كتب- هاني عادل

شنَّ نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين هجومًا حادًّا على الحكومة بسبب مسئوليتها عن حوادث المرور المتكررة، والتي كان آخرها حادث أطفيح، والذي راح ضحيته 15 تلميذةً.

 

واتهم النوابُ الحكومةَ في الجلسة المسائية للمجلس أمس الأحد بعجزها عن حفظ الأمن والأمان؛ حيث تتساهل في دماء المصريين على الطرقات نتيجةً لاستخدامهم عرباتٍ لا تصلح للاستخدام الآدمي.

 

ومن جانبه أعرب د. فتحي سرور- رئيس المجلس- عن تضامنه الكامل مع النواب، متسائلاً: "هل هكذا يتم التعامل مع فلذات أكبادنا والذين يركبون عربات نصف نقل!!"، وأضاف: لو كانوا حيوانات لكنا تألمنا.. فما بالنا بأبنائنا، مؤكدًا أن هذه الحادثة لا يمكن أن تمر إطلاقًا.

 

 

 حسين محمد إبراهيم

وأكد حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- أنَّ هذا الحادث لن يكون الأخير في ظل افتقاد الطرق للأمن والأمان ومعايير السلامة؛ مما يؤدي إلى كثرة الحوادث، مشيرًا إلى أن الشارع المصري يعاني من عشوائية المرور، والداخلية لا يهمها توفير الأمن للمواطنين، وتتركنا فريسةً للطرق السيئة وتُجَّار المخدرات وتنتهك آدمية المواطنين في السجون.

 

وقال إن محافظ الجيزة زار مكان الحادث والتقط اللقطات التذكارية مع مدير الأمن، وقال إنه سيقوم بتوفير عربات آدمية لنقل المواطنين، وإذا كان المحافظُ جادًّا في هذا الكلام، فلماذا لم يقم بتوفير هذه الوسائل من البداية؟

 

 الصورة غير متاحة

بهاء الدين عطية

وأشار النائب بهاء الدين عطية- عضو الكتلة- بأصابع الاتهام إلى الحكومة التي وصفها بالمشئومة؛ حيث إنها أغرقت العبَّارات، وأحرقت القطارات بعد استشراء الفساد، موضحًا أنه من غير المعقول أنَّ مدينةً بها أكثر من 70 ألف مواطن، ولا يوجد بها رجل مرور، ومن غير المعقول أيضًا أن التلاميذَ يسيرون 3 كم على الطريق لركوب "عربات ربع نقل"، مطالبًا بمحاسبة المتهمين في هذه الكارثة.

 

وتساءل النائب علي لبن: أين مرفق النقل الداخلي؟ موضحًا أن الأهالي حينما لم يجدوا أمامهم سوى عربات النصف والربع نقل لجأوا إلى عربات الميكروباص لتأجيرها لأبنائهم، ولكن المحافظين أصدورا قراراتٍ بمنع التراخيص.. فإلى أين يلجأ المواطن؟!

 

وقال النائب إبراهيم زكريا يونس: إن أبناء البسطاء دائمًا هم مَن يتعرَّضون لهذه الحوادث الأليمة في مختلف أنحاء الجمهورية نتيجةً لتهالك الطرق؛ حتى إنَّ أغلبَ طرق الغربية لم يتم إصلاحها إلا بمناسبة زيارة رئيس مجلس الوزراء، وتساءل: ما ذنب هؤلاء القتلى وهم في رقبة مَن؟

 

من جانبه اعترف د. مفيد شهاب- وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية- بوجود أخطاء كبيرة بهذه الطرق، والتي وقعت بها الحادث، مشيرًا إلى اعتزام الحكومة إنشاء طريقٍ جديدٍ، معترفًا أنَّ التلاميذَ مضطرون لركوب هذه العربات غير الآدمية؛ لأنها الوسيلة الوحيدة المتاحة أمامهم.

 

وقال إن الوزارةَ قررت إلحاق هؤلاء التلاميذ بالمدرسة الثانوية الموجودة بالقرية بدلاً من ذهابهم لأطفيح على أن تعمل المدرسة الثانوية التجارية كفترةٍ ثانيةٍ للمدرسة الثانوية العامة كح