مخيم البداوي (شمال لبنان): جمال الدين شبيب*
في عام 1948م نزح إلى لبنان أكثر من 100 ألف فلسطيني واتبع هذا العدد أعدادٌ أخرى عقب حربي 1956م، 1967م ويبلغ عددهم في لبنان أكثر من 450 ألف فلسطيني، وفقًا لإحصاءات الأونروا عام 2006م سكن نحو 40% منهم المدن والقرى اللبنانية، أمَّا القسم الأكبر منهم فيقيم في المخيمات بين شمال وجنوب، أهمها:
مخيمات شمال لبنان: وأكبرها مخيم نهر البارد ويضم حوالي 46 ألف نسمة، يليه مخيم البداوي ويضم 15770 نسمة.
أمَّا مخيمات الجنوب فتضم أكبر مخيمات لبنان؛ مخيم عين الحلوة الذي أُقيم عام 1948م، ويضم أكثر من 70 ألف لاجئ، بجانب تلك المخيمات هناك مخيمات أقل في المساحة وعدد اللاجئين مثل: الرشيدية ويضم 26035 لاجئًا، البرج الشمالي ويضم 18835 لاجئًا، والمية ومية ويضم 4515 لاجئًا.
![]() |
|
لاجئون فلسطينيون فروا من جحيم المعارك في نهر البارد |
مخيمات مجاورة للعاصمة بيروت: برج البراجنة ويضم 15581 لاجئًا، وشاتيلا وبه 7615 لاجئًا، ومار إلياس وفيه 613 نسمةً، وهناك مخيم واحد في منطقة بعلبك يُسمَّى مخيم ويفل أو الخليل ويضم 8288 نسمةً.
وخلال الحرب الأهلية اللبنانية التي بدأت في 1975م اختفى عن خريطة اللجوء ثلاثة مخيمات، هي مخيم النبطية في الجنوب، وتل الزعتر، وضبيه في شرق بيروت، وتوزع سكانها (نحو 195 ألف نسمة) على باقي المخيمات.
ولقد تفاقمت في الفترة الأخيرة معاناة الشتات والتهجير لفلسطينيي لبنان نتيجة لما تشهده مخيمات نهر البارد من أحداث قابلة للتكرار في بقية المخيمات حسب المراقبين، وفي محاولةٍ لنقل الصورة عن قرب، قمنا بزيارة مخيمات شمال لبنان، والتقت عشرات الآلاف من النازحين الفلسطينيين الذين دُمِّرت بيوتهم ومحلاتهم التجارية في مخيم نهر البارد وانتقلوا إلى مخيم البدواي.
من البارد إلى البداوي
بدأت الزيارة ضمن قافلة من سيارات الإسعاف من أمام مستشفى الشفاء بطرابلس، برفقةٍ من العلماء الشيخ داود مصطفى والشيخ محمد الحاج من أهالي مخيم نهر البارد، وم. جميل من الجمعية الطبية الإسلامية، وعثمان مقبل من مؤسسة HANDS MUSLIM.
قذائف محرمة دوليًّا
حول الأوضاع داخل مخيم نهر البارد قال الشيخ محمد الحاج- عضو رابطة علماء فلسطين: الأمور تسير من سيء إلى أسوأ وهناك تصاعد في أعمال العنف والقصف واستخدام الأسلحة الثقيلة والمحرمة دوليًّا كقذائف الـ155 والـ120 والقذائف المسمارية.
ويضيف الحاج: نحن نسعى مع الخيرين لوقف القصف وتهدئة الأمور، والبحث عن حلٍّ يُجنِّب المدنيين مزيدًا من الخسائر في الأرواح والممتلكات، من خلال هدنةٍ إنسانية، وحل مشكلة المطلوبين بما يحفظ أرواح وممتلكات الأبرياء والمدنيين.
![]() |
|
اثنان من سكان نهر البارد يستتران من نيران الاشتباكات |
<

