وافقت لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس الشعب في اجتماعها أمس على الاقتراح بمشروع قانون بشأن تعديل المادة 210 من قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 والخاص بجواز إجهاض الأنثى التي تم اغتصابها، المقدم من النائب محمد خليل قويطة وكيل لجنة العلاقات الخارجية.

 

 الصورة غير متاحة

د. علي جمعة

قررت اللجنة بعد موافقة مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة على التعديلات المقدمة من النائب إحالة الاقتراح بمشروع قانون إلى اللجنة التشريعية والدستورية.

 

جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الدكتور محمد وسام الأمين العام للفتوى بدار الإفتاء المصرية الموافقة على الاقتراح بمشروع قانون وقال: إن الفقهاء أجمعوا على جواز إجهاض المغتصبة إذا لم يصل عمر الجنين إلى أربعة شهور، وأنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا، وهي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة؛ لأن هذا الأمر يعتبر قتلاً للنفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحق.

 

أشار ممثل دار الإفتاء إلى أنه جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ما يشير إلى أنه إذا كان الحمل قد بلغ مائة وعشرين يومًا لا يجوز إسقاطه، ولو كان التشخيص يفيد أنه مشوه الخلقة إلا إذا ثبت بتقرير لجنة طبية من الأطباء المتخصصين أن بقاء الحمل فيه خطر، مؤكدًا على حياة الأم، فعندئذٍ يجوز إسقاطه سواء كان مشوهًا أم لا دفعًا لأعظم الضررين.

 

من جانبه أكد النائب محمد خليل قويطة مقدم المشروع أن الهدف من تلك التعديلات هو مواجهة هذه الجريمة الحقيرة التي تُسيء للأنثى والسيدة وزوجها وأسرتها وما جرى عليها من الاعتداء على الحرية الشخصية للمرأة.

 

من ناحيةٍ أخرى أحالت اللجنة تعديلات بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية في مادته 381 المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 من النائبين محمد شاكر الديب إلى دار الإفتاء المصرية لأخذ رأي المفتي.

 

يهدف التعديل المقدم من النائب منع تدخل السلطة التنفيذية ممثلةً في وزير العدل من التدخل في أعمال السلطة القضائية؛ وذلك بالنص على حلول رئيس لجنة الفتوى بالأزهر محل المفتي في حالة تعذر قيامه بالمطلوب، خاصةً أن كلاهما يستعين في مثل هذه الحالات بلجان الفتوى التابعة له؛ الأمر الذي يحقق الاستقلالية الكاملة للقضاء مع إلغاء النص الحالي الموجود في المادة 381، والذي يتضمن قيام وزير العدل بقرارٍ منه بندب مفتي الجمهورية عند عرض الأحكام القضائية الصادرة بالإعدام ضد المتهمين في حالة غيابه.

 

وأشار النائب في تعديلات أيضًا إلى زيادة المدة الممنوحة لمفتي الجمهورية لدراسة أوراق الحكم الصادر بالإعدام إلى ثلاثين يومًا بدلاً من عشرة أيام.

 

جاءت إحالة الاقتراح بمشروع قانون بناء على اقتراح المستشار عمر الشريف ممثل وزير العدل الذي طالب أمام اللجنة بإحالة تلك التعديلات إلى دار الإفتاء لأخذ رأي المفتي حولها.