-  عبد الأحد يتهم المعارضة بتشويه صورة المجلس وعز يطالب الأغلبية بالتصفيق

- نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين يرفضون أسلوب الوطني داخل المجلس

 

كتب- صالح شلبي

شهد مجلس الشعب العديدَ من الأزمات والاحتجاجات والتراشق بالألفاظ بين نواب المعارضة والإخوان والمستقلين وبين نواب الحزب الوطني عند مناقشة تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية.

 

بدأت الأزمة بعد أن أعلن النائب المستقل علاء عبد المنعم أن تقرير اللجنة التشريعية حول تعديلات قانون مباشرة الحقوق السياسية قد تمَّ تحريفه وتزويره بعد إدخال العديد من التعديلات على مواد القانون في غيبة أعضاء اللجنة، واتهم هيئة مكتب اللجنة بإدخال تلك التعديلات رغم الموافقة نهائيًّا على المشروع في آخر اجتماع لها دون أي تعديلاتٍ على القانون المقدم من الحكومة.

 

في حين وصف النائب محمود أباظة- رئيس حزب الوفد- ما حدث بإنه يُمثِّل مخالفةً جسيمةً بعد إضافة مواد مكررة دون علم أعضاء اللجنة، وقال إن ما حدث يُعدُّ مؤشرًا سيئًا في المنوال التشريعي.

 

من جانبها حاولت الدكتور آمال عثمان- رئيسة اللجنة- الدفاع عن نفسها قائلةً: إنَّ ما حدث عبارة عن إضافة بعض الصياغات، وإن اللجنة لم تقم بأي تعديلاتٍ موضوعية ولم تزور، وقالت: أنا أرفض أن نُتهم بالتزوير، وإن ما حدث لا يؤثر على المضمون.. وهنا تدخل محمود أباظة قائلاً: نحن هنا لا نُفسِّر نصوصًا قانونيةً أو مبادئ عامة، لكن ما نقوله أن لدينا نصًّا قانونيًّا محددًا فكيف يأتي بعد ذلك مخالفًا لما اتفق عليه ووافقنا عليه نحن أعضاء اللجنة التشريعية.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شهد فيه المجلس أزمةً أخرى تسبَّب فيها الدكتور عبد الأحد جمال الدين بعد أن اتهم نواب المعارضة بكافةِ انتماءاتهم بتشويه صورة المجلس، وقال: إننا نرفض تشويه أعمال المجلس.

 

فيما رفض نواب الإخوان والمستقلين والمعارضة حديث عبد الأحد، معلنين احتجاجهم، وطالبوا بضرورة شطب عبارة تشويه صورة المجلس، إلا أن الأغلبية عند التصويت رفضت حذف هذه العبارة، وعاد عبد الأحد مرةً أخرى متهمًا المعارضة بتشويه صورة أعمال المجلس، واحتجَّ مرةًَ ثانيةً النواب من الإخوان والمستقلين والمعارضة، في حين تدخَّل المهندس أحمد عز بإعطاء تعليماته إلى نواب الأغلبية بالوقوف وإعلان الاحتجاج على نواب المعارضة، وطالبهم مرةً أخرى بالتصفيق الحاد لزعيم الأغلبية، وهنا تدخل د. سرور لمواجهة الأزمة طالبًا من زعيم الأغلبية الدخول في الموضوع.

 

ووجَّه د. سرور حديثه لنواب الإخوان والمعارضة والمستقلين: "أبقوا ردوا في حديثكم على زعيم الأغلبية"، وقال د. سرور لتهدئة الموقف إن الأداء البرلماني معروف عنه بوجود بعض التجاوزات.

 

وعاد عبد الأحد مرةً ثالثةً يوجه اتهامه لنواب المعارضة بتشويه أعمال المجلس ورد د. سرور عليه بعنف: "أدخل في الموضوع أنا هاعمل هنا ضابط مطافي"، ورد عبد الأحد مطالبًا من الدكتور سرور حمايته من المقاطعة، وردَّ د. سرور موجهًا حديثه لعبد الأحد: "لن أحميك، ولن أحمي نائبًا يخرج عن الموضوع حتى لو كان زعيمًا للأغلبية".

 

ودعا النائب محمود أباظة- رئيس حزب الوفد- نواب الأغلبية إلى الحكمة وسعة الصدر، وقال: إننا نرفض الاتهام بتشويه صورة أعمال المجلس ونعلم جيدًا أن الأغلبية تحت القبة في مقدورها فعل أي شيء إلا أنها لا تستطيع أن تحول الرجل مرأةً والمرأة رجلاً.

 

وأضاف: على الأغلبية أن تؤمن بدور المعارضة، وأخشى أن يكون دور المعارضة تحت قبة مجلس الشعب تجميلي، وهذا أمر مرفوض ولا يصح أن يُطلَب منا هذا الدور، ووجَّه أباظة انتقادات حادة للتعديلات التي جاءت في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقال إنها تعديلات تفتح أبواب التزوير بعد رفع الإشراف القضائي على الانتخابات.

 

وأشار النائب حسين إبراهيم- نائب رئيس كتلة نواب الإخوان- إلى أن الحكومة لديها حساسيات من أن تكون الانتخابات تحت إشراف القضاة، وأن هناك نيةً مبيتةً للتزوير في الانتخابات القادمة، ونقول البقاء لله في الانتخابات الماضية التي شهدت بعض النزاهة، وقال: إن التزوير طال كل شيء في مصر حتى انتخابات الطلاب.

 

وتساءل حسين إبراهيم: كيف يمكن لمجلس يسيطر عليه تيار سياسي هو الحزب الحاكم أن يُعهَد إليه باختيار الشخصيات العامة في اللجنة العامة للانتخابات؟، وتساءل: أليس هذا تأكيدًا بأنه لن يختار شخصيات حيادية؟.
ودافع د. مفيد شهاب وزير المجالس النيابية عن ترزية القوانين والدساتير.