- متوسط نصيب الفرد من الدين الداخلي بلغ 6952.5 جنيهًا

- الوزارات تعيش في جزرٍ منعزلةٍ وهناك تضارب في البيانات

- الميزان التجاري مع الدول العربية والأفريقية كارثة على مصر

 

كتب- صالح شلبي

وجَّه المستشار جودت الملط- رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات- انتقاداتٍ حادة لكافة الوزارات والأجهزة التابعة لها.

 

وقال: إذا تأملنا أحوال المسئولين الذين يديرون مؤسسات الدولة نجد أنَّ عطاءهم ضئيلٌ ويفتقرون إلى القدرة على مواجهة المشكلات العامة وهم ليسوا بالقليل، وبينهم وبين الرئيس مسافات كبيرة في الأفكار والأقوال والأفعال، وأكد أن عددًا قليلاً منهم له بصمات واضحة وإنجازات بارزة.

 

 

  المستشار جودت الملط

وأضاف رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات أمام مجلس الشعب أمس أثناء استعراضه الحساب الختامي للدولة للسنة المالية 2004/2005م أنه من غير المقبول وغير المتصور أن نجد تناقضًا واضحًا في البيانات والإحصائيات بين الوزارات وهيئاتها العامة والخدمية، فهناك بيانات متضاربة حول معدلات التضخم والبطالة ومؤشرات التنمية، فيما يصدر من وزارة التنمية الاقتصادية والمالية والبنك المركزي المصري ومركز المعلومات بمجلس الوزراء وما يصدر أيضًا عن الوزارات.

 

وتساءل: كيف يصل التضارب إلى هذا الحد؟ وكيف يتخذ صانع القرار أي قرار في ضوء البيانات المتضاربة والمتناقضة؟ وقال: إنه من المؤسف أن هذا التضارب يحدث داخل حكومة واحدة يرأسها رئيس مجلس وزراء واحد، وهو أمرٌ خطيرٌ للغاية، فكيف يأتي إلينا الاستثمار وعلى مَن يعتمد صانع القرار في الحصول على البيانات؟.

 

وكشف الملط عن مفاجأةٍ من العيار الثقيل بعد أن أكد أن وزير التنمية الاقتصادية قد وجَّه اعتراضًا على توجه وزير المالية باستخدام نسبةٍ كبيرةٍ من القروض في تمويل العجز القومي وعجز الموازنة، وقال إن هذا الاتجاه يتعارض مع القواعد المالية السليمة وتأكيده بضرورة توجيه القروض لتمويل المشروعات الاستثمارية.

 

وكشف الملط أن 64.5% من جملة الديون الحكومية تُستخدم في تمويل العجز النقدي وعجز الموازنة في حين يُخصص 30% من الدين الحكومي للمشروعات الاستثمارية، مضيفًا أن السياسة المالية والاقتصادية للدولة لم تُساهم بالقدر المطلوب في الإسراع بارتفاع معدلات التنمية.

 

وقال: إن معدل التنمية الاقتصادية بلغت نسبته 4.1% وبعد استبعاد معدلات الزيادة السكانية تصل إلى 29%، مؤكدًا أن هذه السياسات لم تُسفر عن خفض معدلات البطالة، والذي كان مستهدفًا لها ألا تزيد على 9.3%، في حين أكد الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء أن نسبة البطالة 11.2% في حين حددت وزارة المالية والبنك المركزي المصري هذه النسبة بـ10.5%، بينما تقول وزارة التنمية الاقتصادية إن هذه النسبة بـ10.3%.

 

وأشار الملط إلى أن معدلات التضخم طبقًا للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء بلغت نسبة 11.4%، في حين أشارت وزارة التنمية الاقتصادية التي يتبعها هذا الجهاز أن هذه النسبة غلط والنسبة الحقيقية هي 8.6% في حين حددت وزارة المالية هذه النسبة بـ4.8%.

 

وقال: إن الوزارات في مصر عبارة عن جزر منعزلة، موضحًا أن هناك 16 ملاحظةً على الحساب الختامي منها استمرار الفجوة بين الاستخدامات والإيرادات العامة بلغت 6.4 مليارات جنيه بعد أن كانت هذه الفجوة عام 2000/2001 هي 34.2 مليار جنيه، فضلاً عن إرجاء صرف بعض الأعباء المالية رغم توافر صرفها والتي قُدِّرت بنحو 74.5 مليار جنيه.

 

وأكد الملط استمرار زيادة العج