- (جارديان): مخططات التوريث تنشط في مصر

- دبلوماسي صهيوني: ساركوزي صديق "إسرائيل"!

 

تقرير- حسين التلاوي

تركت الانتخابات الرئاسية الفرنسية بصمتها على مختلف الصحف الصادرة حول العالم اليوم الإثنين 7/5/2007م؛ حيث اهتمت الصحف بإلقاء الضوء على شخصية نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الجديد، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك أيضًا اهتمام بالوضع الداخلي المصري إلى جانب التهديدات الصهيونية بالقيام بعملية ما في قطاع غزة.

 

الـ(جارديان) البريطانية اهتمت بملف التوريث على ضوء حفل زفاف جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك، ونشرت الجريدة في هذا السياق تقريرًا أعده إيان بلاك من شرم التي شهدت حفل الزفاف، وكان عنوانه "زواج مبارك يحيي مخاوف مسألة الحكم"، وأشار بعد ذلك إلى أن مصر بدأت تتساءل من جديد حول هوية الرئيس القادم للبلاد، وهو الموضوع الذي وصفه التقرير بأنه "مثير للقلق".

 

في بداية التقرير جاء وصف حفل الزفاف باعتباره تميَّز بالبساطة التي لا تتناسب مع حجم الاهتمام الشعبي به، بالنظر إلى ارتباطه بملف التوريث الذي يرفض الكثير من المصريين حدوثه؛ حيث لا يزالون يتذكرون ما أدَّت إليه عملية توريث الحكم في أسرة محمد علي- قبل ثورة 1952م- من انتشار للفساد الشامل في البلاد، إلا أنه يشير إلى أن المصريين يتوقعون أن يتولى جمال مبارك منصب الرئيس في حالة وفاة والده أو تنحِّيه عن الحكم.

 

 الصورة غير متاحة

جمال مبارك

ويذكر التقرير أن جمال مبارك سبق أن نفى أكثر من مرة أنه يطمح في تولِّي منصب الرئاسة، إلا أن التقرير يشير أيضًا إلى أن الواقع السياسي في مصر يقول إن جمال مبارك أحد أبرز الشخصيات السياسية في البلاد، فهو الأمين العام المساعد للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، بالإضافة إلى تعبيره عن بعض الآراء السياسية التي توضِّح وجود مخططات سياسية لديه، إلى جانب قيامه ببعض الجولات الخارجية المهمة، مثل توجُّهه إلى لبنان بعد الحرب الصهيونية عليها الصيف الماضي، وعليه- كما يؤكد التقرير- فلا عجب في أن يكون غالبية المصريين مقتنعين بأن حفل الزفاف هو جزءٌ من مخطط متعدد المراحل يمهِّد لتولِّي جمال مبارك منصب رئاسة الدولة.

 

ثم ينتقل التقرير إلى مواقف المعارضة المصرية، فيقول إن بعض أحزاب المعارضة عبَّرت عن غضبها من إجبار نواب الحزب الوطني على تقديم التهنئة لجمال، بالإضافة إلى رفع بعض المتظاهرين الرافضين للتوريث لافتاتٍ كُتِبَ عليها: "تزوجها هي.. لكن مصر لا"، ويضيف التقرير أن البعض يرى أن الزواج كان مجرد خطوة اجتماعية عادية قام بها الابن بسبب رغبة والدته سوزان مبارك في أن يتزوَّج ابنها بعد أن تجاوز الـ40 من العمر.

 

ويحاول التقرير إلقاء نظرة على الواقع السياسي في مصر، فيقول إن هناك حالةً من عدم الرضا بسبب تبنِّي السياسات الرأسمالية والفساد والفقر والبطالة والديمقراطية، ويركز في نقطة الديمقراطية على التعديلات الدستورية التي تم تمريرها مؤخرًا من خلال استفتاء قاطعته جماعة الإخوان المسلمين.

 

 الصورة غير متاحة

مبارك