كتب- عبد المعز محمد
حالة من الصراع الشديد تشهدها دائرة السيدة زينب بين الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ونائب الدائرة وأحمد عز أمين التنظيم في الحزب الوطني، للسيطرة على مرشح الحزب في انتخابات مجلس الشورى؛ حيث فرض سرور محمد فرج الرواس نجل فرج الرواس النائب السابق للدائرة، مقابل أحمد سلامة النائب الحالي والذي يدعمه عز بكل ثقله.
وحتى كتابة هذه السطور لم يحسم مرشح الحزب الذي يخوض الانتخابات في هذه الدائرة الشائكة التي تضم ثلاثة أقسام شرطة هي البساتين والسيدة والخليفة، ونتيجةً للصراع بين عز وسرور ترك المجمع الانتخابي الدائرة مفتوحةً للمرشحين سلامة والرواس، وقال مسئول بارز بأمانة الحزب بالقاهرة لكلاهما إن الحزب سيتركهما يترشحان، ومَن يحصل على فرص أقوى سيضمه الحزب لقائمته، إلا أنَّ هذا أثارَ الشكوك لدى محمد فرج الرواس الذي قام بتوزيع مبالغ مالية كدفعةٍ أولى على مسئولي الحزب بالسيدة والقاهرة، فقام بطلب استرجاعها مرةً أخرى، بعد أن شعر أن نفوذ الدكتور سرور بدأ في الخفوتِ بدليل فشله في فرضه على المجمع الانتخابي.
![]() |
|
ماذا يقول عز لنواب الوطني؟ |
وأكدت مصادر داخل الحزب أن الصراع بين سرور وعز له تداعيات أخرى أبرزها سياسة عز داخل مجلس الشعب، وهي السياسة التي وصفها سرور للقريبين منه بالمتهورة التي تُعيق الاستقرار داخل المجلس، في حين أكدت المصادر أيضًا أن سرور يعتبر معركة الشورى مصيرية بالنسبة له في سباق فرض السيطرة والنفوذ، خاصةً أن سرور يعتبر السيدة "في جيبه"، وأنه لولا وجوده لفشل الحزب الوطني في الوجود بهذه الدائرة؛ ولذلك فهو يصر على إعادة مقعد الشورى لسيطرته مرةً أخرى من خلال ترشيح الرواس الذي ينتمي لنفس الدائرة الانتخابية لسرور، بينما ينتمي أحمد سلامة النائب الحالي والمدعوم من عز للبساتين.
وفي إطار الصراع الدائر داخل الحزب الوطني فقد رفض الدكتور كمال السيس- المتقدم للترشيح لمجلس الشورى حزب وطني عن دائرة الشهداء وتلا فئات- تقديم توكيل عام باسم أمين عام الحزب بالمنوفية المهندس سامي ياسين أثناء تقدم أوراقه للمجمع الانتخابي للحزب الوطني بالمنوفية؛ وذلك لعدم ثقته في أمانة الحزب، وهدد أنه سيتقدم للترشيح كمستقل إذا لم يرشحه الحزب.
يأتي هذا بعد أن اشترط الحزب أن يقوم المرشح بعمل توكيل عام وتسليمه لأمين عام الحزب بالمحافظة، وعند اختياره يتقدم بملفه للجنة الترشيح بمديرية الأمن بالمنوفية؛ وذلك لضمان عدم التقدم كمرشحٍ مستقلٍ في حالة عدم اختياره من قِبل الحزب.
