كتب- حسونة حماد
استنكر أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وكتلة المستقلين بمجلس الشعب اعتقال اثنين من زملائهم أعضاء المجلس أثناء لقائهم مع نخبةٍ من مواطني محافظة المنوفية، في مخالفةٍ صريحةٍ للمادة 54 من الدستور التي تنصُّ على: "للمواطنين حق الاجتماع الخاص في هدوءٍ غير حاملين سلاحًا دون حاجةٍ إلى إخطارٍ سابقٍ، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة"، وتساءلوا كيف تسنَّى للحكومة إهدار أحكام الدستور والقانون والعُرف؟!.
واعتبر النواب أنَّ ما حدث يكشف بوضوحٍ شديدٍ مدى المأزق الذي وصل إليه النظام في تعاملاته مع مختلف فئات الشعب إذْ إنه لا يعرف إلا العصا الغليظة، لهذا بات في حالة عداءٍ مع القضاة والصحفيين والأطباء والمعلمين والمهندسين والعمال، بالإضافة إلى البدو، بل والمعتقلين في كافةِ سجون مصر.
وأضافوا: لصالح مَن يتم هذا الاعتداء على نواب الشعب؟! مشيرين إلى أن الحكومة سبق لها إلقاء القبض على عددٍ من مساعدي النواب ومديري مكاتبهم، والآن وصل الأمر إلى إلقاء القبض على النواب أنفسهم، وأكدوا أن هذا السلوك المشين يتشابه مع ما تفعله قوات الاحتلال الصهيوني مع أشقائنا في المجلس التشريعي الفلسطيني.
وقال النواب: إذا كان هذا الاعتقال رسالةً إلى النواب لإرهابهم وإثنائهم عن محاربة الفساد ومتابعة المفسدين أقطاب ورموز النظام، فهي رسالة خاطئة؛ لأننا مُصممون على تأديةِ رسالتنا وواجبنا تجاه الوطن وتجاه الشعب مهما كان الثمن، وإن كان رسالةً لإثناء الشرفاء عن منازلةِ الحزب الحاكم في انتخابات مجلس الشورى فلن يزيدهم هذا إلا تصميمًا على ممارسة حقِّهم الدستوري والقانوني في خوض هذه الانتخابات.
وأعلنوا أنهم مصممون على اتخاذ كافة الإجراءات البرلمانية والقانونية لصدِّ هذا الاعتداء الغاشم ومواجهته.