- الإندبندنت: الأفيون يغزو العراق ويحولها لأفغانستان الشرق الأوسط
- يديعوت: شلل تام في مدينة سديروت بسبب صواريخ المقاومة
- الأزمة اللبنانية تفرض نفسها على الصحف الفرنسية دون باقي دول العالم
تقرير- حسين التلاوي
احتل الشرق الأوسط كعادته الصدارة اليوم الأربعاء في عناوين الكثير من الصحف الصادرة في مناطق مختلفة في العالم، فالعراق والأراضي الفلسطينية كانت محورًا لحديث واسع، بالإضافة إلى الأزمة التي يعيشها الفلسطينيون في مخيم نهر البارد في لبنان، وغيرها من ملفات المنطقة التي لا تعطي فرصةً للصحافة لكي "تستريح" من أخبارها!!
الـ(إندبندنت) البريطانية جعلت خبرها الرئيسي في صفحتها الأولى عن العراق، ولكن أي عراق؟! التقرير الذي أعده مراسل الجريدة باتريك كوكبيرن من بغداد يشير إلى أن العراق تتجه إلى أن تصبح "أفغانستان الشرق الأوسط" فيما يتعلق بالأفيون الذي بدأت زراعته في الانتشار جنوبًا، كأحد أبرز منتجات الاحتلال للعراق.
ويذكر التقرير أن المزارعين في جنوب العراق بدأوا في زراعة الخشخاش للمرة الأولى؛ مما أوجد مخاوف من أن تتحوَّل العراق إلى أكبر منتج للمخدّرات في العالم العربي، وتبدأ في السير على الخطى الأفغانية، وتنقل الجريدة عن مصادر لها دراية بشئون الديوانية جنوب العاصمة قولها: إن المزراعين في المنطقة التي تجاور نهر الفرات بدأوا في الاتجاه لزراعة الخشخاش بدلاً من الأرز الذي اشتهرت المنطقة بزراعته.
ويوضح التقرير أنه على الرغم من أن زراعة الخشخاش لا تزال في مراحلها الأولى إلا أن المثير للخوف هو أن الحكومة العراقية لا تملك ما يمكنها أن تفعله لمواجهة أي تفاقم في زراعة النباتات المخدّرة، لكنه يقول إن العوامل الطبيعية هي الحاجز حاليًا أمام نموّ تلك الزراعة بالنظر إلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة في هذه المناطق صيفًا؛ مما يضرُّ بالزراعات هناك، إلا أن ذلك الوضع لن يطول، فالخريف قادم بحرارته المعتدلة؛ مما قد يساهم في تفاقم تلك الزراعة.
ويشير التقرير إلى أن العراق لم تكن أبدًا مقرًّا لزراعة النباتات المخدِّرة، وإنما كانت ممرًّا لنقل الهيروين الذي يتم إنتاجه في معامل المخدرات في أفغانستان، وبالتالي فإن ما يحدث في البلاد لا يمكن فصله عن الأوضاع العامة في العراق من انهيار أمني، ويؤكد أن العصابات التي استغلت الارتباك الأمني والسياسي في العراق حاليًا تقوم بتشجيع زراعة المخدرات من أجل الحصول على مصادر تمويل لعملياتها، وخاصةً شراء السلاح.
ويعود التقرير ليقارن بين العراق وأفغامستان، فيشير إلى أن الظروف الراهنة في العراق تماثل ما حدث في أفغانستان بعد سقوط حركة طالبان إثر الغزو الدولي في العام 2001م؛ حيث ملأ المهرّبون ورجال العصابات الفراغ الأمني الناجم عن سقوط طالبان؛ مما زاد من حجم زراعة النباتات المخدّرة، وهو الأمر نفسه في العراق حاليًا، إلى جانب نقطة مهمة، وهي ضعف قبضة البريطانيين في الجنوب، وعدم قدرتهم على ضبط الأمن هناك؛ مما أدى إلى وقوع اشتباكات بين الميليشيات المسلَّحة بعضها البعض، فضلاً عن العمليات التي تستهدف جيش الاحتلال البريطاني.
ويرسم التقرير صورةً مأسويةً للجنوب، فيقول إن هناك حاليًا الاقتتال الداخلي بين العراقيين وانتشار العصابات وزراعة المخدرات، وتواجد قوات الاحتلال العاجزة عن ملء الفراغ الذي تسبَّبت في وجوده بإسقاط النظام الذي كان يحكم البلاد، وكل ذلك يعني توفير الظروف الملائمة لزراعة المخدرات.