحكم في الشرق الأوسط وقضية الجنود البريطانيين المحتجَزين لدى إيران كانت مهيمنةً على عناوين صحف العالم الصادرة اليوم الأربعاء 4/4/2007م، إلى جانب بعض الملفَّات الأخرى ذات الصلة بالأوضاع العربية والإسلامية.
بخصوص نظُم الحكم في الشرق الأوسط نشرت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية مقالاً بقلم ستيفن كوك الزميل في قسم دوجلاس ديلون بمجلس العلاقات الخارجية، أشار الكاتب إلى أن حركة الإصلاح السياسي تراجعت بصورة كبيرة في الفترة الأخيرة؛ حيث تُعاني لبنان من الشلل السياسي، بينما يقوم النظام المصري بتضييق مساحة المشاركة السياسية لا بتوسيعها، إلى جانب التأكيد على حقيقة أن الخطة الأمريكية لنشْر الديمقراطية قد أصابها الفشل؛ بسبب الآمال غير الواقعية التي استهدف المسئولون الأمريكيون تحقيقَها من خلال هذه الخطة، وهي نشر الديمقراطية في أكبر عدد من الدول في المنطقة.
ويوضح الكاتب أن هناك عنصرًا رئيسيًّا في أزمة الحكم بالشرق الأوسط وهو حكم العسكريين، فيقول إن النظم المصرية والتركية والجزائرية تخضع للإدارة من جانب العسكريين، حتى وإن كان الرؤساء والقيادات لا يرتدون الزيَّ العسكريَّ، ويقول إن هذا الوضع أدَّى إلى أمرَين مهمَّين: الأول منهما هو أن الحاكم أصبحت سلطاتُه واسعةً للغاية، مع زيادة قوانين الطوارئ والأحكام العسكرية مقابل تقليص دور الهيئات التشريعية، ويؤكد الكاتب أن النماذج الرئيسية في المنطقة هي مصر وتركيا والجزائر.
أما الأمر الثاني فهو أن المؤسسات العسكرية في الشرق الأوسط أصبحت تُدير الحكم فقط ولا تحكم، أي أنها تحكم ولكن بعيدًا عن الأضواء، وهو ما يفيد العسكريين؛ حيث يبعدهم عن المشكلات اليومية للحكم، بالإضافة إلى أنه يسمح أيضًا للعسكريين بأن يزيدوا من مساحة الديمقراطية ويمنحوا الصحافة بعض الحرية، بما يؤدي إلى تحسين صورة النظام الحاكم؛ حيث إن هذه الأدوات لا تصلح لتحسين صورة الحاكم إذا كان عسكريًّا، ففي هذه الحالة سيتم النظر إلى حرية الصحافة على أنها وسيلةٌ لحماية النظام العسكري وتجميله أكثر من كونها إحدى ملامح الديمقراطية الحقيقية، ويضيف الكاتب أن الإصلاحات المحدودة قادرةٌ على إعطاء صورة جيدة عن النظام في حالة ما إذا كان الحاكم بعيدًا- على المستوى الظاهري- عن المؤسسة العسكرية بينما هذه المؤسسة هي التي تحكم من وراء الستار.
إلا أن ستيفن كوك يعود فيقول إن هناك أيضًا بعض المخاطر التي تترتب على استراتيجية "إدارة العسكريين للحكم"، ومن بينها صعود بعض الحركات السياسية التي تتخذ من الديمقراطية وسيلة جادَّة للعمل السياسي ومن بينها الإخوان المسلمون.
ويضيف الكاتب أن جماعة الإخوان المسلمين بدأت في ممارسة العمل السياسي وفق الأدوات الديمقراطية، وهو ما مكَّنها من تحقيق العديد من الانتصارات واكتساب المزيد من القوة على المستوى السياسي، وبالتالي فقد أصبحت تمثل خطرًا على النظام الذي يتحكَّم فيه العسكريون؛ مما أدى إلى تعرُّضها للقمع المنظَّم، ويعطي الأدلة على ذلك من الحالة السياسية في مصر؛ اعتبارًا من العام 2005م، فيقول إن الجماعة حقَّقت 20% من إجمالي مقاعد مجلس الشعب في الانتخابات التي جرت أواخر ذلك العام؛ مما دفع النظام إلى اتخاذ العديد من الإجراءات لمنع تكرار الأمر، ومن بينها تأجيل الانتخابات المحلية، واعتقال العديد من أفراد الإخوان، ووضع القيود على مسأ