طالب مؤتمر "فلسطيني تركيا" إلى إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تفعيلها بما يعزز دورها التمثيلي ويضم جميع مكونات الشعب الفلسطيني.

وجاءت هذه الدعوة خلال لقاء حواري داخلي نظمته الأمانة العامة للمؤتمر في مركز دراسات الإسلام والشئون العالمية بجامعة صباح الدين زعيم في إسطنبول، لبحث المرسوم الرئاسي الخاص بانتخابات المجلس التشريعي المقرر إجراؤها في نوفمبر 2026، ومناقشة تداعياته على النظام السياسي الفلسطيني.

واستهل رئيس مؤتمر "فلسطينيي تركيا" محمد مشينش أعمال اللقاء، مؤكدا أهمية المؤتمر باعتباره إطارا وطنيا جامعا يضم نخبة من الفلسطينيين المقيمين في تركيا بمختلف توجهاتهم، ويهدف إلى تعزيز الشراكة الوطنية والإسهام في صياغة رؤى ومبادرات تخدم القضية الفلسطينية.

وأوضح أن اللقاء يستهدف الخروج بمقترحات عملية تسهم في معالجة حالة الانقسام، وتعزيز المشاركة الوطنية في الاستحقاقات السياسية المقبلة.

وناقش المشاركون المرسوم الرئاسي، مؤكدين أن استعادة الشرعية الفلسطينية تتطلب إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، تكفل مشاركة جميع مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج دون إقصاء.

وشددوا على ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة تفعيلها بما يعزز دورها التمثيلي، ويضم جميع مكونات الشعب الفلسطيني، بما ينسجم مع تطلعاته في التحرير والعودة وتقرير المصير.

وأصدرت الأمانة العامة للمؤتمر، في ختام اللقاء، مجموعة من التوصيات، أبرزها إلغاء النص المتعلق بالشرط السياسي الوارد في المرسوم الرئاسي، وضمان مشاركة جميع الفلسطينيين في العملية الانتخابية دون شروط مسبقة.

كما أوصت بزيادة تمثيل فلسطينيي الشتات في المجلس الوطني الفلسطيني بما يتناسب مع حجمهم، وإشراك الأجسام النقابية الفلسطينية بمعزل عن الانتماءات الحزبية، ورفض مبدأ التعيين والاستعاضة عنه بالمجمع الانتخابي، إلى جانب تشكيل لجنة انتخابات مستقلة ومهنية ومتوافق عليها وطنيا للإشراف على انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.

وأكد المؤتمر عزمه التواصل مع مختلف المؤسسات والأطر والنقابات الفلسطينية لعرض هذه الرؤية، والعمل على بلورة موقف وطني مشترك يحقق المصلحة الفلسطينية، ويعزز فرص إنجاز انتخابات شاملة تعكس الإرادة الحرة لجميع أبناء الشعب الفلسطيني.