- 22 دعوى قضائية ضد المباحث الفيدرالية بسبب التعنُّت في تأشيرات الجنسية
- منظمات عربية وإسلامية: تفرقة بسبب الاسم والجنس والعرق منذ سبتمبر 2001
واشنطن- أمريكا إن أرابيك
أكد مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" أن الإدارة الأمريكية تتعمد وبشكل غير قانوني، تأخير طلبات الحصول على الجنسية التي يتقدم بها المهاجرون خاصةً العرب والمسلمون منهم، وتُخضعهم لمراجعات أمنية تستغرق أعوامًا وتُعيق مسار حياتهم الطبيعية.
وقال المجلس في بيان له إنه أقام 22 دعوى قضائية في المحكمة الفيدرالية ضد مكتب المباحث الفيدرالية ووزارة الأمن الداخلي والعديد من الوكالات الأمريكية في هذا الصدد، مؤكدًا أن العرب والمسلمين يأتون على قمة المتضرِّرين في الحصول على الجنسية الأمريكية، أو على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة؛ حيث يواجه الكثيرون من المهاجرين بطرق شرعية للولايات المتحدة الكثيرَ من التعقيدات، ويظلون لأعوام دون الحصول على الجنسية الأمريكية.
وأضاف البيان أن المجلس قد أقام دعاوى نيابةً عن المهاجرين المسلمين، والذين علقوا في حالة من "عدم اليقين"، وذلك بسبِّب تعسف السلطات الأمريكية معهم في إجراءات حصولهم على الجنسية الأمريكية.
وأشارت "كير" في بيانها إلى أن من بين القضايا قضية محمد إسماعيل، والذي ظل طيلة 4 سنوات يحاول جاهدًا الحصول على الجنسية الأمريكية.
وأضاف البيان قائلاً: "محمد إسماعيل أتى من مصر إلى الولايات المتحدة في عام 1997 في رحلة بحث للحصول على الجنسية، وترك ولدين في مصر، على أمل أن يرسل في طلبهما لاحقًا، لكن عملية الحصول على الجنسية- والتي تتضمن تحريات هوية من مكتب المباحث الفيدرالي- تستغرق سنين"!!.
وعلَّق البيان قائلاً إنه بعد 4 أعوام ودعوى قضائية استطاع إسماعيل أن يحقِّق حلمه في النهاية، ويحصل على الجنسية في 14 ديسمبر.
ومن جانبه قال إسماعيل: "كان أولادي يتصلون بي ويقولون: أبي.. متى سوف تحصل على جنسيتك؟! متى نستطيع أن نأتي إليك؟ لكني لا أجد إجابةً".
وأشار بيان مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" إلى قضية زوج الجندية الأمريكية فينيسيا كيرك، والتي ساندتها "كير" حتى حصلت على حقها؛ حيث كانت كيرك تعمل في مستشفى في شمال بغداد ضمن قوات الاحتلال الأمريكي بالعراق، وقد التقت بالمترجم المصري الذي عُرف باسم "ليو" في العراق، ثم تم الزواج بينهما، لكن ليو فشل في الحصول على تأشيرة الدخول للولايات المتحدة.
وصرَّح موريس دايز- من مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية- أن الزوجين خاضا معركةً طويلةً لمدة 10 أشهر ليتمكَّنا من الاجتماع سويًّا في الولايات المتحدة، وفي النهاية تم الحصول على تأشيرة الدخول بفضل جهود "كير"، وأضاف دايز: "قدمنا التماسًا للمحكمة، وكان لها رأي آخر".
وتقول تقارير ودراسات أعدتها منظمات عربية وإسلامية أمريكية: إن الحكومة تقوم بشكل غير قانوني بتأخير طلبات الحصول على الجنسية التي يتقدم بها المهاجرون، من خلال التمييز ضد الأفراد الذين تعتقد أنهم مسلمون، كما تُخضعهم لسلسلة لا نهائية من المراجعات الأمنية.
وتتهم هذه التقارير الحكومة الأمريكية بتحويل المؤسسات المعنية بالهجرة إلى محطات أمنية تعاقب الأفراد بسبب دينهم وأصلهم العرقي!!.
وكانت جامعة نيويورك الأمريكية قد رصدت في تقريرٍ لها صدرَ عن مركز حقوق الإنسان والعدالة الدولية التابع لها أنه منذ الحادي عشر من سبتمبر 2001 أدَّت جهود مكافحة ما تسميه أمريكا "الإرهاب" إلى خلْق سياسة تمييزية مبنية على الاسم، العرق، الدين، التراث، والجنسية الأصلية ضد المهاجرين المسلمين والعرب والمهاجرين من الشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وقالت جامعة نيويورك إن التحقيقات الأمنية المتزايدة وغير المسبوقة في طلبات المواطنة والجنسية الأمريكية التي يطالب بها مهاجرون عرب ومسلمون قد أدَّت إلى تأخير غير قانوني في تمرير الآلاف من الطلبات المقدَّمة من رجال مسلمين عرب شرق أوسطيين أو جنوب آسيويين للهجرة أو الحصول على الإقامة في أمريكا أو حتى مجرد الحصول على تأشيرات دخول.
وقال مركز حقوق الإنسان والعدالة العالمية وقسم حقوق الإنسان الدولية وقسم حقوق الهجرة في آلية الحقوق في جامعة نيويورك بالاشتراك مع مؤسسة المجلس الاستشاري العام في بروآلين: إن تأثير هذه التحقيقات الأمنية الموسَّعة في الأسماء على حياة هؤلاء المنتظرين لمواطنتهم وأوراقهم لمدة غالبًا ما تمتد لسنوات قد أصبح تأثيرًا بالغًا.
وقال البحث المسمَّى "أمريكيون مع إيقاف التنفيذ" عن المهاجرين المسلمين: "إن آلاف المهاجرين قد اختاروا الولايات المتحدة لتكون وطنهم الجديد، وهم يلتزمون بقوانينها ويدفعون ضرائبها، ويساهمون في اقتصاد أمتنا، وتدعيم قاعدتها متعددة الثقافات.. لقد اجتازوا الامتحان، ووفّوا بكل المطلوب منهم في موضوع المواطنة، ولكنهم ما زالوا ينتظرون الإذن الأمني لطلباتهم".
هذا وقد طالب كاتبو التقرير الإدارة الأمريكية بالتقيد بواجباتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والارتفاع إلى مستوى مثالياتها الديمقراطية، بتقديم توصيات محددة لإنهاء سياسة التمييز في الحصول على المواطنة الأمريكية أمام المسلمين والعرب وغيرها من مخالفات حقوق الإنسان.
وقال التقرير: "لقد خرقت الولايات المتحدة اثنتين من أهم المعاهدات الدولية التي ضمنت حقوقَ غير المواطنين، هذه المعاهدات هي المؤتمر الدولي لإنهاء كل أشكال التمييز العنصري، والوثيقة الدولية للحقوق المدنية والسياسية، وكدولة عضو في هاتين المعاهدتين، فإن الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بضمان عدم التمييز في تحصيل المواطنة وفي مجال الحقوق الشخصية".
كما دعا التقرير إلى البدء بدورات تدريبية عن مكافحة التمييز لمسئولي دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي والمسئولين الآخرين العاملين في مجال تطبيق القانون ممن يُتَّهَمون باضطهاد المسلمين والعرب.