قررت لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب فتح ملفات مصانع بئر السلم بعد أن أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطن المصري وسمعة المنتج الوطني.

 

وأكد محمد أبو العينين- رئيس اللجنة- أن هذا الملف يعد من أخطر القضايا التي تواجه المجتمع المصري بعد أن وصلت نسبة مصانع بئر السلم التي تقوم بتصنيع وإنتاج المواد الغذائية 80% وأن الإنتاج الرسمي تصل نسبته 20%، مؤكدًا أن الجميع معرَّضون للمخاطر من تلك الصناعات المعقدة بطريقة محكمة.

 

جاء ذلك أثناء مناقشة اللجنة لبيانٍ عاجلٍ مقدم من النائب تيمور عبد الغني إلى المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة حول الإهمال الجسيم في شركة (أرما) الذي يتمثل في وجود حشراتٍ في زجاجات زيت مُغلقة عبارة عن "صرصور".

 

وكانت اللجنة قد شهدت مفاجأةً من العيار الثقيل بعد أن كشف عادل عبد اللطيف- نائب العضو المنتدب لمجموعة شركات (أرما)- أن الزجاجة الموجود بها الصرصور عبارة عن زجاجة مقلدة من إحدى مصانع بئر السلم وتحمل نفس الشكل والمواصفات، وأن الاختلاف الوحيد في تاريخ الإنتاج في الزجاجة المقلدة مكتوب بالطباعة، وأن ما تنتجه شركة (أرما) يكتب تاريخ الإنتاج بالليزر، وقال إن هذا المصنع تم ضبطه من خلال حملة لمباحث التموين وتم تحريز كافة معدات الإنتاج، وهناك قضية ضد أصحاب هذا المصنع ما زالت متداولة.

 

أضاف أننا فوجئنا بأصحاب هذا المصنع يهددونا من خلال اتصالٍ تليفوني بعدم تحريك القضية وإلا سوف نواجه حملةً شرسةً داخل الأسواق، فضلاً عن قيام أحد المحامين بمحاولة ابتزاز الشركة والمطالبة بتعويضه بـ 2 مليون جنيه وإلا فضح شركتنا من خلال ما بين يديه من زجاجة زيت ماركة الكريستال بها صرصور، وقد رفضنا هذا الابتزاز من قِبل المحامي ثم فُوجئنا بعد ذلك بقيامه برفع قضية ضد الشركة تأجَّلت إلى يوم 16 من هذا الشهر لعدم إحضار المحامي زجاجة الزيت أمام هيئة المحكمة للاطلاع عليها، مضيفًا أنه واستمرارًا لعملية الابتزاز فوجئنا بالمحامي يتصل بنا لشراء إحدى الصحف التي تحمل العديد من العناوين التي تهدف إلى ضرب إنتاج الشركة في السوق ثم فوجئنا بنفس الجريدة تتصل بنا، وحضر إلينا أحد الصحفيين يطلب منا إعلان بـ100 ألف جنيه لنفي ما جاء بالخبر المنشور في صفحتين إلا أننا رفضنا هذا الأسلوب، وقلتُ للصحفي: "اضربوا رأسكم في الحيط"، وقد أبلغنا النائب العام بما يُحاك ضد الشركة، موضحًا أنه فور تقديم البيان العاجل أرسل المهندس رشيد محمد رشيد لجنتين إلى الشركة بصورةٍ مفاجئةٍ وأعدوا تقريرين تسلمهما وزير التجارة والصناعة، وقال إنه من الصعب في ظل الإنتاج المحكم المغلف أن تحدث هذه الحالة خاصةً وأنه يوجد 22 مرشحًا.

 

من جانبه أكد د. محمود عيسى- رئيس هيئة المواصفات والجودة- أنه فور علم المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بالبيان العاجل طلب مني تشكيل لجنة لمتابعة الموقف داخل المصنع والتأكد من معايير إنتاج الزيت والاشتراطات الصحية والاطلاع على الزجاجات الموجودة بالمخازن ومدى تطبيق معايير الجودة والمواصفات، وقال بعد الزيارة تم إعداد تقرير أكد فيه أعضاء اللجنة استحالة حدوث هذا الأمر المعروض علينا أن يتم داخل شركة (أرما) لإنتاج زيت الكريستال.

 

وتساءل النائب المحمدي السيد أين كانت الأجهزة الرقابية قبل تقديم البيان العاجل؟ ومَن هذا المصنع الذي قلَّد إنتاج شركة (أرما)؟ وقال: للأسف، إن مشكلتنا هي ضعف الرقابة داخل المؤسسات الحكومية، مؤكدًا أن الهدف يجب أن يكون هو الحافظ على المواطن المصري من مخاطر ما تنتجه مصانع بئر السلم، وقال إن تقديم البيان العاجل ليس اتهامًا لشركة (أرما)، لكن نريد معرفة الحقيقة، وطالب بضرورة تحليل الزيت الموجود في الزجاجة المقلدة والزيت الموجود بزجاجة شركة (أرما)، وأيَّده في ذلك النائب صبري خلف الله الذي أكد أننا جميعًا مع الشركات الوطنية ونريد الحفاظ على سمعتها إلا أننا نوجه اللوم والتقصير إلى الجهات الرقابية التي يجب أن يكون دورها متشددًا لمواجهة هذه الأمور الخطيرة.