كتب- صالح شلبي
تقدَّم عددٌ من النواب المستقلين والإخوان من بينهم د. أحمد أبو بركة وصبحي صالح وعلاء عبد المنعم ومحمد العمدة وسعد عبود باقتراحٍ لتعديل قانون السلطة القضائية ويتضمن خفض سن أعضاء الهيئات القضائية إلى 65 عامًا بدلاً من 68 عامًا المعمول به حاليًا، كما يتضمن إضافة شرط الحصول على إجازة الشريعة والقانون أسوةً لاشتراط الحصول على إجازة الحقوق للتعيين في درجة معاون نيابة أو الوظائف المقابلة في الهيئات الأخرى.
يأتي هذا الإجراء في مواجهة المشروع المُقدَّم من نواب الحزب الوطني الذي تم تمريره مساء السبت بصورةٍ غريبةٍ داخل لجنة الاقتراحات والشكاوى في اجتماعٍ مغلقٍ داخل مكتب المستشار محمد جويلي دون علم العديد من أعضاء اللجنة والذين حضروا اجتماعًا علنيًّا للجنة دون أن يعلموا شيئًا عن الاجتماع المغلق.
حيث تقدَّم 10 من نواب الحزب الوطني بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى، ووافق المجلس على إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشئون الدستورية، والتشريعية وعرضه على الهيئات القضائية المختصة، ومجلس الشورى باعتباره قانونًا مكملاً للدستور.
ويتضمن الاقتراح رفع سن تقاعد أعضاء السلطة القضائية، وسائر أعضاء الهيئات القضائية إلى سن السبعين، وذلك بهدف تلافي إهدار الثروة القضائية التي يصعب تعويضها، حسبما ورد في الاقتراح المقدم.
واقترح المشروع إنشاء وتخصيص وظائف ودرجات خالية حتى لا يحجب رفع سن التقاعد سبل الترقي في درجات السلم القضائي، أمام الأصغر سنًّا.
واشترط فيمَن يُعيَّن معاونًا للنيابة العامة، وفي سائر الوظائف المقابلة بالهيئات القضائية أن يكون حاصلاً على إجازة الحقوق بتقدير جيد، واقترح الارتقاء بالمستوى العلمي فيمَن يتولى وظائف النيابة العامة، وتنظيم مُدد إعادة القضاة والعمل على وضع حدودٍ لهذه المدة، بحيث لا تزيد مدة الإعارة على أربع سنوات متصلة.
واعترض نواب الإخوان والمستقلين على إحالة مشروع القانون إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، ورفض رئيس المجلس إعطاء الكلمة لأحدٍ غير النائب صبحي صالح الذي تساءل عن سبب العجلة في عرض مشروع القانون؛ حيث تقدَّم النواب به إلى رئيس المجلس يوم 21 أبريل وأحاله رئيس المجلس إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى، وعقدت اللجنة اجتماعًا لنظره في ذات اليوم ثم أعادته إلى رئيس المجلس الذي صوَّت على إحالته إلى اللجان المختصة، فردَّ سرور على ذلك بأن العجلةَ ترجع لأن هناك بعضَ القضاة سيبلغون سن المعاش، فأكد صالح أن رفع سن المعاش للقضاة هو محل خلافٍ بين القضاة أنفسهم فقاطعه سرور أن هذه الآراء يمكن طرحها خلال مناقشة لجنة الشئون الدستورية والتشريعية للمشروع.
وقد ذكر تقرير لجنة الاقتراحات والشكاوى أن المستشار حسن البدراوي مساعد وزير العدل لشئون مجلس الشعب أكد أن نصوص الاقتراح المعروض تتواكب مع أحكام الدستور، ولا يوجد فيها شبهة تناقض مع الدستور، مؤكدًا أن الوزارة لا تجد مانعًا في الموافقة على الاقتراح.
يُذكر أن سن التقاعد بالنسبة للقضاة تمَّ رفعه قبل ذلك ثلاث مرات؛ الأولى عام 1993م، إلى 64، وفي عام 2002م، إلى 66، وفي عام 2003م، إلى 68.
وقد تقدَّم بمشروع القانون النواب عبد الأحد جمال الدين وإبراهيم الجوجري، وعمر الطاهر، وإبتسام حبيب، وعمر جلال هريدي وعلاء عواجة، والحسيني أبو قمر، ومصطفى الصواري، وسعد الجمال، ومحمود خميس.