- نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين يصفون التعديلات بالصدمة والعودة إلى التزوير

- عدم الدستورية يهدد القانون ووداعًا للإشراف القضائي ومرحبًا بسيطرة الداخلية

 

كتب- هاني عادل

أعلن 100 نائب يمثلون نواب الإخوان والمعارضة والمستقلين رفضهم لمشروع قانون مباشرة الحقوق السياسية، مؤكدين في مذكرةٍ رسميةٍ قدموها لرئيس المجلس أنهم يسجلون رفضهم لمشروع القانون المطروح بتعديل بعض أحكام القانون 73 لسنة 1956م؛ وذلك لأن القانون ينهي بشكلٍ نهائي الأمل في انتخابات حرة ونزيهة في مصر، وأنه يصادر إرادة الشعب المصري بشكلٍ كاملٍ كما أنه يعصف بمواد الدستور الحاكمة، والتي تجعل من الشعب وحده مصدر السلطات، وهو وحده صاحب السيادة.

 

مؤكدين أن ذلك كله وبما يفرضه من أحكام تُعيدنا إلى عهود غابرة كانت تجري الانتخابات العامة تحت نفس الأوضاع والشروط وبالكيفية التي أتى بها التعديل المطروح من اقتصار وجود القضاة في مقار اللجان العامة بمراكز وأقسام الشرطة، وتحديد أعداد أعضائها بما لا يسمح لهم مطلقًا بمباشرة أي اختصاصٍ يضمن نزاهة الاقتراع، وأكد النواب في مذكرتهم أن تشكيل اللجنة العليا من أشخاص معروفين سلفًا، وهم مَن تم مد السن ليبقوا في أماكنهم، وهنا يتجلى أحد أهم أسباب المد من وجهٍ ومن وجهٍ آخر إضافة الشخصيات العامة مع عدم تحديد مفهوم واضح ودقيق لهذه الشخصيات، وكذا اختيارها عن طريق مجلس الشعب والشورى، وصاحب الأغلبية في هذين المجلسين فإنه سيأتي بهذه الشخصيات العامة والتي لن تتمتع حينئذٍ بأي حيدة أو استقلال.

 

وأضاف النواب أن القانون خلا من أي ضمانات حقيقية لإعداد الجداول وتحديثها وتنقيتها بما يكفل توسيع قاعدة المشاركة الصحيحة للناخبين المصريين، فضلاً عن خلوه من أية ضمانات حقيقية تُؤمِّن الناخب وتُمكِّنه من الإدلاء برأيه، بل على العكس فالمشروع يؤسس إلى مصادرة آراء الناخب ومصادرة حقه الطبيعي في مباشرة حقه السياسي في الانتخاب.

 

كما أكدوا أن انفراد وزير الداخلية في تحديد اللجان الفرعية ومقارها، ومقار اللجان العامة، يعصف بوجود اللجنة المشرفة على الانتخابات وينتهي بها في الحقيقة إلى مجرد شكل لا مضمون له، خاصةً في ضوء انفراد الداخلية أيضًا بإعداد الجداول، رغم ما فيها من عوار فضلاً عن انفراد وزير الداخلية ومساعد وزير العدل بأمانة اللجنة، وهو ما يخضع- كما أكدت المذكرة- إلى اللجنة ككل من حيث أدائها ومباشرة مهامها لتأثير مباشر من هاتين الجهتين التنفيذيتين.

 

كما أكدت المذكرة مخالفة المشروع للدستور المصري في أكثر من حكمٍ من أحاكمه ونص من نصوصه، خاصةً النصوص الحاكمة والمؤسسة للمقومات الأساسية للمجتمع المصري، والذي يعتمد الدين كأحد أبرز المقومات الأساسية للمجتمع، فكيف سنضم إذن تأثيم المرجعية أو الطابع الديني في النشاط السياسي ومفهوم المقوم الأساسي للمجتمع وهو ما يضفي عليه طابعًا معينًا.

 

وكان المجلس قد شهد مناقشات ساخنة حول القانون انتهت برفض المجلس لاقتراحات نواب الإخوان بتشكيل مجمعات انتخابية بحيث يحتوي كل مجمع على 5 أو 6 لجانٍ فرعية يشرف عليها عضو من الهيئات القضائية لضمان الحد الأدنى من نزاهة العملية الانتخابية.

 الصورة غير متاحة

 حسين محمد إبراهيم

 

وأكد حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان- أنه عندما تم تعديل المادة 88 من الدستور حذَّرنا من محاولة إبعاد القضاة عن العملية الانتخابية، إذن لماذا لا تتم إقامة مجمعات انتخابية لضمان الحد الأدنى لنزاهة الانتخابات، وحذَّر من أن مشروع قانون مباشرة الحقوق