شهدت جلسة لجنة التعليم والبحث العلمي أمس الثلاثاء أزمةً عنيفةً بين نواب الإخوان والشيخ زغلول عبد السلام- نائب رئيس قطاع المعاهد الأزهرية- أثناءَ مناقشة طلب الإحاطة العاجل المُقدَّم من النائب الإخواني علي لبن المُوجَّه إلى الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، والذي يتِّهم فيه لبن نظيف بمخالفة قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961 بعد إصداره قرارًا بإلغاء درجات ثلاث مواد أزهرية بالمرحلة الإعدادية من العام القادم 2008/2009م، والتي تتيح للطالب أن ينجح فيها حتى لو حصل على صفر، وقراره بإلغاء تدريس كتب الفقه على المذاهب الأربعة بالمرحلة الثانوية وإحلال مكانها كتب الفقه الوسيط للشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، وقراره بإلغاء إجازة السبت بالمعاهد الأزهرية.
جاءت الأزمة بعد أن رفض نواب الإخوان ردود الشيخ زغلول عبد السلام- نائب رئيس قطاع المعاهد الأزهرية- وأكَّد النواب الدكتور محمد سعد الكتاتني- رئيس كتلة الإخوان- وعلي لبن والشيخ سيد عسكر أن الردود بعيدةٌ كلَّ البعد عما جاء في طلب الإحاطة، وأكَّدوا أن قرارات الدكتور نظيف أهدرت أربع مواد في قانون الأزهر، وهي المواد 2، 15، 25، 17، فضلاً عن ضربه عرض الحائط بقرارات مجمع البحوث الإسلامية الذي أعلن رفضه قرارات رئيس مجلس الوزراء وتأكيد المجمع ضرورة الإبقاء على المناهج، فيما طالب نواب الإخوان من مسئول الأزهر عدم توريط الأزهر من خلال ردوده غير المُقنِعة، وقالوا للأسف الأزهر مغلوبٌ على أمره.
من جانبه حاول الدكتور عبد الأحد جمال الدين- زعيم الأغلبية- الدفاع عن وجهة نظر مسئول الأزهر، وقال موجهًا حديثه لنواب الإخوان إنه لا يصح أن نقول إن الأزهر يموت، وإنه لم يحدث أي تغيير في المناهج، كما قال المسئول عن الأزهر، ووجَّه عبد الأحد حديثه للشيخ سيد عسكر قائلاً له: "أنت لن تفرض رأيك، وقول زي ما أنت عايز".
![]() |
|
الشيخ سيد عسكر |
فيما رفض الشيخ سيد عسكر حديث زعيم الأغلبية قائلاً له: نحن هنا لسنا في اجتماع الحزب الوطني، ولكننا داخل مجلس الشعب، وإن ما تناوله مسئول الأزهر من ردودٍ أمرٌ غير مقبولٍ.
فيما حاول الدكتور السيد عطية الفيومي- الذي كان يرأس الاجتماع- تهدئة ثورة غضب الإخوان، مطالبًا من مسئول الأزهر الرد والإجابة على المسائل القانونية فقط دون الدخول في تفاصيل، إلا أن ردود مسئول الأزهر الشيخ زغلول عبد السلام استمرت بعيدةً عما جاء في طلب الإحاطة، وقال إنه لم يحدث أي تعديلٍ في المناهج، وأن ما حدث بها هو إزالة ما بها من غموض وإحلال ألفاظٍ تحمل نفس المضامين مع تحديث كتب التاريخ لفك رموزها الغامضة، وقال إن هذه الأمور كانت سببًا في ارتفاع نسبة نجاح الطلبة؛ حيث تمت صياغة المنهج دون أي تغييرٍ أو تعديلٍ؛ حتى تتناسب مع الأعمار السنية للطالب.
وقال إن إجازة يوم السبت لم تُلغَ، لكنه رُئي أن تُعطى للمعاهد الأزهرية ذات الفترة الواحدة، ولا تُعطى للمعاهد ذات الفترتين، مشيرًا إلى أن صاحب القرار في تعديل المناهج أو تغييرها هو مجمع البحوث الإسلامية، إلا أن المجلس الأعلى للأزهر له رؤيةٌ فنيةٌ حول المنهج المقرر.
وعاد نواب الإخوان معلنين رفضهم لتلك الردود، فيما اضْطُرَّ الدكتور السيد عطية الفيومي إلى رفع الاجتماع بعد أن وصلت الأمور إلى طريقٍ مسدودٍ بين نواب الإخوان ومسئول الأزهر.
