كتب- صالح شلبي
تحفَّظت لجنة الصحة بمجلس الشورى على الاقتراح بمشروع قانون بشأن استقطاع وزرع الأعضاء البشرية، وأكدت في بيانٍ لها اليوم أنها أمام موضوعٍ متشابكٍ بين الأمور الدينية والاجتماعية والقانونية والطبية، وأكدت اللجنة أن أخطر شيء في هذا القانون هو تعريف الموت.
وقالت: إن جراحات نقل الأعضاء كالقلب أو الرئة أو الكبد أو الكلية أو البنكرياس أو النخاع وغيرها لا يمكن أن تُؤخذ من إنسانٍ ميت موتًا حقيقيًّا، وإنما تؤخذ من إنسانٍ موضوعٍ على جهاز التنفس الصناعي بسبب المرض أو الإصابة الجسيمة في حادثٍ ولم تفارق روحه جسده وما زال قلبه ينبض بالحياة.
وأشارت اللجنة إلى أن النقل من الميت المعروف بموت جذع المخ لا بد أن تُوضَع لها العديد من الضوابط، وأن يكون المنقول منه العضو قد تحقق موته شرعًا؛ وذلك بالمفارقة التامة للحياة أي موتًا كليًّا؛ وهو الذي تتوقف فيه جميع أجهزة الجسم عن العمل توقفًا تامًا تستحيل معه العودة إلى الحياة مرةً أخرى، مؤكدةً أن رفع الأجهزة عن المريض المصاب بموتى جذع المخ تعد جريمةً وحكمًا بالإعدام على المريض.
وأكدت اللجنة أن الاقتراحات الخمسة بمشروعات قوانين المقدمة من نواب مجلس الشعب والتي أحالها رئيس مجلس الشعب في 3/1/2001م إلى مجلس الشورى قد استندت عند مناقشتها إلى المشروع المُقدَّم من النائب محمد خليل، والذي يُجرِّم انتزاع الأعضاء من مرضى ما يسمى بموت المخ وتجريم الاتجار بالأعضاء البشرية وتنظيم نقلها عند الضرورة القصوى.