- أزمة الصحراء تشهد قوة دفع كبيرة من جانب الأمم المتحدة
- ينظر الأمريكيون إلى الأزمة من زاوية ما يُعرَف باسم "ملف الإرهاب العالمي"
تقرير- أحمد التلاوي
شهدت الأيام الأخيرة مجموعة من التطورات ذات الأهمية الكبرى في صدد مسار قضية الصحراء الغربية، فيما يبدو أنَّه بارقة أمل لعلاج قضية صحراء العرب المنسيين، وكذلك رأب الصدع الذي طال أمده الزمني وعطَّل الكثير من مشروعات التكامل المغاربي والعربي بين كلٍّ من الجزائر والمغرب، على خلفية أزمة الصحراء التي بدأت فعليًّا منذ العام 1975م بفعل الإرث الذي تركه- كالمعتاد- الاستعمار الأوروبي لهذه المنطقة القصيَّة من العالم العربي والإسلامي.
هذه التطورات التي شهدها الملف الصحراوي تبدو وكأنها ظهرت "فجأة" في شهر مارس الماضي عندما قال محمد معتصم- مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس في ندوةٍ في العاصمة القطريَّة الدوحة- "إنَّ الرباط تَعتبر جبهة البوليساريو حزبًا مغربيًّا معارضًا، ومستعدةً للتشاور معها حول مشروع الحكم الذاتي في الصحراء الغربية"، وهو المشروع الذي طرحته الرباط على مجلس الأمن الدولي في شهرِ أبريل الماضي.
![]() |
وكانت هذه البادرة هي الأولى من نوعها التي توضِّح تحوُّل البوصلة الرسمية المغربية إزاء ملف الصحراء وإزاء خصومها الأساسيين في الأزمة، وهي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة باسم البوليساريو.
ثمَّ شَهِدَ أبريل ذاته عددًا من التطورات الجديدة في صددِ الأزمة الصحراوية، بدأت بتقديم الحكومة المغربيَّة- عبر سفيرها في الأمم المتحدة مصطفى ساهل- للأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون مبادرةً جديدةً لحل الأزمة، تعتمد على أساس خيار الحكم الذاتي لسكان الصحراء الغربية، بمعنى "تمكين جميع الصحراويين من تدبير شئونهم بشكلٍ ديمقراطي في ظل احترام السيادة والوحدة الترابية للمملكة"، مع احتفاظ حكومة الرباط المركزية بالسيطرة على شئون الخارجية والدفاع.
وفي ذات الوقت تقريبًا تقدمت البوليساريو بمبادرةٍ مماثلةٍ للأمم المتحدة تعتمد على خيار الاستفتاء على حق تقرير المصير، ولكن الولايات المتحدة أيدت الموقف المغربي في صدد منح سكان الصحراء حكمًا ذاتيًّا.
موقف الأمم المتحدة
مجلس الأمن الدولي

الأمم المتحدة التي لم تكن بعيدةً عن هذا كله، بل باتت هي الملعب الرئيسي الآن لتطورات الأزمة، ففي اليوم السابع عشر من أبريل 2007م قدَّم الأمين العام للمنظمة بان كي مون خطةَ المنظمة الدولية لعلاج أزمة الصحراء إلى مجلس الأمن الدولي، وتعتمد هذه الخطة بشكلٍ رئيسي على مقترحات الحكومة المغربية في صدد منح إقليم الصحراء حكمًا ذاتيًّا في إطار السيادة المغربيَّة، وتضمن تقرير الأمين النقاط التالية:
- دعوة الحكومة المغربية وجبهة البوليساريو إلى التفاوض بدون شروط مسبقة حول مستقبل الصحراء الغربية لتقرير مصير الشعب الصحراوي.
- دعوة الدول المجاورة.. الجزائر وموريتانيا.. للانخراط في هذه المفاوضات، وأيضًا التشاور مع كلٍّ منها على حدة ح
