تقرير- حسين التلاوي

من المقرَّر أن تجري غدًا الأحد 22/4/2007م الجولةُ الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بمشاركة 12 مرشحًا، وإن كان يبرز منهم 4 مرشحين يمثِّلون أغلبَ التيارات السياسية الفرنسية بين اليمين واليسار.

 

وفي مقدمة هؤلاء المرشَّحين يأتي نيكولا ساركوزي زعيم حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية، والذي يمثِّل اليمين، وسيجولين رويال مرشحة الحزب الاشتراكي ممثلة تيار الاشتراكيين، وإلى جانبهما يأتي فرانسوا بايرو مرشح حزب الوحدة من أجل الديمقراطية، والذي يرمز إلى تيار الوسط، بالإضافة إلى اليميني المتطرِّف جان ماري لوبان رئيس حزب الجبهة الوطنية الفرنسية.

 

وتنص قواعد العملية الانتخابية الفرنسية على ضرورة أن يحصل على منصب الرئاسة المرشَّح الذي فاز بالأغلبية المطلقة، وهي الـ50% زائد صوت واحد، وإلا دَخَل المرشَّحان اللذان حَصَلا على أعلى النسب في الجولة الأولى إلى جولة ثانية، وقد تم تحديد 6 مايو القادم موعدًا لتلك الجولة في حالة فشل أي من المرشّحين في حسْم الأمر من الجولة الأولى، ويبلغ عدد الناخبين الفرنسيين المسجَّلين حوالي 44.5 مليون شخص من أصل 64 مليونًا تقريبًا هم كل تعداد فرنسا، ويجري انتخاب الرئيس لفترة رئاسية مدتها 7 سنوات.

 

 الصورة غير متاحة

 ملصق دعائي للمرشح بايرو

وتوضح الأرقام أن الفوارق ضعيفة بين المرشَّحين الـ4 البارزين، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن ساركوزي سيحلُّ في المركز الأول في الجولة الأولى، وتليه رويال، ثم يتراوح كلٌّ من بايرو ولوبان بين المركزين الثالث والرابع؛ حيث يحل بايرو ثالثًا وفْق بعض الاستطلاعات، بينما يأتي لوبان مكانه في استطلاعات أخرى؛ مما يعني أن الجولة الثانية ستكون بين ساكوزي ورويال ويكون الفوز فيها لساركوزي.

 

وتحتل قضايا الهجرة والحالة الاقتصادية والبُعد الأوروبي والأمن.. المراكز الأولى في قائمة أولويات الناخبين والمرشحين على حدٍّ سواء، بالإضافة إلى السياسة الخارجية، ومدى علاقة فرنسا بالسياسات التي تتبعها الولايات المتحدة في التعامل مع الملفات الدولية، وسيكون من المهم إلقاء الضوء على أبرز المرشَّحين ورؤاهم للقضايا الخاصة بالشرق الأوسط للتعرف على الكيفية التي ستكون عليها فرنسا، خاصةً مع وجود "البُعْد اليهودي" بصورة مميزة وفارقة في تلك الانتخابات.

 

ساركوزي يعادي المهاجرين

يُعتبر نيكولا ساركوزي واحدًا من أبرز الأوجه في الساحة السياسية الفرنسية؛ حيث كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة الفرنسية الحالية قبل أن يستقيلَ؛ ليتفرَّغَ لحملة الانتخابات الرئاسية، ويتزعَّم ساركوزي حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية، وهو يمثِّل تيار اليمين في الساحة السياسية الفرنسية ويبلغ من العمر 52 عامًا.

 

وساركوزي أحد محاور العملية الانتخابية التي يبرُزُ فيها "الطابع اليهودي" وبالتالي الصهيوني، فساركوزي- المنحدر من أصول مجَرِية- يدين باليهودية وقد بدأ حياته محاميًا قبل أن ينخرط في مجال العمل السياسي منذ حوالي 30 عامًا، ويمثِّل ساركوزي اليمين بكل ما تحويه الكلمة من معانٍ، ويظهر ذلك في العديد من آرائه السياسية، ومن بين تلك الآراء:

* ضرورة مكافحة الهجرة إلى فرنسا والحدّ منها، على الرغم من أن ساركوزي نفسه ينحدر من أصول مجَرِية، أي أنه من المهاجرين الذي جاءوا إلى فرنسا عبر أبواب الهجرة التي يريد غلقها الآن.